تفسير قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأملات في آية الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف تعالج نسيان القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          بيان وجوب تدبر القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف تستخدم AirPods للتحكم فى كاميرا الآيفون.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جوجل تطلق «وكلاء البحث» لمراقبة الإنترنت وإرسال تحديثات تلقائية للمستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أنثروبيك ترضخ للضغوط الأمريكية وتوقف أقوى نماذج الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          يوتيوب يختبر تغييرات جديدة في Shorts قلب بدل الإعجاب وإخفاء زر عدم الإعجاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          لمنافسة تيك توك ويوتيوب: ميتا تطلق نسخة Edits لسطح المكتب ومساعد ذكاء اصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ثغرة أمنية خطيرة في أنظمة أوراكل تعرض جامعات عالمية للاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          آبل تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كاميرات المراقبة المنزلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2021, 02:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,511
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه}






تفسير قوله تعالى:











﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]





الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم




قوله: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ ﴾ "ذا": اسم إشارة، واللام للبعد، والكاف للخطاب، وهو عامٌّ لكل من يصح خطابه.








والمراد بـ﴿ الْكِتَابُ ﴾ القرآن الكريم، وهو على وزن "فعال" بمعنى "مفعول"؛ أي: مكتوب؛ لأنه مكتوب عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ، وهو أيضًا مكتوب بالصحف التي بأيدي الملائكة، كما قال تعالى: ﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ [عبس: 13 - 16].







وهو مكتوب بالمصاحف التي بأيدي المؤمنين.







وأشار إليه بإشارة البعيد "ذلك"؛ لعظيم شرفه، وعلو منزلته، فهو أعظم وأشرف الكتب على الإطلاق، وأفضل كتب الله عز وجل؛ لما اشتمل عليه من الإعجاز في ألفاظه ومعانيه، وأحكامه وأخباره، كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87]، وقال تعالى: ﴿ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴾ [ق: 1]، وقال تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ﴾ [البروج: 21، 22]، وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، وقال تعالى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ [الواقعة: 77]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، وقال تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89]، وقال تعالى: ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [الحشر: 21]، وقال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 48].







﴿ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾: الريب: الشكُّ؛ أي: لا شك فيه أبدًا، لا قليل ولا كثير، بأي وجه من الوجوه، فالجملة خبرية، والنفيُ فيها على بابه، وعلى عمومه وإطلاقه، فالقرآن بذاته حقٌّ لا شك فيه، ينزل من عند الله يقينًا وحقًّا، وكل ما جاء فيه حق وصدق، كما قال تعالى: ﴿ الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [السجدة: 1، 2]، وقال تعالى: ﴿ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ﴾ [الإسراء: 105]، وقال تعالى: ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42]، وقال تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴾ [الشعراء: 193، 194]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وقال تعالى: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ﴾ [الأنعام: 115]؛ أي: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام.







ولا يقدح في عموم نفيِ الشك في القرآن وإطلاقه شكُّ مَن شَكَّ فيه مِن أهل الكفر والزيغ والضلال؛ فقد يُنكِرُ الأعمى ضوءَ الشمس، والمريضُ طعمَ الماء، كما قيل:



قد تُنكِرُ العينُ ضوءَ الشمس مِن رَمَدٍ *** ويُنكِرُ الفمُ طعمَ الماءِ مِن سَقَمِ[1]





وقال المتنبي:



ومَن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ *** يجدْ مُرًّا به الماء الزُّلالا[2]





وأيضًا فالجملة وإن كانت خبرية تدلُّ على نفي الريب والشك مطلقًا في القرآن، فهي متضمِّنة لمعنى النهي عن الشكِّ فيه.







[1] البيت للبوصيري. انظر: "ديوانه" ص247.




[2] انظر: "ديوان المتنبي" ص141.















__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.14 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]