الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56924 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2486870 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-02-2021, 02:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ

الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ


أحمد قوشتي عبد الرحيم



كما أن حسن الظن بالله من أجل العبادات واعظمها ، فإن سوء الظن بالله من أسوأ المعاصي وأقبحها ، وسوء الظن بالله علي درجات متفاوتة في القبح والإثم ، وهو ناشيء عن جهل العبد بربه ، وما يستحقه من كمالات ، ومن حسن ظنه بنفسه وأنها تستحق فوق ما قدر لها من رزق ونصيب .
وأكبر محك أو اختبار لتعرف حقيقة نفسك ، وهل أنت واقع في سوء الظن أم لا ، هو حالك عند نزول مصيبة أو بلاء ، أو عدم تحقق ما تتمناه من حظ دنيوي ، مع ملاحظتك لغيرك وأنه قد أوتي ما هو أفضل منك ، وحينها لا يستمسك بحسن الظن بالله إلا صحيح الإيمان ، سليم القلب .
ولابن القيم رحمه الله تحليل دقيق ونفيس في ( زاد المعاد 3 / 211 ) يستحق القراءة والتأمل ، حيث قال :
" فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ، ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله .
ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ، ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد .
فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبا على القدر ، وملامة له ، واقتراحا عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك.
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجيا
فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع، وليتب إلى الله تعالى، وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء، وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء، ومنبع كل شر ، المركبة على الجهل والظلم .
فهي - أي نفسه - أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين ، وأعدل العادلين ، وأرحم الراحمين، الغني الحميد الذي له الغنى التام ، والحمد التام والحكمة التامة، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه، وصفاته كذلك، وأفعاله كذلك، كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل، وأسماؤه كلها حسنى.
فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل "

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.08 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]