الرقابة الشرعية وقيود المصلحة العامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2021, 01:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الرقابة الشرعية وقيود المصلحة العامة

الرقابة الشرعية وقيود المصلحة العامة
أحمد محمد نصار



السلوكية المميزة والمكونة لشخصية المراقب الشرعي, هي التعامل مع أحداث المؤسسة التي يعمل بها وفق قيود المصلحة العامة, وهو عكس التعامل مع الأحداث وفق كشف الحقائق الموضوعية، وأعني بذلك أن المراقب الشرعي يجب ألا يتفاعل مع الأحداث الإيجابية أو السلبية في مؤسسته خلال عملية المراجعة باستخدام أسلوب الكشف المجرد للحقائق داخل المؤسسة.

فنحن نعلم حكما أن هناك مخالفات شرعية داخل المؤسسات المالية الإسلامية في بعض الأحيان, وهذه الصورة السلبية يجب ألا تدفع ثمنها مسيرة الصناعة المالية الإسلامية, وإنما كما يعلم الكثيرون, أن سبب هذه المخالفات يرجع إلى عوامل عدة متعددة في أطرافها وهي مرتبطة بطبيعة المنظومة المؤسسية للمؤسسات المالية الإسلامية, وأيضا طبيعة المتنفذين في هذه المؤسسات.

فلو نظرنا إلى حياتنا العامة نجد أن الطبيب والقاضي والمحامي والسياسي لا يستطيعون أو يجب ألا يفصحوا عن كل ما يعلمونه من الأحداث المرتبطة بعملهم حتى لو كانت سلبية بدرجة عالية وهي حكمة أوجبتها الشريعة الإسلامية حفاظا على المصلحة العامة, فليس من الأمانة الموضوعية والمسؤولية فضح المؤسسات وإنما معالجة هذه المشكلات بالحكمة والسياسة الحكيمة والقدوة الحسنة في بعض الأحيان.

إن هذا السلوك يعطي مؤشراً للمراقب الشرعي أنه يملك التضحية المطلوبة لأداء واجبه تجاه المصرفية الإسلامية, وهو ما يصقل شخصية المراقب الشرعي ويجعله دائما يبحث عن الحكمة في التعامل وإنتاج الحلول والبدائل والتواصل البناء.

وأهم ما يجب أن يسعى إليه المراقب الشرعي في المؤسسات المالية أن يشعر المتنفذ في المؤسسات المالية الإسلامية بأنه صاحب رسالة عظيمة، لذلك يجب أن ينصب نفسه داعيا وليس قاضيا.

إن التشهير والقدح والذم هي سمات الضعفاء واللامبالين, والصبر والاحتساب ومراعاة المصلحة العامة هي سمات الأقوياء الحريصين على مسيرة الصناعة المالية الإسلامية، انظر إلى قصة سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ مع سيدنا علي بن أبي طالب عندما مر سيدنا عمر بن الخطاب ذات يوم بطريق فرأى رجلا وامرأة يزنيان فقال أيها الناس رأيت بعيني وسمعت بأذني، فقال سيدنا علي بن أبي طالب وكان قاضيا: أمعك أربعة شهود؟ فقال عمر: لا, فقال علي: إن نطقت باسميهما جلدناك 80 جلدة. انظر هنا إلى حكمة الشريعة الإسلامية في حفظ الهوية العامة ودرء الشبهات حتى إن كانت الواقعة السيئة صحيحة, وهو سلوك نبيل يجب أن يراعيه كل مراقب شرعي, ولا يعني ذلك التهاون في أحكام الشريعة الإسلامية وإنما هذا السلوك هو لضمان تطبيق أحكام الشريعة في المؤسسات المالية الإسلامية لأن الاصطدام والتشهير يولدان العداء والكراهية العامة وهما بيئة خصبة لحدوث مشكلات أكبر من حدوث بعض المخالفات الشرعية.


وأخيرا فإن الحكمة تقول إن لم تتحدث بكل ما ترى ولم تسمع كل ما يقال تعش في هذه الدنيا مرتاح البال مطمئن الضمير.


الرقابة الشرعية وقيود المصلحة العامة






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]