شرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيدي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ومضة: ولا تعجز... فالله يرى عزمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 945 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5145 - عددالزوار : 2443702 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4736 - عددالزوار : 1765143 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 154 - عددالزوار : 1736 )           »          اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ما هي أسباب مسمار القدم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيفية الوقاية من التسمم الغذائي أثناء السفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أعراض تستدعي استشارة الطبيب أثناء الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ما هي أهم الإسعافات الأولية في الحج؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ما هي أهم تطعيمات الحج؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-03-2021, 06:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,170
الدولة : Egypt
افتراضي شرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيدي

شرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيدي


عبدالحميد ضحا










الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فكلما تحدثت مع دارسي علم العروض، أفاجأ باستصعابهم، وعدم فهمهم لدوائر الخليل، فعزمت - بعون الله - على جمع مادة تُيَسِّر هذه الدوائر.


مقدمة:


نظر الخليل بن أحمد الفراهيدي فيما ورد عن العرب من أشعار، فاستطاع أن يضبطها ويرجع أوزانها إلى خَمْسَةَ عَشَرَ بحرا، سماها بحور الشعر، زاد الأخفشُ بعد ذلك بحرَ المتدارك، وكان الخليل قد نفاه .


فكل ما خرج عن الأوزان الستةَ عشَرَ أو الخمسة عشر فهو عمل المُوَلَّدين، الذين رأوا أن حصر الأوزان في هذا العدد يُضَيِّقُ عليهم مجال القول، وهم يريدون أن يجري كلامهم على الأنغام الموسيقية، التي نقلتها إليهم الحضارة، وهذه لا حَدَّ لها؛ وإنما جنحوا إلى تلك الأوزان؛ لأن أذواقهم أَلِفَتْها، واعتادت التأثر بها، ولأنهم يرون أن كلاما يُوقَع على الأنغام الموسيقية يسهل تلحينه والغناء به، وأمر الغناء بالشعر العربي مشهور؛ لذا رأينا أن المولدين قد أحدثوا أوزانا أخرى.


أولاً: الدوائر هي: المُخْتَلِفُ، المُؤْتَلِفُ، المُجْتلَب، المُشتبِه، المُتَّفِق.


ثانيًا: البحور المستعملة
وهي: الطَّوِيل، المَدِيد، البَسِيط، الوَافِر، الكامِل، الهَزَج، الرَّجَز، الرَّمَل، السَّرِيع، المُنْسَرِح، الخَفِيف، المُضارِع، المُقْتَضَب، المُجْتَثّ، المُتقارِب، المُتدارَك.


مع العلم أن الأخفش هو الذي زاد بحرَ المتدارك كما سبق.


ثالثا: البحور المستنبطة (المهملة)
: استنبط المولدون ستة بحور من عكس دوائر البحور وهي: المُستطيل، المُمْتَدُّ، المُتَوَفِّر، المُتَّئِد، المُنْسَرِد، المُطَّرِد.


وحتى لا أطيل نبدأ - بعون الله - شرح الدوائر.


تعريف الدائرة عند العروضيين:


هي خَطٌّ محيطٌ، تُرْسَمُ فوقه علامات متحركات وسواكن، هي شطرُ البحر الأول من جملة أبحر، يُفَكُّ بعضها من بعض، وفي داخله تحت علامة بداية كل بحر اسم ذلك البحر.


طريقة الفك:


أن تبتدئ من أول كل وتد وسبب بقدر ما في الدائرة من البحور، وتَمُرّ إلى الآخِر، في اتجاه السهم (عكس عقارب الساعة)، كما بالرسم الآتي، وإذا فات شيء من أول الدائرة، فأضفه آخرًا.





الدائرة الأولى (المُخْتَلِف):











جملة الأبحر التي اشتملت عليها هذه الدائرة خمسة
:


- ثلاثة مستعملة: الطويل، المديد، البسيط.

- واثنان مهملان: المستطيل، الممتد


طريقة فك هذه الدائرة
: تبتدئ هنا من الوتد الأول في الدائرة، وتَمُرُّ إلى منتهاها، فيخرج: (فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ)، وهو شطر بحر (الطويل).



ثم تبتدئ من السبب الخفيف الأول، فتقول: (لُنْ مَفَاعِي لُنْ فَعُو لُنْ مَفَاعِي لُنْ)، وتضيف إليه ما فات وهو: (فَعُو)، ووزن ذلك: (فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ)، وهو شطر بحر (المديد).



ثم تبتدئ من الوتد، فتقول: (مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ)، وتضيف إليه ما فات وهو: (فَعُولُنْ)، وهذا شطر البحر المهمل الأول، بحر (المستطيل).



ثم تبتدئ من السبب الأول بعد هذا الوتد الثاني، فتقول: (عِيلُنْ فَعُو لُنْ مَفَا عِيلُنْ)، وتضيف إليه ما فات وهو: (فَعُو لُنْ مَفَا)، ووزن ذلك: (مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ)، وهو شطر بحر البسيط.



ثم تبتدئ من السبب الثاني بعده، فتقول: (لُنْ فَعُو لُنْ مَفَاعِي لُنْ)، وتضيف إليه ما فات وهو (فَعُو لُنْ مَفَاعِي)، ووزن ذلك: (فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ)، وهو شطر البحر المهمل الثاني، بحر (الممتد).



وإليك نُبْذَةً عن البحور المستعملة:
أما شرحها بالتفصيل، فله حديث آخر.



الطويل:
وزن البحر الطَّوِيْل بحسب الدائرة العروضية:




فَعُولُنْ مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيْلُنْ





بيت الطويل التام في الدائرة مثل:



أَلا يَا لَقَوْمٍ لِلتَّنَائِي وَلِلْهَجْرِ وَطُولِ اللَّيَالِي كَيْفَ يُزْرِينَ بِالْعُمْرِ





وقد استعملته العرب مقبوض العروض (إسقاط الخامس الساكن مفاعلن).


المديد:
وزن البحر المديد بحسب الدائرة العروضية:




فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ





بيت المديد التام في الدائرة مثل:



بُؤْسَ لِلْحَرْبِ الَّتِي غَادَرَتْ قَوْمي سُدَى يَا لَبَكْرٍ شَمِّرُوا شَمَّرَتْ حَرْبٌ لَظَى





وهذا البيت شاذ؛ لأن العرب لم تستعمل المديد تاما صحيحا، بل استعملته مجزوءًا، وهو ما ذهب من عروضه وضربه جُزْءانِ.


البسيط:
وزن البحر البسيط بحسب الدائرة العروضية:




مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ





بيت البسيط التام في الدائرة مثل:



يَا رُبَّ ذِي سُؤْدَدٍ قُلْنَا لَهُ مَرَّةً إِنَّ المَعَالِي لِمَنْ يَبْغِي بِنَاءَ الْعُلا





وهذا بيت شاذ؛ لأن العرب لم تستعمل البسيط تاما صحيحا.


وإليك نُبْذَةً عن البحرين المهملين:


البحر المهمل الأول، ويقال له: المستطيل (أوالوسيط): (مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ)، عكس الطويل:


كقول بعض المولدين:




لَقَدْ هَاجَ اشْتِيَاقِي غَرِيرُ الطَّرْفِ أَحْوَرْ أُدِيرَ الصُّدْغُ مِنْهُ عِلَى مِسْكٍ وَعَنْبَرْ





البحر المهمل الثاني، ويقال له: الممتد (أو الوسيم): (فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ)، عكس المديد، كقول بعض المولدين:



صَادَ قَلْبِي غَزَالٌ أَحْوَرٌ ذُو دَلالِ كُلَّمَا زِدْتُ حُبًّا زَادَ مِنِّي نُفُورا





سبب التسمية: وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم؛ لاختلاف أجزائها بين خماسية: (فَعُولُنْ)، و(فَاعِلُنْ)، وسباعية: (مَفَاعِيْلُنْ)، و(مُسْتَفْعِلُنْ)، فالبحران الأول – الطويل – والأخير – الممتد – في هذه الدائرة يبدأان بتفعيلة خماسية، وباقي بحور الدائرة تبدأ بتفعيلة سباعية.







الدائرة الثانية (المُؤْتَلِف):














جملة البحور التي اشتملت عليها هذه الدائرة ثلاثة، اثنان مستعملان، وواحد مهمل.



طريقة فك هذه الدائرة:
إذا ابتدأت من الوتد الأول، وانتهيت إلى الآخِر، حصل شطر بحر الوافر: (مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ)، وإذا ابتدأت من السبب الثقيل الأول إلى الآخر وأضفت إلى ذلك ما فات: (عَلَتُنْ مُفَا عَلَتُنْ مُفَا عَلَتُنْ مُفَا)، حصل شطر بحر الكامل: (مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُن مُتَفَاعِلُنْ)، وإذا ابتدأت من السبب الخفيف الأول إلى الآخِر، وأضفت إلى ذلك ما فات: (تُنْ مُفَاعَلَ تُنْ مُفَاعَلَ تُنْ مُفَاعَلَ)، حصل شطر المهمل: (فَاعِلاتُنَ فَاعِلاتُنَ فَاعِلاتُنَ).



وإليك نُبْذَةً عن البحرين المستعملين:


الوافر: وزن البحر الوافر بحسب الدائرة العروضية:



مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ





بيت الوافر التام في الدائرة مثل:



إِذَا غَضِبَتْ بَنُو أَسَدٍ عَلَى مَلِكٍ تَخَالُهُمُ المُلُوكُ لأَجْلِهَا غَضِبُوا





وهذا البيت شاذ؛ لأن العرب لم تستعمل الوافر تاما صحيحا، بل استعملته مقطوف العروض والضرب: (مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلْ).


الكامل
: وزن البحر الكامل بحسب الدائرة العروضية:




مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ





بيت الكامل التام في الدائرة مثل:



وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى وَكَما عَلِمْتِ شَمَائِلِيْ وَتَكَرُّمِيْ





وإليك نبذة عن البحر المهمل:

تشتمل هذه الدائرة على بحر مهمل، وزنُه: (فَاعِلاتُنَ فَاعِلاتُن فَاعِلاتُنَ = فَاعِلاتُنَ فَاعِلاتُنَ فَاعِلاتُنَ) ست مرات، ويقال له: المتوفر أو (المعتمد)، مع ملاحظة أن نون فَاعِلاتُنَ متحركة، حتى لا يلتبس ببحر الرمل كقول بعض المولدين:



مَا رَأَيْتُ مِنَ الجَآذِرِ بِالجَزِيرَةِ إِذْ رَمَيْنَ بِأَسْهُمٍ جَرَحَتْ فُؤَادِي





سبب التسمية: وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم؛ لائتلاف أجزائها السباعية، أي أنها تتألف من تفعيلات سباعية مؤتلفة متكررة هي: (مُفَاعَلَتُنْ)، (مُتَفَاعِلُنْ)، (فَاعِلاتُنَ).







الدائرة الثالثة (دائرة المُجْتَلَب):














الدائرة الثالثة لا مهمل فيها.



طريقة فك هذه الدائرة: فإذا ابتدأت من الوتد الأول إلى الآخِر، حصل شطر بحر الهَزَجِ: (مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ).



وإذا ابتدأت من السبب الأول إلى الآخر، وأضفت إلى ذلك ما فات: (عِيْلُنْ مَفَا عِيْلُنْ مَفَا عِيْلُنْ مَفَا)، حصل شطر بحر الرجز: (مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ).



وإذا ابتدأت من السبب الثاني إلى الآخِر، وأضفت إلى ذلك ما فات: (لُنْ مَفَاْعِيْ لُنْ مَفَاْعِيْ لُنْ مَفَاعِي)، حصل شطر بحر الرمل: (فَاعِلاتُن فَاعِلاتُنْ فَاعِلاتُنْ).
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 130.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 128.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.32%)]