والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248239 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2754902 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098512 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-01-2021, 04:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,696
الدولة : Egypt
افتراضي والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة

والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة


محمد حباش



تنصِبُ العرب على الذمِّ والشتم، كما تنصِبُ على التعظيم والمدح، وهو أسلوب إنشاء غايتُه لفت نظر القارئ أو السامع إلى حقارة أو أهمية المنصوب، ومما وَرَدَ في القرآن الكريم الذي نزل بلسان عربيٍّ مبين، من استعمال هذا الأسلوب: قولُه تعالى: في ذمِّه لزوجة أبي لهب: ﴿ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [المسد: 4] بنصب ﴿ حَمَّالةَ على الذمِّ، بتقدير: أَذُمُّ حمَّالةَ الحطب.


وفي ذمِّه للمنافقين: قال سبحانه: ﴿ يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ [النساء: 142، 143] بنصب ﴿ مُذَبْذَبِينَ على الذمِّ بفعلٍ مقدَّر، تقديره: أذمُّ المذبذبين.


أمَّا في المدح، فقد قال سبحانه:
في مدحه للقرآن: ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [فصلت: 3] بنصب ﴿ قُرْآنًا على المدح، بتقدير: أمدح قرآنًا.


وقال: ﴿ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [يس: 1 - 5] بنصب ﴿تَنْزِيلَ على المدح، تقديره: أمدح تنزيلَ العزيز الرحيم.


وفي مدحه لعين المقرَّبين في الجنة، قال: ﴿ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين: 27، 28]، بنصب ﴿عَيْنًا على المدح، أي: أمدح عينًا.


وفي مدحه لعباده الصالحين، قال: ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [آل عمران: 16، 17] بنصب ﴿ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ.... على المدح؛ أي: أمدح الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين.


وفي مدحه للصابرين، قال: ﴿ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ [البقرة: 177] بنصب ﴿ الصَّابِرِينَ على المدح؛ إظهارًا لفضل الصبر في الشدائد، ومواطن القتال على سائر الأعمال.


وفي مدحه للمقيمين الصلاة، قال: ﴿ لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 162]؛ فقوله تعالى: ﴿ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ بمعنى: وأمدح المقيمِينَ الصَّلاة؛ وذلك لأنَّ الصلاة هي صلةٌ بين العبد وربِّه، وقد اشتملت على عمل القلب؛ وهو الخشوع لله تعالى، وعملِ الجوارح؛ مِن ركوعٍ وسجود ونحوهما، وعملِ اللسان؛ من تلاوة القرآن، ونطقٍ بالشهادتين، وتسبيح وتحميد، وتكبير ودعاء، وهي أحبُّ الأعمال إذا أُقيمت في وقتها على وجهها؛ فعن عبدالله بن مسعود، قال: سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: ((الصَّلاةُ على وَقْتِها))، قال: ثم أيٌّ؟ قال: ((ثُمَّ بِرُّ الوالدَيْنِ))، قال: ثم أي؟ قال: ((الجهادُ في سبيل الله))؛ صحيح البخاري.



وهي أول ما يحاسَب عليه العبد يوم القيامة، فإنْ صلَحَت صلح سائر العمل، وإنْ فَسَدَت فسد سائر العمل؛ قال الطيبي: الصلاح: كون الشيء على حالةِ استقامته وكماله، والفساد ضد ذلك؛ وذلك لأنَّ الصلاة بمنزلة القلب من الإنسان، فإذا صلَحَت صلَحت الأعمال كلُّها، وإذا فسَدَت فسَدت.


فكلُّ ذلك من الأسباب التي تجعل للمقيمين الصلاة ميزةً يمتازون بها؛ فلهذا جاء القرآنُ الكريم بنصب "المقيمين".
وسبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلِّ اللهم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وسلِّم تسليمًا كثيرًا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]