تفسير قوله تعالى: {هدى للمتقين} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5354 - عددالزوار : 2749866 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-05-2021, 02:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,540
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {هدى للمتقين}

تفسير قوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾













الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم








﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2]: "هدى" خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو هدى للمتقين؛ أي: نور وبيان لهم يدُلُّهم إلى الطريق المستقيم، وسبب لتوفيق الله لهم في الدنيا والآخرة.







و"المتقين" جمع مُتَّقٍ؛ أي: الذين اتقوا الله، وخافوا عذابه.







والتقوى هي أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقايةً؛ بفعل أوامره واجتناب نواهيه، و"التقوى" أصلها "وَقْوى"؛ قُلِبت الواو تاءً لعلة تصريفية، فقيل: "تقوى"، وهي مأخوذة من الوقاية من الضرر والشيء المَخُوفِ؛ كالوقاية من البرد والحرِّ والشوك، ونحو ذلك.







وأعظم ذلك الوقايةُ من عذاب الله تعالى؛ بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، وهي تَجمَعُ بين العلم والعمل والاحتساب، كما قال طَلْقُ بن حبيب في بيان معنى التقوى: "أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله"[1].







قال الشاعر:



لَعَمرُك ما يدري الفتى كيف يتقي ♦♦♦ إذا هو لم يجعل له اللهُ واقيَا[2]



وخُصَّتِ الهداية للمتقين؛ لأنهم هم المنتفعون بالقرآن، الموفَّقون للاهتداء والعمل به، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [فصلت: 44]، وقال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]، وقال تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89].







قال ابن القيم: "فإن الهداية لا نهاية لها ولو بلغ العبد فيها ما بلغ، تفوق هدايته هداية أخرى، وفوق تلك الهدايةِ هدايةٌ أخرى إلى غير غاية، فكلما اتقى العبد ربَّه ارتقى إلى هداية أخرى، فهو في مزيد هداية، ما دام في مزيد من التقوى، وكلما فوَّتَ حظًّا من التقوى فاتهُ حظٌّ من الهداية بحسَبِه، فكلما اتقى زاد هُداه، وكلما اهتدى زادتْ تقواه"[3].







وإلا فإن القرآن هدى هداية عامة للناس جميعًا، كما قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ [إبراهيم: 1]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57].







[1] أخرجه ابن المبارك في الزهد ص (473)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 64) وابن أبي شيبة في "كتاب الإيمان" ص (99).



[2] البيت لأفنون التغلبي. انظر: "لسان العرب" مادة "وقى"، "الصناعتين" ص217.



[3] انظر "بدائع التفسير" (1/ 261).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]