آفة قول الطالب ما لا يفهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تلازم الضدين.. قوة الإقناع حينما يجتمع الأمر والنهي في خطاب القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إعجاز النظم القرآني.. قراءة في تحولات المعنى بين «لو» الشرطية و«ولو» الاستقصائية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5344 - عددالزوار : 2738902 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4947 - عددالزوار : 2088418 )           »          جوجل تُحدّث ماسح المستندات لدرايف.. ميزة قد تُغنيك عن الماسحات التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 216 )           »          5 نصائح مهمة تساعد على إطالة عمر الطابعة وتحسين أدائها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          ما الفرق بين vr وar؟ وكيف يغيّر الواقع الافتراضى والمعزز طريقة تفاعلنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          لماذا لم يعد هناك داعٍ لتفعيل “وضع الطيران” أثناء الرحلات الجوية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          5 علامات تكشف إصابة هاتف أندرويد بالبرمجيات الخبيثة.. لا تتجاهلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          جوجل ديب مايند تطلق نظامًا دفاعيًا ذاتيًا لإحباط الهجمات السيبرانية المعقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2021, 01:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,137
الدولة : Egypt
افتراضي آفة قول الطالب ما لا يفهم

آفة قول الطالب ما لا يفهم


أ. حنافي جواد






حدثني مدرِّس قال:
"لقد قضيتُ في مهنة التربية والتعليم عددًا لا يُستهان به من السنين، ولَم أكن أُدرك أنَّ الطلبة يقولون ما لا يفهمون، كنت أتلقَّى إجاباتهم، وأُعَزِّز المجيب بتعزيز يناسب جوابه، وكنت أفرح لمشاركاتهم في بناء الدرس، ولَم يَخطر ببالي أبدًا أنَّ مشاركاتهم شكليَّةٌ مسرحيَّةٌ!

وشاء الله أن أُدركَ في هذه الأيام أنَّ الطلبة يقولون ما يفهمون.

فكيف ذلك؟ هذا ما ستفهمه من هذا المقال.

آفة قول الطالب ما لا يفهم:
يا عباد الله -من المعلِّمين والمدرسين، والآباء والمربِّين- انْتَبهوا إلى آفة جديدة قديمة، تسارَع ظهورُها في صفوف المتعلمين، وهي آفة قول الطالب ما لا يفهم.

انتبهوا -حَفِظكم الله- إلى أفواه المتعلِّمين، فإنهم يحدِّثونكم بما لا يفهمون، ويُجيبون عن الأسئلة التي تطرحون، وهم لا يفقهون، إنما ينقلون إجاباتهم من كُتبهم المقرَّرة أو كراساتهم، أو يحفظونها عن ظهر قلبٍ فيردِّدونها، ولا يدرون ماذا يقولون.

فإذا لَم يكن الأستاذ ذكيًّا يُحسن الاستماع، ويُدَقِّق في القرائن والمُحْتفات والأحوال، فلن يُدرك هذه المعضلة التي تَنخُر العملية التعليميَّة التعلُّميَّة.

وهذه الآفة مسجلة في:
1- الإجابات الشفهيَّة التي يتلفَّظ بها المتعلِّمون.

2- الإجابات الكتابية التي يكتبها المتعلمون في كرَّاساتهم، أو في أوراق الاختبارات.

ونحن لا نريد أن نُلزم المتعلِّم بتعمُّق يفوق قُدراته، أو نُكلِّفه بما لا طاقة له به.

بل إنَّ موضوع التعمُّق غير مطروق في مقالنا هذا، والمقصود هو أنَّ التلامذة لا يفهمون ما يتلفَّظون به.

فعندما تتعمَّق في إجابات الأغلبيَّة الساحقة من المتعلمين، تلاحظ أنهم يجيبون إجابات صحيحة، وعندما تسألهم عن إجاباتهم وتفاصيلها، والمعلومات الواردة في الجواب - تلاحظ أنهم يقولون ما لا يفهمون.

وهناك قرائن لاستكشاف عدم فَهم التلميذ لجوابه أو مقاله:
1- يُصحِّف لفظًا أو ألفاظًا من الجواب، كأن يَنطق لفظ "يجب" ينطقها: يُحِبُّ".

2- يَخْرج عن المقصود في الجواب، كأن تطلب منه تعريفًا ما، فيأتيك بجواب يتضمَّن الأركان والفضائل، وزيادات غير مطلوبة.

3- يَتتعْتَع في قراءة الجواب الذي خطه بيده.

4- يُصِرُّ على قراءة الجواب من كتابه أو كراسته، ولا يستطيع التعبير عنه بصيغة أخرى.

مفاسد قول الطالب ما لا يفهم:
تسطيح فِكر الطالب.

تغييبٌ شِبه تام لمَلَكة الفَهم.

لا يستفيد الطالب من المادة العلميَّة.

يشوِّش على معارفه السابقة، فلا يحصُل التلاقُح المطلوب بين المعلومات السابقة والحاليَّة.

يُغرِّر الطالب بنفسه ومعلِّمه، فيَزعم أنه قد حصَّل علمًا، وهو لَم يُحَصِّل شيئًا.

الحلول المقترحة لمعضلة قول الطالب ما لا يفهمه:
يُنبِّه الأستاذ الطالب على خطورة قوله ما لا يفهمه.

يَمنع الطالب من قراءة جوابه من كتابه أو كراسته.

يَطلب منه التعبير عن جوابه بصيغة أخرى أو أسلوب آخر.

يَطرح الأستاذ على الطالب أسئلة ذكيَّة، يَختبر بها درجة فَهمه للسؤال أو المقال.

يَحثُّ المتعلمين على أن تكون مشاركتهم في الدرس حقيقيَّة لا صوريَّة، فيَمنع الإجابات الجماعية والمناقشات الفوضويَّة.

إنه درسٌ لا مسرحية:
الدرسُ الفعَّال والتدريس الفعَّال، هو الذي ينبني على الملاحظة الدقيقة من المدرس والطالب، فلا يجوزُ أن يَقبل المعلِّمُ الإجابات غير المفهومة أو الغامضة، وما أكثرها!

والطالب النجيب هو الذي يَحرص على ما يلفظ لسانه، فيقول ما يَفهمه، ويسأل عمَّا لا يَفهمه، ولا يحشو جوابه أو مقاله بألفاظ طنَّانة سَمِعها ولَم يُدرك بعدُ معناها، ولا سياقات توظيفها.

بمجرَّد طَرْح الأستاذ سؤالاً من الأسئلة التعليمية التعلُّميَّة، تتعالَى صياحات المتعلِّمين: "أستاذ أستاذ، أستاذ".

فيَفْرَح الأستاذُ المسكين؛ لأن الأغلبيَّة تُشارك وتتفاعل مع الدرس، ولكنه تفاعُل شكلي صوري، هادم للعملية التربويَّة.

يَلتمسون منه أن يأذنَ لهم بالكلام؛ ليُجيبوا عن السؤال، فيُجيبوا بكلام يعتبر بادئ الأمر صحيحًا، وبعد التدقيق تَجِده غير مقبول؛ لأنهم يقولون ما لا يفهمون.

كسوة المعاني:
المعلم النجيب الذكي هو الذي يعلِّم مُتَعَلِّميه فنَّ انتقاء العبارات المناسبة للتعبير عن المعاني المقصودة؛ فليس كلُّ لفظٍ بصالح للتعبير عن أيِّ معنًى.


بل إنَّ لكلِّ معنى وفكرة لفظًا يدلُّ عليه ويناسبه؛ بحيث يجب ألاَّ يكون واسعًا يَستوعبه مع غيره، أو ضيِّقًا يَضيق عليه، أو قصيرًا فلا يَستره، أو غير مناسب، فلا يليق به، وهذا هو فن خياطة الألفاظ للدلالة على معاني، وما أحوَجنا ومتعلِّمينا إليه!


عود على بَدء:
انتبهوا - حَفِظكم الله - إلى أفواه المتعلمين؛ فإنهم يحدِّثونكم بما لا يفهمون، وعملية التتبُّع هذه شاقَّة مُتعبة، ويهون كلُّ عملٍ في سبيل الله.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.64 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]