أول العمر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 131 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 141 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 173 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 201 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 194 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 201 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 203 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2021, 05:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي أول العمر

أول العمر
صالح بن عبدالله صالح البيضاني





هنا أكتبُني مِن مداد عمري من الطفولة والتمْييز، فاقرأْني بخبرةٍ وإلا فدَعْني، وابحَث لك عن مهنة أخرى.

في خلدي مكامن لا أبوح بها إلا إن كان العقل المستقبل أكبر مما تتوقَّعون.


هناك تَكمُن آلام وأَمَانٍ وأحلام، وبجانبها ستجدون مكانًا مُسوَّرًا قديمًا، إنه مقبَرة ﻷحداث أيام مضت، أكثر القبور تلك قبورُ همومٍ عانيتها، ومؤلمات واجهتها، وأمنيات دفنتُها ولم تتحقَّق، وستجد مقبرة معزولة قليلاً، تلك هي مقبرة بعض اﻷصدقاء الذين طعنوا صاحبهم في ظهره، أو أفشوا سِرَّه، وخانوا العهد والميثاق، فذبحَهم سكين العدل في رقابهم، ودفنهم دون غسل أو صلاة؛ ﻷنهم شهداء؛ شُهداء الغدر والخيانة.


ستجد هناك أوراقًا يسيل منها مدادُها دمًا، وتراها جراحًا تثعب، هي مَشاريع عمر لم تتحقَّق، أغفلتُها ورميتُها في مخلَّفات النسيان.


في خلدي ستجد لباسًا حريريًّا مطرزًا بسَنا الرقيِّ وفصوص الطموح، ومحبوكًا بغرز المُتعة ومكابدة الهناء، تركتُه دون أن ألبسه؛ فهو مستقبل دراسة طمحتُ أن أنال منها وأحقِّق بها مُناي ثم أرتديه، فعلاً لمَّا أرتده؛ ليس قصيرًا، بل هو فضفاض كبير ليس على مقياسي آنذاك.


في قلبي في الناحية اﻷخرى باكية ثَكلى، وأبناءٌ براعم براهُم الجوعُ وعزَفهم الزمن، كثيرًا ما يبكون، وقليلاً ما يضحكون، إنهم قوم وعدتُهم أن أرفع عنهم العناء وأجاهد لأجلهم، فحقَّقتُ القليل وبقي الكثير.


لو استطعتَ أن تنظر ما مضى، فهلَّا تستطيع أن تنظر هناك، نعم هناك، تقدَّم قليلاً، وتأمَّلْ وحدِّق، أرأيت؟ هل رأيتَ تلك القارورة المجخية المَنكوسة؟ هل ترى قليلاً مِن الماء الذي بقي فيها على فمِها يَقطر على بطن الأرض قليلاً وترى ترابَ اﻷرض مبللاً به متسعًا؟ أتدري ما ذلك؟! إنها اﻷمنيات التي أراقها الشخصُ المُجرم عليَّ، وفيها آمالي ومداد حياتي، إنني أسعى إلى أن أملأها بماء حياة عذب لا كدر فيه، كله طموح ونتاج، وآمال وحقائق، وفكرة وواقع.


لكنك لم تسألني: لماذا ما زال على فمها قليل ماء وقد مَضى عليه زمن؟ الخلل فيك أنت لم تتأمَّل أين تسكن القارورة! نعم؛ تريد أن تعرف؟ ستقول: إنك رأيتها في خلدي، نعم هو ذاك، لكن رأيتَها في مرآة قلبي، وهي ليست هنالك، هي هنا تحت، كأنَّها تتمنى أن تنطق وتقول: دعني أجب عنه بدلاً عن صاحبي!


هذه القطرات هي بارقة اﻷمل، وشعاع الحياة الذي سينمو من جديد، ولكن بلون آخر، أتدري لماذا بلون آخر؟ اللون اﻷول مجموعة ألوان اختلطت فتغايرت ونافقت وتكدرت، وما اﻵن إلا لون الحق والصدق والبهاء الذي لا يتغير.. عن النقاء أحدثك يا عزيزي.

ليتَك تقرؤني كما أُريد أيها الحاذق العارف!

إياك أن تظنَّ أنك فهمت حتى تعلم مِن أول وَهلة ما نوع المداد الذي بكيتُ به، أقصد: كتبت به، وما هي الحروف؟! من أين لي ريشة الحبر؟ ومن أين كنت أستقي مدادها؟!


هل لاحظت: (أتدري لماذا)، ودندنتي عن (المداد) في هذه الكلمة القصيرة؟ لم تَشعُرْ! إذًا فلاحِظْ، أو كما قلت لك: ابحث لك عن فرصة عمل غير هذه، لن تَبلُغ أن تقرأني!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]