أَهَمِّيَّةُ التَّـــوْحِيــ ـدِ وَفَضْلُهُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5448 - عددالزوار : 2996970 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5063 - عددالزوار : 2323608 )           »          طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 85 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد الوجه.. خليكى شباب على طول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          4 صفات يتمتع بها الشخص المنصت.. بتمتلك كام منهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج الطرية على البوتاجاز.. مش هتاخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          صفات يجب أن يمتلكها طفلك قبل دخول المدرسة.. 7 مهارات مهمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          5 طرق لإزالة الأرز المحروق من القدر.. بخطوات بسيطة وبدون فرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          9 نصائح للتحكم فى زيوت البشرة ومنع ظهور البثور خلال الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          من نظراته لحركاته.. إشارات فى لغة الجسد تكشف مهتم أم ينتظر انتهاء الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-02-2021, 01:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,624
الدولة : Egypt
افتراضي أَهَمِّيَّةُ التَّـــوْحِيــ ـدِ وَفَضْلُهُ

أَهَمِّيَّةُ التَّـــوْحِيــ ـدِ وَفَضْلُهُ




لَقَدْ خَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الخَلْقَ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ لِغَايَةٍ عَظِيمَةٍ وَحِكْمَةٍ سَامِيَةٍ، أَلَا وَهِيَ عِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يُفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ، كَمَا أَفْرَدُوهُ بِالخَلْقِ وَالإِيجَاد؛ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَعْتَقِدَ العَبْدُ أَنَّهُ لَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ إِلَّا اللهُ, بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ؛ فَالدُّعَاءُ وَالتَّوَكُّلُ وَالذَّبْحُ وَالنَّذْرُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَكُلُّ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ، قَالَ -تَعَالَى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}(الذا ريات:56 -58)، وَجَعَلَ جَزَاءَ مَنْ حَقَّقَ ذَلِكَ وَأَخْلَصَ فِيهِ دُخُولَ الجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ؛ فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: «كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لِلبُخَارِيِّ).

أول أمر من الله -تعالى

وَالأَمْرُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ -تَعَالَى- هُوَ أَوَّلُ أَمْرٍ خَاطَبَ اللَّهُ -تَعَالَى- بِهِ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كِتَابِهِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ؛ قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
البقرة:21)؛ فَتَوْحِيدُ اللَّهِ -تَعَالَى- أَوَّلُ الوَاجِبَاتِ, وَقَاعِدَةُ الدِّينِ وَالمِلَّةِ؛ فَلَا يَصِحُّ عَمَلٌ وَطَاعَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ مُخْلِصًا لِلَّهِ -تَعَالَى- مُبْتَعِدًا عَنِ الشِّرْكِ؛ فَالتَّوْحِيدُ هُوَ الأَصْلُ الَّذِي تُبْنَى عَلَيْهِ الطَّاعَاتُ وَالْقُرُبَاتُ؛ قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}(ال بينة:5)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم : «قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).


{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}

لَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ -تَعَالَى- فِي كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ, يَدْعُونَ الخَلْقَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ -تَعَالَى- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَاجْتِنَابِ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ فَدِينُ الأَنْبِيَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَاحِدٌ, كُلُّهُمْ دَعَوُا الْخَلْقَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَنَهَوْهُمْ عَنِ الشِّرْكِ: وَهُوَ صَرْفُ العِبَادَةِ لِغَيْرِ اللهِ, أَوْ أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللهِ نِدًّا أَوْ شَرِيكًا، وَلَوْ كَانَ هَذَا المَعْبُودُ نَبِيًّا مُرْسَلًا، أَوْ مَلَكًا مُقَرَّبًا، أَوْ وَلِيًّا صَالِحًا، أَوْ جِنًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل:36)؛ فَالشِّرْكُ أَعْظَمُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ، مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَهُ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(النساء:4 8)، وَلَمَّا سُئِلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَيِّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ).

خوف الأنبياء من الشرك

وَلِهَذَا خَافَ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الوُقُوعَ فِي الشِّرْكِ رَغْمَ اصْطِفَاءِ اللهِ لَهُمْ؛ فَهَذَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الَّذِي مَدَحَهُ رَبُّهُ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ أُمَّةٌ قَانِتٌ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الوُقُوعَ فِي الشِّرْكِ؛ فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُجَنِّبَهُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ عَنْهُ -سُبْحَانَهُ-: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}(اب راهيم:35)؛ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ دُونَ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَلَامُ- مَنْزِلَةً وَتَقْوَى?! وَحَذَّرَ رَبُّ الْعِبَادِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مِنَ الوُقُوعِ فِيهِ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (الزمر:65)؛ فَالْوَيْلُ وَالْخُسْرَانُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ وَاقِعٌ فِي الشِّرْكِ؛ فَعَنِ ابْنِ مَسْعُود رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).

أَظْلَمُ الظُّلْمِ

بَلْ إِنَّ الإِشْرَاكَ بِاللَّهِ أَظْلَمُ الظُّلْمِ, قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُود رضي الله عنه لَمَّا نَزَلَتِ: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}(الأ نعام:82)، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : «لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}(لقمان:13) . (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، وَالنَّهْيُ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ -تَعَالَى- أَمْرٌ بِالتَّوْحِيد؛ فَلَا يُجْعَلُ مَعَ اللهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ فِي أُلُوهِيَّتِهِ وَعُبُودِيَّتِه ِ؛ فَعِبَادَةُ اللهِ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالكُفْرِ بِالطَّاغُوتِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا}(البقرة:256).

فضل التوحيد

التَّوْحِيدُ فَضْلُهُ عَظِيمٌ، وَأَجْرُهُ كَبِيرٌ؛ فَهُوَ سَبِيلُ النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ الجَحِيمِ, وَالقَائِدُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ؛ فَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ» (رَوَاهُ الشَّيْخَانِ)، وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

مُكَفِّرٌ لِلذُّنُوبِ

وَمِنْ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّهُ مُكَفِّرٌ لِلذُّنُوبِ وَالخَطَايَا؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِ ي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ).

البراءة من الشرك

وَلَا يَتِمُّ التَّوْحِيدُ إِلَّا بِالبَرَاءَةِ مِنَ الشِّرْكِ بِجَمِيعِ صُوَرِهِ القَدِيمَةِ وَالحَدِيثَةِ, وَالبَرَاءَةِ مِنْ أَهْلِهِ وَلَوْ كَانُوا أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ}(الز خرف:26)، وَقَالَ -سُبْحَانَه-ُ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}(المجادلة :22)، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ لِقَوْمٍ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ -تَعَالَى- وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ»(رَواه مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ).
منقول

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.55 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]