منهج للمبتدئين في التربية: الاعتكاف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 حيل نفسية تساعدك على فهم ما يفكر فيه الآخرون.. لغة الجسد تكشف الكثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إزاى تحافظى على أكل البيت من التلف فى الحر؟ قواعد بسيطة للتخزين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل ستروجانوف الهامبرجر فى 20 دقيقة وبمقلاة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نوبات الغضب عند الأطفال.. 7 طرق لاحتواء طفلك دون عقاب أو صراخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالبشاميل واللحم المفروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حيلة الـ5 دقائق لبشرة منتعشة ونضرة.. السر فى مكعبات البطاطس والليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل تونر الكركديه لتطويل الشعر ومنع التقصف.. وصفة طبيعية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          ازدواجية الخطاب وأثرها في مسيرة النهضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الفكر والسلوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2020, 03:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,341
الدولة : Egypt
افتراضي منهج للمبتدئين في التربية: الاعتكاف

منهج للمبتدئين في التربية: الاعتكاف


محمود العشري






مع ضجيج الحياة وكثرة صخَبها، مع المادية القاتلة التي تطحَن الناسَ بين رحاتها، مع ضرورة الاختلاط بالناس؛ يتكدَّر القلب، ويتعكَّر صفو النفس، فتحتاج إلى هدوء وراحة، فلا بد لها من عُزْلة وخَلوة.

ولذلك يَلزَمك - أخي يا بن الإسلام - اعتكاف يومي، فخذ الأنسب لحالك ولا تُفرِّط؛ إما بين المغرب والعشاء يوميًّا - وسيكون ذلك بعد رمضان طبعًا - وإما بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس كل يوم، وإما ما يُناسِب حالك وظروف حياتك، ولكن لا تُفرِّط.

وفي هذا الاعتكاف اليومي لا بد لك من أمور:
1- استصحاب النيَّة أولاً، وارجُ ثواب الله - تعالى.

2- ذِكر الله هو الأصل في هذه الجلسة، واستشعر أن جليسك هو الله؛ قال - سبحانه وتعالى - في الحديث القدسي عند ابن ماجه - وصحَّحه الألباني -: ((أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتَحرَّكتْ بي شفتاه))، فاجلس بالرغبة والرهبة.

3- من آداب هذه الجلسة ألا تلتفت، ولا تنشغِل بغير ذِكر الله، وليتعوَّد الناس منك ذلك؛ ألا تُكلِّم أحدًا، ولا تُسلِّم على أحد، ولا تُشارك في شيء، بل هذه خَلوتك.

وقد يكون هذا الاعتكاف في مسجد لا يعرفك فيه أحد، أو إذا تَعذَّر الأمر، فاجعل لك خَلوة في بيتك ساعات كل يوم، حيث لا يراك أحد ولا يشغَلك شيء.

4- المحاسبة اليوميَّة من أهم أعمال هذه الخَلوة، فألزِم نفسك المحاسبةَ، والتزم بالكلمات الخمس:
• المشارَطة: أن تشترِط على نفسك صبيحة كل يوم أن تُسلِّمها رأس المال، وهو العمر (24 ساعة)، والأدوات، وهي القلب والجوارح، وتشترط عليها أن تضمَن لك بذلك الجنة بالأعمال الصالحة آخر النهار.

• المراقبة: أن تُراقِب نفسك طيلة اليوم، فإن هَمَّت بمعصية ذكَّرتها بالمشارطة، وإن توانتْ عن طاعة زجرتها بالمشارطة، فراقِب نفسك، وألجمها وامنعها عما لا يَحِل لها، خذ بخِطامها وألزِمها الصراط المستقيم، ولا تَغفُل عنها لكي تنجو، والله المستعان.

• المجاهدة: وهي من أشدِّ الأشياء؛ فالنفس مقيَّدة بقيد الجسم - مقيدة فيه - ثم هي مقيدة بقيد العبودية، ثم أنت تتوعَّدها بقيدٍ ثالث عند المحاسبة، فهي - لذلك - تحتاج إلى المجاهدة، وهذه المجاهدة لا بد لها من صبرٍ وثبات أمام طغيان هذه النفْس وتَملُّصها، فجاهدها - أخي باغي الخير - لكى لا تُضيِّعك وتسير في طريق جهنم.

• المحاسبة: أن تَستعرِض شريط يومك نهاية كل يوم، وبالورقة والقلم يتم حساب الخسائر والأرباح، ومعرفة مصير المشاركة مع النفس، لا بد من المحاسبة؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 30]، ﴿ إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ﴾ [النبأ: 40]، سترى عملك بعينك وتسمعه بأذنك؛ لذلك يجب أن تجلس مع نفسك وتنظر في أعمالك لتُصلِحها قبل أن تراها يوم القيامة، اكتب أعمالك وضعْها أمامك، وقل لنفسك: أتحبِّين أن تُقابلي ربَّك بهذه الصحيفة؟! هل ستأخذين كتابَك باليمين أم بالشمال؟! هل هذا تَدخُلين به الجنة أم تدخلين به النار؟! هل هذا يُرضي الله عنك أم يُسخِطه عليك؟! وهذا هو توبيخ النفس وزجْرها؛ لتعلم حقيقتها وقَدْرها.

• المعاتَبة والمعاقبة: وذلك بأن تُعاتِب نفسك على التقصير، وتؤدِّبها وتُعاقِبها على الذنوب والغفلة، فتُعاقِب نفسك بحِرمانها من بعض شهواتها - تأديبًا وزجرًا، وتهذيبًا وتربية - أو تُعاقِبها بإلزامها بزيادة قُرُباتها؛ فتَفرِض عليها استغفار عشرة آلاف مرة وتمنعها من النوم، تُعاقِبها بأن تأكل خبزًا جافًّا بغير إدام، وتشرب بعد الخبز ماء فقط، أراد بعض السلف أن يُعالِج نفسه من الغِيبة، فما استطاع أن يُعالِجها بعد أن جرَّب معها بعض العلاجات، ثم عاقَبها بأنه إذا اغتاب إنسانًا تصدَّق، حتى قال: فغلَبني حبُّ الدنانير فتركتُ الغِيبة، فعاتِبْ نفسك وعاقبها؛ فبذلك تنجو من شرِّها، وتقودها سالمةً إلى ربها، والله المستعان.


إن اعتياد هذا الاعتكاف بهذا البرنامج يوميًّا يؤدي إلى تلافي الأخطاء، وإصلاح الأحوال، فاصبر والزم، تَلتزِم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.93 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]