التوحيد في سورة الجاثية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364812 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61431 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267460 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-03-2021, 09:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة الجاثية

التوحيد في سورة الجاثية















د. أمين الدميري




سُميت سورة الجاثية لقوله تعالى فيها: ﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ﴾ [الجاثية: 28]، وسماها الإمام الألوسي في تفسيره "روح المعاني" سورة الشريعة؛ لقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الجاثية: 18]، وسُميت سورة الدهر، لِما ذُكر فيها من أقوال الجهال الضلال وهم الدهريون الذين قالوا: ﴿ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ﴾ [الجاثية: 24].








إن دلائل الوحدانية ناطقة ساطعة لا تخفى إلا على كل أفَّاك أثيم يرى آيات الله الكونية في الآفاق وفي الأنفس، ويسمع آيات الله القرآنية تتلى عليه: ﴿ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ﴾ [الجاثية: 8]، فليس له إلا العذاب الأليم: ﴿ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الجاثية: 8].







إن التفكر في آيات الله عز وجل يزيد اليقين والإيمان، وثمرة ذلك هو اتباع شريعة الله تعالى، والانقياد لأمره، وثمرة ذلك تعود على العبد الطائع، وهي أن ينال ولاية الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [الجاثية: 19]، ومن الظلم والقبح أن يعبد الإنسان هواه، ويسير وراء غرائزه بغير هدى، فهو كالأعمى الذي لا يبصر، وكالأصم الذي لا يسمع إلا صوت شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء، ونداء فطرته الفاسدة؛ إنه كفر بيوم البعث، ولا يعرف إلا الدهر، وغاب عنه أن الله تعالى هو الدهر؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: (قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)؛ متفق عليه، وليس معنى ذلك أن الدهر من أسماء الله تعالى، وقوله: "بيدي الأمر أقلب الليل النهار" تفسير لمعنى الدهر، وفي هذا الزمان أناس يعبدون هواهم، ولا يحسبون للموت حسابًا، ولا يظنون أنهم سيبعثون، وكل همهم واهتمامهم ملذاتهم وشهواتهم، لا هدف لهم في الحياة إلا اتباع مطامحهم، والسعي لأغراضهم الدنيئة، وقد لا يكون لهم هدف في هذه الحياة، لكن هذه الحياة فيها الخير والشر، وفيها المؤمن الطائع وفيها الكافر العاصي، والناس أمام الحق صنفان: الصنف المجرم المستكبر، وهو المنكر للساعة المستهزئ بآيات الله، الناسي لها، المعرض عنها، والصنف الآخر هو المؤمن بآيات الله العامل للصالحات، الراجي ثواب الله عز وجل، وفيه يقول ربنا عز وجل: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الجاثية: 21]، وهذه الآية يسميها الصلحاء والعباد: "مبكاة العابدين"، فقد ورد أن تميم الداري كان يصلي ويقرأها ويبكي حتى الصباح، وكذلك الربيع بن خيثم، وكان الفضيل بن عياض يرددها حتى الصباح ويبكي؛ ويقول لنفسه: (ليت شعري! من أي الفريقين أنت؟).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.18 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]