فَنَجَّيْنَاك مِن الْـغَـمّ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تُحسن أداء نموذجها المُحدث Gemini 3 Deep Think.. ويتفوق على GPT-5.2 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          آيفون Flip قد يصل سريعا.. وآبل تقترب من دخول عالم الهواتف القابلة للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          آخر تسريبات آيفون 18 برو وبرو ماكس.. تعرف على المواصفات المتوقعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جوجل تطرح أول تحديث تجريبى لنظام أندرويد 17 مع أدوات لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          رفاهية أم ثورة منزلية؟ روبوت يطوى ملابسك فى 90 دقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          دراسة تكشف أن نماذج الذكاء الاصطناعى تكذب بشكل منهجى لتحقيق أهدافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شاشة هاتفك كالمرآة: 7 طرق آمنة لتنظيفها دون خدش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          آبل تفاجئ العالم.. إنترنت فضائى 5G فى iPhone 18 Pro (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ماذا يحدث لحسابك على وسائل التواصل بعد وفاتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5282 - عددالزوار : 2680044 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-11-2020, 08:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,137
الدولة : Egypt
افتراضي فَنَجَّيْنَاك مِن الْـغَـمّ

فَنَجَّيْنَاك مِن الْـغَـمّ



أدْعَى دَوَاعي الأرَق
وأعدى أعداء الرَّاحة
ومُؤرِّق الأجفان
ومُقِضّ المضاجع
هو
أقوى جند الله ..

سُئل عليٌّ رضي الله عنه : أي الخلائق أشدّ ؟
فقال : أشد خَلْق ربك عشرة :
الجبال الرواسي ، والحديد تُنْحَت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسَّحاب الْمُسَخَّر بين السماء والأرض يعني يَحمل الماء ، والرِّيح تُقِلّ السَّحاب ، والإنسان يَغْلِب الريح يَعصمها بيده ويَذهب لحاجته ، والسُّكر يَغْلب الإنسان ، والنوم يَغْلِب السُّكر ، والْهَمّ يَغْلِب النوم ؛ فأشَدّ خَلْق رَبِّكم الْـهَمّ .


وقال أَبو ذُؤَيْب :
أمْ مَا لِجْنبِك لا يُلائِم مَضْجعَا *** إلاّ أَقضَّ عليك ذاك الْمَضْجَعُ


إن النجاة مِن الغَم مَغْنَم
وأسْلَمُ لك .. أنك مِن الْهَم تَسْلَم


لذا امتن الله على نبيه موسى بالنجاة مِن الغمّ (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ)
قال القرطبي : أي : آمَـنَّاك مِن الْخَوف والقَتْل والْحَبْس . اهـ .


وامْتَنّ الله تعالى على أصحاب نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم بأن أصابهم غَمّ أنسى الغَمّ !
(فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ)
قال ابن جرير : أَيْ : كَرْبًا بَعْدَ كَرِبٍ ، قَتْلُ مَنْ قُتِلَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ ، وَعُلُوُّ عَدُوِّكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَمَا وَقَعَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : قُتِلَ نَبِيُّكُمْ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا تَتَابَعَ عَلَيْكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ، لِكَيْلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ ظُهُورِكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُمُوهُ بِأَعْيُنِكُمْ ، وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ قَتْلِ إِخْوَانِكُمْ . اهـ .


وقيل : الغَم الأول : ما أصابهم مِن القَتْل والْجِراح ، والغم الثاني : ما سَمِعُوا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد قُِتل ، فأنساهم الغمَّ الأول . ذَكَرَه البغوي في تفسيره .


وتَتَابُع الْهُمُوم وتَرَادُف الأحزان يَفْلِق الأكباد
قالت عائشة رضي الله عنها وهي تُحدِّث بِخَبَر حادثة الإفك : وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي .


ومن دروس الصيام أنه انشراح للصَّدْر ، وسَلْوة للنفس ، وبهجة للقلب
فَفِي القِيام أُنْس
وفي الصَّدَقة أجْر
وفي الصِّيام صَبر
وفي العِيد أفْراح


وكيف لا يَأنَس مَن يَخْلُو بِرَبِّـه ؟ ومَن بَات يُنَاجِي مَولاه ؟


قيل للحسن رحمه الله : ما بَال المتهجِّدِين مِن أحسن الناس وُجُوها ؟ قال : لأنهم خَلَوا بالرحمن فألْبَسَهم مِن نُوره نُورًا .


وكيف لا يَفرح من أدرك شهر الصيام والْـبِرّ ؟
ومَن قَـرَأ فيه القرآن ؟
(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)
قَال ابن عباس رضي الله عنهما : بِفَضْلِ اللهِ : الإِسْلامُ ، وَبِرَحْمَتِهِ : أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ .


وكيف لا يَنْشَرِح صَدْر مَن تَغَلَّب على عَدوه ؟


وقد ضَرَب رسول الله صلى الله عليه وسلم مَثَلا للمُتَصَدِّق ، فقال : مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا ؛ فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ إِلاَّّ سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلاَّ لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا ، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلا تَتَّسِعُ . رواه البخاري ومسلم .


ولا تَخْرُج الصَّدَقة إلاَّ بَعْد فَكّ حَنَك الشياطين عنها !


قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا . رواه الإمام أحمد وابن خزيمة ، وصححه الألباني .


قال ابن القيم : وكان هَدْيه صلى اللَّه عليه وسلم يدعو إلى الإحسان والصدقةِ والمعروف ، ولذلك كان صلى اللَّه عليه وسلم أشرحَ الْخَلْق صَدْرا ، وأَطيَبهم نَفْسا ، وأنعمَهم قَلْبا . فإن لِلصدقة وَفِعلِ المعروف تأثيرًا عجيبًا في شَرْح الصَّدْر . اهـ .


فلا غَرْو أن يكون السيد الشهم الكريم الجواد هو أجود الناس ، بل كان أجْوَد بالخير مِن الرِّيح الْمُرْسَلَة ، حتى مات عليه الصلاة والسلام .


ولا عَجَب .. إذْ قَد شَرَح الله له صَدْره
ألَم تَقْـرأ ( أَلَمْ ) ؟

عبد الرحمن السحيم





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]