شرك وشرك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لا تخونوا أماناتكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-01-2021, 03:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي شرك وشرك

شرك وشرك


الشيخ أبو الوفاء محمد درويش


أعرض عليك لونين من الشرك لتحكم بينهما بالحق، والظن بك لزوم الإنصاف ومجانبة الاعتساف.

أما أولهما: فشرك فريق من الناس معدودين من أهل التوحيد، إذا أصابهم مكروه أو مسهم ضر أو ضاقت عليهم حلقات الكرب، هتفوا بأسماء معبوديهم من سكان القبور من الأولياء والصالحين، ولم يخطر لهم خالقهم ببال. كأن هذه الأمور لا تحيط بها قدرته، وكأن هؤلاء الذين يدعون أبر بهم وأرحم من الله البر الرحيم. ولعلك صادفت كثيراً من هذا الفريق ولعل بين جيرانك وأولى قرباك من ينتظم في سمطهم، ولست أريد أن أخدعك عن نفسك، فكثير من المسلمين من هذا الطريق، ترى أحدهم إذا نـزلت به كربة أو ألم به مكروه، غفل عن ذكر ربه الغفلة كلها، وجأر إلى هؤلاء المقبورين يسألهم كشف الضر، وكأنهم يرون ذله وضراعته، وكأنهم قادرون على إغاثته وإنقاذه ودفع الضر عنه، وما هم من هذا كله في شيء. فلا يعلم الغيب إلا الله، ولا يجيب المضطر إذا دعاه ولا يكشف السوء إلا الله.

أما ثانيهما: فشرك فريق آخر من الناس يدعون معبوديهم في الرخاء، لا يعبدونهم لأنهم يرونهم أهلاً للعبادة، ولكن لأنهم يزعمون أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، وأنهم شفعاؤهم عند الله. حتى إذا جد الجد ونـزل الكرب وأحاط بهم المكروه، غفلوا عن ذكرهم ونسوا دعاءهم وأعرضوا عنهم، ودعوا الله مخلصين له الدين، أولئك هم مشركو العرب الذين توعدهم الله بالعذاب الأليم، والخلود في غمرات الجحيم.
يشهد لهذا قول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً [الإسراء: 67].

وقوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [يونس: 22-23].

وقوله تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [الأنعام: 40-41]، وقوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ * قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [الأنعام: 63-64].


يا قوم ألهمكم الله الرشد، ما لكم لا ترجعون إلى كتاب ربكم لتتدبروا آياته، ولتعتبروا بعظاته، ولتهتدوا بهداه؟
ما قص عليكم أحوال الجاهلية إلا لتعتبروا بها وتنتفعوا بقصصها، وتربأوا بأنفسكم عن التلوث بمثل حمأتها.
أفيليق بكم أن تنحدروا إلى درك أسفل من دركهم وتتورطوا في شرك شر من شركهم، وأنتم تدعون الإسلام، وتنسبون إلى ملة خير الأنام؟





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]