أختاه.. العبرة في صلاحكِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 232 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 223 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 376 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 385 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 384 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 449 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 447 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 438 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 415 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2020, 02:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي أختاه.. العبرة في صلاحكِ

أختاه.. العبرة في صلاحكِ


جواهر بنت صويلح المطرفي



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد؛ فهذه رسالة أبعث بها إلى كل فتاة تبحث عن الثبات في زمن الإغراءات، لكلِّ مَن تعضُّ بالنواجذ على دينها، لكل فتاة تَشعُر بالغُربةِ في وسط مجتمعها.



مهلاً أختاه!

قفي معي لحظات؛ فلديَّ ما يُثلِج صدركِ المكلومَ بإذن الله.



حلِّقي معي نحو السماء وأطلِقي لبصرك العنان، ودعينا نغُص في أسرار القرآن.



لقد تأملت بفضل الله آيات سورة التحريم، ومع آخر الآيات وقفت متأمِّلة متوقِّفة، شارِكيني الوقفة لعلَّ فيها ما يُسلِّي الخاطر!



كانت أواخر سورة التحريم عبارة عن ضرب أمثلة لنموذجَين فاسدَين وآخرَين رائعَين، تأملتُ كيف ضرب الله مثلاً للذين كفروا رجالاً ونساءً، امرأة نوح، وامرأة لوط: ﴿ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ﴾ [التحريم: 10] فما فعلَتا؟



نوح - عليه السلام - الذي دعا قومه ألف سنةً إلا خمسين عامًا، أليس حريًّا بزوجته أقرب الناس إليه أن تكون أول من أسلم؟ وهو الذي قال: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ﴾ [نوح: 5] ليس ذلك فحسب، بل اتَّخذ شتى الوسائل معهم، وهو الذي قال: ﴿ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴾ [نوح: 8، 9]، ولا شكَّ أن لأهلِه ولزوجه نصيب الأسد من هذه الدعوة؛ إذ الإنسانُ عادةً يبدأ دعوته بمَن يعول، فكيف بنوحٍ وهو من أولي العزم من الرسل، ويعلم حقيقة الرسالة، وأنَّ أول من يجب دعوته هم أهله كما قال الله لنبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214] طول المدة، وتقوى النبي لم تنفع زوجته، فاستحقَّت أن تكون من أصحاب النار!



النموذَجُ الثاني هي امرأة لوط، كانت وبالاً على زوجها التقيِّ، وكانت هي الأخرى من أصحاب النار.



لم تستغلَّ النِّعمةَ، بل كانت شر نقمة، ولم ينفعها أنها كانت في عِصمة رجل صالح، ولَحِقَت بأختها؛ ﴿ وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ [التحريم: 10].



في الجِهة الأخرى تجدين أختاه - على النقيض تمامًا - نموذجين رائعين، استحقتا أن يُخلّد ذكرهما في القرآن إلى يوم القيامة؛ ضرب الله للذين آمنوا رجالاً ونساءً ثبات امرأتَين افتقَدتا المُعين، وكان الله وحده هو خير الناصِرين.



النموذَج الأول:

هي آسيَة امرأة فرعون الطاغية، لم يكن لدى آسيَة زوجٌ صالح كما تَحلُم به الكثيرات, بل شاء الله - عزَّ وجلَّ - أن تكون في عِصمة أطغى رجل عرفته البشرية، بل قال بكل عنترية جوفاء: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]، وأذاق زوجه أصناف العذاب، بل وضع على صدرها الأحجار الثقيلة، وكل ذلك ليُثني عزمَها، ولكن هيهات، ومع ذلك أتت آسية لتُعطي نساء الدنيا درسًا عمليًّا: أنَّ الصلاح والهداية لا تتطلب رجلاً صالحًا، بل ربًّا هاديًا ﴿ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الأحقاف: 30]، وعندما فزعت لربها وصدعت بدعائها: ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ﴾ [التحريم: 11]، أثابَها ربها أنها كانت: ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 55].



أما المرآة الأخرى فهي أشدُّ عجبًا، هي مريم البتولُ الطاهِرة، وحسبُكِ أن تعلمي - أُخيَّة - أن مريم - عليها السلام - هي من قالت لها الملائكة: ﴿ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [آل عمران: 43]، وما مرَّ بمريم - عليها السلام - من بلاء لم تتعرَّض له جُلُّ النساء، اتُّهمت في عِرضها، فقال لها قومها تعريضًا بالاتهام غير المباشر: ﴿ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴾ [مريم: 28], وتوقَّعت مريمُ - عليها السلام - هذا الاتهام المُجحِف في حقِّها وقالت من قبل: ﴿ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا ﴾ [مريم: 23]، لم يكن هناك من يُدافِع عن مريمَ من البشر، ولكنَّ ربَّ البشر تكفَّل بها ومَن تكفَّلَ بها الله فلن تَضيع، فأتَت المُعجِزة الباهِرة بأن برَّأها ابنُها - عليه السلام -: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴾ [مريم: 30].



وبعد هذا العَرضِ البَسيط أتمنَّى أن أكون قد ساهمتُ بإيضاح بعض الصور التي قد تَخفى على بعض مِنّا.




وختامًا أودُّ أن أقول لكل فتاة: لا تقلقي، لا تحزني؛ ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]