أيها الكاتب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358911 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809576 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143713 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-03-2021, 01:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي أيها الكاتب

أيها الكاتب
أروى المرشدي






أيُّها الكاتب:
حين وَهَبَك الله مالم يَهَبْ غيرَكَ من الآخرين، وحين اصطفاك لتكون رسولاً للعربية، رافعًا رايتَها في المحافل، هذا لا يعني أن تكون ناطقًا بالعربية فقط، مخلًّا بأخلاقِ أهلِها من السَّلف!

أيُّها الكاتب، بينك وبين الهاوية فاصلةٌ، أنتَ مَن يُحوِّلها لنقطة تنهي بها كلَّ ما يعكِّر مسيرتك الأدبية، من شوائب تضرُّ بها؛ لتبدأ الحكاية بسطر جديد، تَخطُّه يمينُك التي ستُسأل يومًا عمَّا كتبت!

أيُّها الكاتب، أجزمُ أنَّ القلم الذي يكتب عن الهوى وأهلِه بهذه الدِّقة قادرٌ أن يكتب لنا عن الوَثْبة الكبرى في الرجل المسلم ضدَّ نفسه، وسلطان هواها، فيعلِّم الآخرين كيف يعشقون واحدةً، وكيف يدارونها عن العيون، وتتجلَّى في حروفه غَيْرةُ الرجل الشَّرقي التي تَبهر كلَّ امرأة واعيةٍ، وتترك الرِّفاق يتساءلون: مَن تكون تلك الجوهرة، من تكون؟!


أيُّها الكاتب، حبَاك الله بسلطة على الحرف؛ لتطوعه كما تشاء، فهو طوعُ يمينك، وفي كل نازلة يقول لك: هيتَ لك، هلّا قلت له لحظة الضَّعف: معاذ الله، إنِّي أخاف الله ربّ العالمين، وجعلته يركن إلى جذع قصيٍّ حتى تهدأ ثورته ويتَّقي الله ربَّه!

أيُّها الكاتب، قلمُك هو أنت، نراك من خلاله، نسمعُ وَقْع هواجسك فيه، نقرأ ما بين السُّطور وما خلفها، فكن واثقًا أن القارئ يُجيد قراءتك وكتابتك ورسمك، وينتظر منك أن تحاكي الهوان فيه، وتمد له يد العون والخلاص.

أيُّها الكاتب، حروفُك التي تسخِّرها لإغواء الفتيات والإيقاع بهنَّ، هي ذاتها الحروف التي ستسطِّرُ للعالم قصَّة مأساتك حين تنالُ منكَ يد القدر، وتطبِّق فيك القاعدة الرَّبّانية: كما تَدين تدان!


فاحذر؛ لأنَّ بعض الأقلام نِقْمة، فاجعلها نِعمةً تنفعك ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.84 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]