رحماء بينهم (تأليف القلوب بين الهبة الربانية والدور المجتمعي) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 169 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 211 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 217 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 205 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 204 )           »          "احفظ الله يحفظك" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          سؤال حسنة الدنيا وحسنة الآخرة: جامع الدعاء وبوابة السعادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 199 )           »          فرحة في الأرض وبركة في السماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 184 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-03-2021, 01:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,855
الدولة : Egypt
افتراضي رحماء بينهم (تأليف القلوب بين الهبة الربانية والدور المجتمعي)

رحماء بينهم (تأليف القلوب بين الهبة الربانية والدور المجتمعي)






أبو بكر القاضي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- فنعمة مِن الله عظيمة، ومِنَّة جسيمة أن يؤلِّف الله بين قلوب المؤمنين، ويجمعهم على الخير والعمل الصالح، وتكون رفقتهم رفقة تتعاون للنجاة من النار والفوز بجنة الله -عز وجل-، قال -تعالى-: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا) (آل عمران:103)، فذكر الإنقاذ بعد التذكير بهذه النعمة، وكأنها إشارة أن هذه النعمة طوق نجاة، ووسيلة يتخذها المؤمنون للنجاة من الفتن والمحن التي تحتوشهم في الطريق إلى الله -عز وجل-.

- وتعتري هذه الرابطة بعض الآفات التي تنبع مِن شرور النفس مِن: كبر وعجب، وغرور، وتعصب مذموم، وتهترئ تحت ظلمات: البغي، والغلو، والعدوان، ودعاوى: "أنا خير منه"، وتختفي: "أنت اليوم أفضل مني"، ويعلو صوت: "أنى يكون له الملك علينا؟!"، وتختفي: "وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا".

وتمتحن هذه الرابطة في وقت الاختلاف والغضب، والفتنة والشدة؛ فترى الاستطالة، والغيبة والنميمة والبهتان، والفجور في الخصومة، ونسيان الفضل، واتخاذ الخلاف ولو كان اجتهاديًّا سائغًا تكأة لانتقاص الأشخاص وإظهار ما تكنه الصدور من الضغائن والأحقاد.

التجرد مِن أهواء النفس هو سر المسألة، وقول الحق في الرضا والغضب، والإنصاف والوفاء مع الخصومة، لا يستطيعه الكثير ويعجز عنه؛ لغلبة أهوائه في معركته الداخلية.

لا انتصار في هذه المعركة إلا بصبر ومصابرة، وحبس للسان وحفظ له، وتذكير بالله لنفوسنا ونفوس إخواننا؛ فتأليف القلوب ننطلق فيه مِن الداخل بالتجرد والورع إلى الخارج بأن يستحيل تأليف القلوب دورًا مجتمعيًّا يؤدي كل واحد منا دوره فيه وهو جزء مِن دينه والتزامه، يشارك في تهدئة النيران المشتعلة، وإصلاح ذات البين بنقل الكلام الطيب دون الخبيث، والحذر مِن النميمة، وهي نقل الكلام على سبيل الإفساد، وبعضهم يزعم أنه مِن أجل مصلحة الدعوة.

- أصبحت العورات تُتبع وتشيَّر على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تستر؛ تنقل مِن أجل الوشاية والانتقاص؛ لقتل الكفاءات، وتقليل صلاحياتهم.

- دور تأليف القلوب يستحق أن تُبذَل مِن أجله أموال الأرض، وليس هذا بكثير، بل بعد أن تنفق وتأخذ بالأسباب نضرع للرب أن يؤلِّف بين القلوب ويسقيها بوابل من غيث رحمته ورأفته، فالله هو الذي يؤلف بين القلوب ويرحمها مِن وصب وغم الأحقاد، ويجمع الأبدان، ويقرب البعيد، (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (الإسراء:53)، (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) (البقرة:83)، (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (فصلت:34)؛ فرغم الجفاء ادفع بالإحسان، ولا تنال هذا الحظ العظيم إلا بصبر.


نسأل الله أن يطهِّر قلوبنا، ويخرجنا من الظلمات إلى النور، ويهدينا سبل السلام.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.16 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]