قتلت بخنجر الغفلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 296 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 290 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 290 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 447 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 452 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 449 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 514 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 520 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 512 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 492 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-10-2020, 04:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي قتلت بخنجر الغفلة

قتلت بخنجر الغفلة

( قصة قصيرة )



د. أحمد أبو اليزيد

البارحة استيقظت على وخزٍ شديد في الضمير، انتفضت بسرعة لأتفقد ضميري العائد من رحلة الأنين، فوجدتُ الأمر جد خطير، ما الخطب، ما الأمر؟ لا أتلقى إلا آهات متقطعة تصدُرُ متلفحة ببكاء وشجون، آثَرْتُ ألا أثقل على ضميري المسكين، وتركته كي يستريح حتى الصباح، ومع إشراقة الشمس، ذهبتُ أتفقدُ ضميري فوجدتُه ما زال قابعًا بلا حراك، تركته وذهبت للعمل سريعًا؛ فاليوم يوم حافل بالبيع والشِّراء.

انطلقتُ مسرعًا بسيارتي ولم آبَهْ لإشارة المرور الحمراء، ولأن الطقس كان ممطرًا؛ لم أستطع أن أتفادى تلك البرك المائية، فتطايرَتْ مني عن غير قصدٍ على ثياب عامل النظافة، وتأثرتُ له، فقالت لي ذاتي: لا بأس، ما هو إلا عامل نظافة!

وفي العمل، استهللتُ عملي بتحيةٍ لرئيسي، ولم أنسَ تلك المجاملات الجميلة، فجأةً دخَل زميلي، ولَمَّا غادر ذكرتُ عن غير قصدٍ لرئيس العمل الخطأَ الفادح الذي وقَع فيه زميلي بالأمس.

بدأ العمل وكان يومًا محتدمًا، فاضطررتُ أن أعطي الموظف الحكومي قليلاً من المال حتى يسرع في عمله قليلاً، ومن حسن الحظ أننا فُزْنا في ذلك اليوم بالمناقصة، هذا فقط لأننا كنا الأفضل.

بعد العمل عدتُ سعيدًا بهذا النصر المبين الذي جاء تتويجًا لجهودي، إلا أن ما عكَّر صفو فرحتي وأحزنني أن زميلي أُجبِر على تركِ العمل بعد مناقشةٍ حادةٍ مع رئيس العمل، لستُ أدري ما السبب؟!

ولأني كنت سعيدًا بما أنجزَتْه يداي من عمل، أحببت أن أقضيَ وقتًا مع أصدقاء الماضي، فمررت على النادي، وكانت ليلةً حافلةً بالغناء والطَّرَب، عدتُ إلى منزلي، فتذكرت ضميري العزيز، تفقدتُه مرةً أخرى، فوجدتُه ما زال قابعًا بلا حراك.

ضميري الحبيب: رُدَّ علي، جاوبني، صمتٌ مُطبِق، مات ضميري الحي، مات النور الذي كنت أُبصِرُ به.

حملتُه ووضعته على السرير، فسقطت ورقة من جيبه، فتحتها... فإذا بها: قُتِلْتُ بخَنْجَرِ الغفلةِ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]