عناية النحاة والعرب بالمعنى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2021, 05:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي عناية النحاة والعرب بالمعنى

من أسباب الاختلاف بين القاعدة والتطبيق















عناية النحاة والعرب بالمعنى







أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن




لقَد اهتمَّ النُّحَاةُ بِصُورةٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا بِالمَعْنَى، ولقد كَانَ اَلعَرَبُ - ولا يَزَالُونَ - يَهْتَمُّوْنَ بِالمعنى، وَفِي هَذَا الشَّأْنِ يَقُولُ ابنُ جِنِّي: "اعْلَمْ أَنَّ هَذَا البَابَ مِنْ أشْرَفِ فُصُوْلِ العَرَبِيَّةِ وأكْرَمِها وأَعلاها وَأَنْزَهِهَا، وَإذا تَأَمَّلتَهُ عَرَفْتَ مِنْهُ وَبِهِ مَا يُؤَنقك، ويَذْهَبُ فِي الاسْتِحْسَانِ لَهُ كُلَّ مَذْهَبٍ بِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ العَرَبَ كَمَا تُعْنَى بِأَلفَاظِهَا فَتُصْلِحُهَا وَتُهذِّبُهَا وَتُرَاعِيهَا، وَتُلاَحِظُ أَحْكَامَهَا بِالشِّعْرِ تَارَةً، وَبِالُخُطَبِ أُخْرَى، وَبِالأَسْمَاعِ التي تَلتَزِمُهَا وَتَتَكلَّفُ اسْتِمْرَارَها فَإنَّ المَعَانِي أقْوَى عنْدَهَا وَأكْرَمُ عَلَيهَا وَأفْخَمُ قَدْرًا فِي نُفُوْسِهَا، فَأوَّلُ ذَلِكَ عِنَايِتُهَا بِألفَاظِهَا؛ فَإنَّهَا لمَّا كَانَتْ عُنْوَانَ مَعَانِيهَا وَطَرِيقًا إلَى إِظْهَارِ أغْرَاضِهَا ومَرَامِيهَا؛ أصْلَحُوْهَا وَرَتَّبُوْهَا، وَبَالَغُوا فِي تَحْبِيرِهَا وَتَحسِينِهَا"[1]، فَالمعنى هُوَ الَّذِي جَعَلَ العَرَبَ" تَحْمِلُ عَلَى ألفَاظِهَا لِمَعَانِيهَا حَتَّى تُفْسِدَ اَلإعْرَابَ لِصِحَّةِ اَلمَعْنَى"[2]، كَمَا يُؤَكِّدُ ابْنُ جِنِّي ذَلِكَ قَائِلاً: "رَأَيتُ غَلَبَةَ المَعنَى لِلَّفْظِ، وَكَوْنَ اللَّفْظِ خَادِمًا لِلمَعْنَى، مُشِيدًا بِهِ، وَأنَّهُ إنَّمَا جِيءَ بِهِ لَهُ وَمِنْ أَجْلِهِ"[3].







وَلقد فَطَنَ جُمْهُورُ النُّحَاةِ إلى هَذَا الأمْرِ، فَالنَّحْوُ عِنْدَهُمْ "لَيسَ مُجَرَّدُ قَاعِدَةٍ تُطَبَّقُ، بَل بَحْثٌ فِي مَعَانِي التَّرَاكِيبِ وَأسْرَارِ حُسْنِهَا وَقُوَّتِهَا، وَإنْ كَانَ النَّحْو يَنْطَلِقُ مِنْ المَبَانِي لِلوُصُوْلِ إلى المَعَانِي"[4]؛ وَلِذَلِكَ فَالنُّحَاةُ "دَائِمًا يَسْألُوْنَ حَوْلَ الوَظِيفَةِ وَالمعنى وَالغَرَضِ وَفَاعِلِيَّةِ التَّرْكِيبِ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ المعنى"[5]؛ فَالمعنى الجَيِّدُ هُو هَدَفُ الاخْتَصِارِ، وَالاسْتِغْنَاءِ، وَالحَمْلِ، وَالحَذْفِ ... وَغَيرِ ذَلِكَ مِنْ الوَسَائِلِ اللُّغَوِيَّةِ؛ لِذَلِكَ يَقُوْلُ ابْنُ جِنِّي: "رَأيتُ غَلَبَةَ المعنى لِلَّفْظِ وَكَوْنَ اللَّفْظِ خَادِمًا لِلمَعْنَى مَشِيدًا بِهِ، وَأنَّهُ إنَّمَا جِيءَ بِهِ لَهُ وَمِنْ أجْلِهِ، وَأمَّا غَيرُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مِنَ الحَمْلِ عَلَى المعنى وَتَرْكِ اللَّفْظِ، وَتَذْكِيرِ المُؤَنَّثِ وَتَأْنِيثِ المُذَكَّرِ، وَإضْمَارِ الفَاعِلِ لِدَلالَةِ المعنى عَلَيهِ، وَإضَمَارِ المَصْدَرِ لِدِلالَةِ الفِعْلِ عَلَيهِ، وَحَذْفِ الحُرُوْفِ وَالأجْزَاءِ التَّوَأمِ وَالحَمْلِ وَغَيرِ ذَلِكَ حَمْلاً عَلَيهِ وَتَصَوُّرًا لَهُ، وَغَيرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُوْلُ ذِكْرُهُ وَيُملُّ أيسَرُهُ فَأمْرٌ مُسْتَقِرٌّ، وَمَذْهَبٌ غَيرُ مُسْتَنْكَرٍ"[6].







وَيَقُوْلُ ابْنُ السَّرَّاجِ: "يُوْضَعُ الكَلامُ لَلفَائِدَةِ، فَإذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ الفَائِدَةُ وَالمعنى فَلا جُمْلَة"[7]، وَيَقُوْلُ تَمَّامُ حَسَّانُ: "إنَّ الفَائِدَةَ وَالصَّوَابَ وَأمْنَ اللَّبْسِ حَيثُ تُوْضَعُ ثَلاثَتُهَا فِي صُوْرَةِ مَبْدَأ عَامٍّ يَحْكُمُ كُلَّ نَشَاطٍ قَامَ بِهِ النُّحَاةُ"[8].








وَمِمَّا هُو مَعْرُوْفٌ عِنْدَ دِرِاسَةِ النُّحَاةِ لِلجُمْلَةِ العَرَبِيَّةِ أنَّهُمْ يَعْتَقِدُوْنَ أنًّ "كُلَّ جُمْلَةٍ صَحِيحَةٍ نَحْوِيَّةٍ تُعَدُّ جُمْلَةً مُسْتَقِيمَةً، وَلَكِنَّ الحُكْمَ عَلَى هَذِهِ الاسْتِقَامَةِ بِالحُسْنَ والكَذِبِ يَتَعَلَّقُ بِالمعنى الَّذِي تُفُيدُهُ عَنَاصِرُ الجُمْلَةِ عِنْدَمَا تَتَرَابَطُ نَحْوِيًّا"[9]، كَمَا يَعْتَقِدُ النُّحَاةُ العَرَبُ أنَّ " الألفَاظَ تَثْبُتُ لَهَا الفَضِيلَةُ وَخِلافُهَا فِي مُلائمةِ مَعْنَى اللَّفْظَةِ لِمَعْنَى الَّتِي تَلِيهَا أوْ مَا أشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لا تَعْلُّقَ لَهُ بِصَرِيحِ اللَّفْظِ"[10]، وَيُعتبرُ المعنى قُطبًا مُهِمًّا فِي دِراسَةِ الجُمْلَةِ، وَيُحَاوِلُ العَرَبُ والنُّحَاةُ بِشَتَّى الوَسَائِلِ الوُصُوْلَ إلى المعنى السَّلِيمِ الَّذِي يَسْتَقِيمُ مَعَ الَّلفْظِ.









[1] الخصائص لابن جني، تحقيق: محمد على النجار، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1371هـ/1952م(1/215).




[2] السابق (2/211).




[3] الخصائص (1/237).




[4] الأصول لتمام حسان (ص: 349).




[5] علم اللغة لفهمي حجازي، ط دار غريب، القاهرة، 1973م (ص: 44).




[6]الخصائص (1/237).




[7] الأصول في النحو لابن السراج، تحقيق: عبدالحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثالثة، 1988م (1/63).




[8] الأصول لتمام حسان، (ص: 208).




[9] النحو والدلالة لحماسة عبداللطيف، دار الشروق، القاهرة (ص63).




[10] دلائل الإعجاز لعبدالقاهر الجرجاني، تحقيق: محمد التنجي، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى، 1995م (ص: 38).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.13 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]