حكاية لم تكتمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 313 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 364 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 338 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 381 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 386 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 387 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 380 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 404 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 413 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 576 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-11-2020, 02:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي حكاية لم تكتمل

حكاية لم تكتمل










( قصة )










لطيفة أسير






استبدَّت به الوحشة مجددًا فآوى إلى ذاك الركن الكئيب الذي اعتاد ارتياده كلما جنَّ عليه ليل الأشواق، يُدبِّجُ ما بقيَ مِن ذكريات، ويستحضر بعنفوانٍ ذاك الماضي الجميل الذي مضى كلمْحِ البصر في حياةٍ تقلَّبت جلُّ مراحلها في بؤس شديد.
جرَّب أن يَحيا بغير إرادته، فلم يجنِ من ذلك غير بؤس الحياة وضنكِها، كانت تتراءى له الأشباح نهارًا وهو يطوف بين قومٍ حكَم القضاء بوجوده بينهم، قاسم مشترك كان يربطه بذاك المكان، وهي رحمٌ تعهَّد أن يَبُلَّها ببِلالها، ولا قِبَل له بقَطعِها.
تنَفَّس الصُّعَداء بين ركام الكآبة هذا حين منَحه القدَر هِبةً ملائكية، فهبَّت نسماتُ الفرح تُصافحه كلَّ يوم، وكأنها وقودُ الحياة الذي كان يَفتقِده، فدبَّت في أعماقه مُتعة لا قِبَل له بها، متعةٌ كان يعتقد أنها ضربٌ من ضروب حكايات الخيال التي عجَّت بها روايات العشاق التي كان يَلتهِمها التِهامًا، ويَدفن أحزانه بين ثناياها حين لا يجد قلبًا يُشاطره همومه وتطلعاته.
ها هو اليوم يكتب اسمه بمداد من ذهبٍ في لائحة المَحظوظين، وها هي الدنيا ترفع عنه ستار الشقاء وتُلبسه زينة من زيناتها، وتَهَبُه كنزًا من كنوزها، أوَليست المرأة الصالحة كنزًا؟!
لا زالت ذكرى أول لقاء تغازل مخيلته فـ"وحدها اللحظات الأولى تَستوطِن الذاكرة بجنون"، جلَّلها الحياء يومَها فكانت كلماتها مجرَّد أجوبةٍ على أسئلة فضولية تحاول أن تغوص في هذا الكائن العجيب، لكن مع الأيام أجاد السباحة في ذاك اليمِّ، وكم عشق فنون الحياة في رحابها! وكم كانت أحلامهما بريئةً تُحاكي براءة مَشاعرهما وعُذرية علاقتهما: بيت يأويهما، وقِسط من المال يستعينان به على العيش، وكثير من العمل مِن أجل طموحٍ سكَنَهما وقرَّرا العمل لأجله معًا.
ظنَّ لوهلةٍ أنه طلَّق الأحزان طلاقًا بائنًا، لكن نسيَ أن العصمة لم تكن بيده، وكيف تكون بيده وهو ما اختارها يومًا، هي مَن زارته ذات يوم فألِفَت أحضانه، وأبتْ إلا أن تُرافق مسيرته في هذه الدنيا، وقبل أن يتمادى في انشراحه ويُطلِق العنان لفرحة قلبه، هتكَ غراب البين ستار حلمه، وأفاق على حين غفلة من قصة لم يظفَر منها سوى بالذكريات، فغدت بسماته أنينًا يهتزُّ له جوفه كما يهتز المرجل، وأضحى "قَتادًا عِنْدَه كُلُّ مَرْقدِ".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]