بكم بعت صاحبك؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بل هم في شك يلعبون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          آيات الصيام: مقاصد وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المسائل المشتركة في الإرث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اختلاف الفتوى باختلاف الأحوال والأزمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أهمية الفهم في الإسلام وأولويته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          سنة أولى امى.. اعرفى إزاى تتعاملى مع طفلك حديث الولادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إزاى تقوى ثقة طفلك بنفسه؟.. 5 تعاملات أساسية من الطفولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 58 - عددالزوار : 38484 )           »          طريقة عمل باستا بقطع الجمبرى.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          روتين ترتيب وتنظيف البيت لاستقبال العيد الكبير.. البداية دايماً من المطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2020, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,252
الدولة : Egypt
افتراضي بكم بعت صاحبك؟

بكم بعت صاحبك؟


أ. محمد بن عبدالله الفريح




حكاية مَثَل شعبي:

سمعتُ ذات مرة أحدَ كبار السن من حكماء الرجال يروي مثَلًا على شكل حوار بين شخصين، قال الأول:

بِكَم بِعْتَ صاحبك؟

فرد عليه الآخر: بتسعين زلَّة (خطأ).




فقال الأول: (أرخصتَه)؛ أي: بِعتَه بثمن زهيد.

تأملتُ هذا المثل كثيرًا، ووقفتُ عند معانيه فذُهلت مِن ذلك الصديق الذي غفَر لصديقه تسعًا وثمانين زلةً، ثم بعد زلَّتِه التسعين تخلى عن صداقته، وعجبتُ أكثر من الشخص الآخر الذي لامَه على بيعِ صاحبه بتسعين زلَّةً، وكأنه يقول: تحمَّل أكثر، التسعون زلة ليست ثمنًا مناسبًا لصاحبِك، لقد أرخصتَ قيمته وبِعْتَه فقط بتسعين زلَّةً.



ترى كم يساوي صاحبي أو صاحبك من الزلاَّت؟ بل كم يساوي إذا كان قريبًا أو صِهرًا أو أخًا؟ بِكَمْ زلَّة قد يبيع أحدُنا أمَّه أو أباه... بِكَمْ؟



إن مَن يتأمل واقعَنا اليوم، ويعرفُ القليلَ من أحوال الناس في المجتمع، والقطيعة التي دبَّت في أوساطِ الناس - سيجِدُ مَن باع صاحبَه أو قريبه، أو حتى أحدَ والديه أو كليهما، بزلَّة واحدة، أو بربعها أو أقل، بل هناك مَن باع ذلك كله بلا سببٍ ولا ذنب، سوى أنه أطاع نفسًا أمَّارةً بالسوء، وشيطانًا خبيثًا من شياطينِ الإنس والجن.



ترى هل سنراجِعُ مبيعاتِنا الماضيةَ مِن الأصدقاء والأقارب والأهل، وننظر بِكَمْ بِعْناها، وما هو ثمنها، ثم نعلم أننا بخَسْناهم أثمانَهم، وبِعْنا الثمين بلا ثمن؟!



ترى هل سنرفع سقفَ أسعارِ مَن لا زالوا قريبين منا، ونتحمَّل زلاَّتِهم وأخطاءهم مهما كبُرَت أو تكرَّرت؟!



ترى هل سنُعيدُ أو نحاول استعادةَ وُدِّ الذين خسرناهم سابقًا؟

ترى هل سنفعل ذلك أم سنستمر نعمل بعكس ما نعلم؟ إن القيمةَ الحقيقية لأي شخصٍ تربطك به علاقةٌ لن تظهرَ في الغالب إلا في حالة فقدانك له بشكل نهائيٍّ، بالموت، فلا تبِعْ أصدقاءك وأحبابك ومَن تربطُك به علاقةُ وُدٍّ بأيٍّ عددٍ من الزلات، وارفَعْ أثمانَهم عاليًا، مهما عظُم ما يصدُر منهم مِن زلاَّت؛ فالقرار لا يزال بيديك.




واعلَمْ أن الله أثنى على الكاظمينَ الغيظَ، والعافين عن الناس، ويُحبُّ المحسنين من خَلْقه.



دُمتَ بوُدٍّ!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]