قول ابن مسعود: إن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-12-2020, 10:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي قول ابن مسعود: إن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم

قول ابن مسعود: إن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم
محمد بن علي بن جميل المطري




سلسلة الرد المفصل على الطاعنين في أحاديث صحيح البخاري (24)

قول ابن مسعود: إن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم


من الشبه التي يذكرها بعض الطاعنين ليطعن بها في أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه: ما رواه البخاري رحمه الله عن ابن مسعود أنه كان يقول: ((إن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم))، وزعموا كذباً وزوراً أنَّ البخاري لم يرو هذا الكلام إلا لمحاولة النيل من القرآن الكريم!

والجواب عن هذه الشبهة:
أن البخاري لم يتفرد برواية هذا الأثر، فقد رواه غيره كما سيأتي في كلام الحافظ ابن حجر، بل إن البخاري عندما روى هذا الحديث أبهم قول ابن مسعود ولم يصرح به لعلمه ببطلانه ومخالفته إجماع الأمة، ولفظ الحديث في صحيح البخاري برقم (4977): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ح وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: ((قِيلَ لِي فَقُلْتُ))، قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (8/ 742): "هَكَذَا وَقَعَ هَذَا اللَّفْظ مُبْهَمًا، وَكَأَنَّ بَعْض الرُّوَاة أَبْهَمَهُ اِسْتِعْظَامًا لَهُ.. إلى أن قال: وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد أَيْضًاً وَابْن حِبَّان مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم بِلَفْظِ: إِنَّ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود كَانَ لَا يَكْتُب الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفه، وَأَخْرَجَ أَحْمَد عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ عَاصِم بِلَفْظِ: إِنَّ عَبْد اللَّه يَقُول فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَهَذَا أَيْضًاً فِيهِ إِبْهَام، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي زِيَادَات الْمُسْنَد وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَحُكّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفه، وَيَقُول: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَاب اللَّه، قَالَ الْأَعْمَش: وَقَدْ حَدَّثَنَا عَاصِم عَنْ زِرّ عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب فَذَكَرَ نَحْو حَدِيث قُتَيْبَة الَّذِي فِي الْبَاب الْمَاضِي، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّار، وَفِي آخِره يَقُول: إِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَعَوَّذ بِهِمَا".

فتأمل أخي القارئ الكريم، فالبخاري لم يتفرد برواية هذا الأثر الموقوف على ابن مسعود، وعندما احتاج إلى روايته في صحيحه في اثناء حديث ذكر قول ابن مسعود مبهما؛ لأنه يريد الاستدلال برواية أبي بن كعب لا برأي ابن مسعود، ولكن جاء قول ابن مسعود عرضاً في الإسناد.

ثم هذا قول ابن مسعود وليس حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا قولاً للبخاري، وكم من صحابي رُوي عنه قولاً شاذاً أو اجتهد اجتهاداً خاطئاً؛ كقول ابن عباس بجواز متعة النساء، وقد أنكر عليه الصحابة ذلك حتى رجع عن قوله، وكقول أم المؤمنين عائشة في جواز إرضاع الكبير من أجل النظر، وخالفها في ذلك سائر أمهات المؤمنين وجميع الصحابة رضي الله عنهم.

فما من عالم من الصحابة ومن بعدهم إلا ويصيب ويخطئ، ولا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن اجتهد من العلماء وأصاب فله أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.

وقد خالف جميع العلماء قول ابن مسعود رضي الله عنه المبشر بالجنة، والذي قدماه أثقل في الميزان من جبل أحد، وتأول أهل العلم كلام ابن مسعود وحملوه على أحسن المحامل؛ تأدباً معه لكونه من أهل العلم ومن حملة الوحي، ولكونه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين زكاهم الله في قوله: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:100].

قال الحافظ ابن حجر: "قَالَ الْبَزَّار: وَلَمْ يُتَابِع اِبْن مَسْعُود عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَة. وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي الصَّلَاة.. وَقَدْ تَأَوَّلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر الْبَاقِلَّانِيّ فِي كِتَاب الِانْتِصَار وَتَبِعَهُ عِيَاض وَغَيْره مَا حُكِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود فَقَالَ: لَمْ يُنْكِر اِبْن مَسْعُود كَوْنهمَا مِنْ الْقُرْآن، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ إِثْبَاتهمَا فِي الْمُصْحَف، فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ لَا يَكْتُب فِي الْمُصْحَف شَيْئًا إِلَّا إِنْ كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ فِي كِتَابَته فِيهِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغهُ الْإِذْن فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَهَذَا تَأْوِيل مِنْهُ وَلَيْسَ جَحْدًا لِكَوْنِهِمَا قُرْآنًا". فتح الباري لابن حجر (8/ 743).

فانظر - أيها القارئ رحمك الله - إلى أدب العلماء مع هذا الصحابي الجليل حين أخطأ في اجتهاده، ثم قارن هذا الأدب بتهويل الطاعنين في السنة، المتعالمين المغرورين؛ لتعلم مدى انحرافهم عن منهج العلماء الراسخين، وبعدهم عن الأدب والإنصاف، والله يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون.

ولقد أحسن الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني في قوله:
سلامٌ على أهل الحديث فإنني
نشأت على حب الأحاديث من مهدي

هم بذلوا في حفظ سنة أحمد
وتنقيحها من جهدهم غاية الجهدِ

وأعني بهم أسلاف أمةِ أحمد
أولئك في بيت القصيد هُمُ قصدي

أولئك أمثال البخاري ومسلم
وأحمد أهل الجدّ في العلم والجِد

بحورٌ وحاشاهم عن الجزر إنما
لهم مدد يأتي من اللّه بالمد

رووا وارتووا من بحر علم محمد
وليست لهم تلك المذاهب من ورد

كفاهم كتاب اللّه والسنة التي
كفت قبلهم صحب الرسول ذوي المجدِ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.79 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.51%)]