ابنتي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 47539 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 120 )           »          إلى حواء.. دليلك الواقعي للنجاح في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 133 )           »          حكم الزواج وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 151 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 171 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3145 - عددالزوار : 660343 )           »          الحكم على الحديث بالضعف والغرابة والتفرد والقبول والرد ليس لكل من هب ودرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 207 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 531 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-12-2020, 08:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,494
الدولة : Egypt
افتراضي ابنتي

ابنتي











د. سليمان الحوسني






كم فرِحتُ بولادتك وزادت فرحتي برؤيتك وأنت صغيرة بريئة، لا حول لك ولا قوة، لا تعرفين شيئًا عن الحياة! أتيتِ إليها تبكين ومَن حولك يضحكون، أمك، أبوك، جدتك، جَدُّك، أخوك، الكل في سعادة وسرور، عبَّروا عن ذلك بإقامة تلك الحفلة المباركة في يوم العقيقة، تلك السنَّة النبوية العظيمة، فهي حفلة خاصة بك وبتسميتك، ما أحسنَها من لحظات! لو أنك تدركين لكنتِ أوَّل المشاركين، بل أنت حاضرة بحركاتك ونظراتك، والكل كان يبادلك مشاعر الحب؛ فقد كانت الأيدي تتجاذبك، شأنك شأن الأولاد الجدد، اجتمعت العائلة صغيرُها وكبيرُها من أجلك، قبلات وابتسامات وضحكات، الكل سعيد بك.





ابنتي... مرَّت الأيام وأنت تكبرين يومًا بعد يوم، ومحبَّتُك تزداد، والمشاعر تتجدَّد، وبدأتِ تبادلينني الابتسامةَ والضحكات؛ فكنتُ أشعر بأسعد اللحظات، فأَحْرِص على أن أكون بجوارك أكثر الأوقات، وأشارك أمَّك النظرات واللحظات.





لا أنسى يومَ بدأتُ في الحركة ومراحل الحبْوِ ثم الوقوف ثم المشي؛ حيثُ زادت الفرحة وعمَّت البهجة، تلك لحظات نرقبها ومراحل ننتظرها، صحيح أن هدوءَك وسكونَك كان أرْيَح لنا من حيث الاطمئنان عليك من وقوع أو إصابة، ولكنْ تحرُّكك في البيت ومشاغبتك كان لها طعم جميل، فكنَّا نستمتع بمشيِك وذهابك ومجيئك وصعودك ونزولك، فملأتي البيْتَ رحابةً والقلبَ محبَّةً والعينَ أُنسًا، وكنتِ تتجاوَبين مع ضحكاتنا فتُكثرين من الحركة وكأنَّك نورٌ يتلألأ، وزهرة طيبة فوَّاحة، ولعبة متحرِّكة محببَّة.





ابنتي... لحظات بداية كلامك كانت نقلة أخرى، فكم أبتهج بسماع صوتك، وأنت تردِّدين بعض الكلمات البسيطة وتتوقَّفين عند غيرها، وكأنَّك تؤجلينها لوقْتٍ آخر، وتُعلنين الاعتذارَ بأسلوبك الذي أفهمه وأقدِّره، فأستمتع بصمتِكِ كاستمتاعي بحديثك!





وهكذا تمرُّ الأيام وتزداد الأشواق لتُبْقِي رصيدًا وافرًا من المحبَّة بيننا، وتتنقَّلين في مراحل الدراسة وتُحقِّقين النتائجَ المُفرِحَةَ، وفي كل نجاح يزدادُ حبُّك، وفي كل مرحلة يقوى ذلك الحبُّ الطبيعي غير المتصنَّع ولا المتكلَّف، إنَّه حبٌّ فطريٌّ غَرَسه الخالق سبحانه وتعالى في قلوب الآباء للأبناء، قد لا أعبِّر عنه في كل الأحيان، لكنه لا يتعرَّض للنَقْص أو النسيان.





ابنتي الغالية...كم أكون سعيدًا وأنتِ تُرسلين تلك القبْلَةَ على رأسي صباحَ مساء، فهي يسيرة سهلة لك لا تُكلِّفك الجهدَ الكبير لكنَّها عندي غالية ثمينة لا تُقدَّر بأثمان، تحرِّك مشاعر الودِّ الأبوي، وتملأ حيِّزًا، وتشغَل مكانًا في القلْب عظيمًا، لولاها لبقي فراغًا لا تملؤه قبلات إخوانك وأخواتك.





ابنتي... أفرَح وأنا أراكِ تقومين بمساعدة أمِّك في أعمال البيت المتعدِّدة من طهيٍ للطعام، وإعداد المائدة على الدوام، واعتناءٍ بالنظافة والنظام، ومساعدة إخوانِك الكرام، ومتابعة الدروس ومواعيد الصلاة ووقْتِ اللعب وزيارة الأرحام.





حبيبتي... ما أحسنَها من لحظات وما أجملَها من أوقات وأنا أراكِ على سجَّادتك تُناجين ربك ومولاك، وتعلنين التوبة والعبودية والتذلُّل له سبحانه، وكأنك تخاطبينني وتقولين: أحبُّكَ يا أبي ولكن حبِّي لربي أعظم، أطيعك يا أبي ولكن طاعتي لمعبودي أولى، أجيبك يا أبي ولكن إجابتي لمولاي أسرع، فأزداد سعادة وحبًّا وأُنسًا، وأدعو لك: يا ربي احفظ ابنتي عزيزتي، وفِّقها، سدِّدْها، ارزقْها، باركْ فيها، زِدْها دينًا وإيمانًا وبرًّا وصلاحًا!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]