الاستماع إلى القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 111 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 131 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-09-2020, 12:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,674
الدولة : Egypt
افتراضي الاستماع إلى القرآن الكريم

الاستماع إلى القرآن الكريم
الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري





عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ علَيَّ))، قلت: أقرأ عليك وعليك أُنزل؟! قال: ((فإني أحب أن أسمعه من غيري))، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، قال: ((أمسِكْ))، فإذا عيناه تذرِفان؛ متفق عليه[1].

يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: دل الحديث على استحباب الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204]، فأحسن الاستماع وأجَلُّه الاستماع إلى كلام الله تعالى، قال العلماء - رحمهم الله تعالى -: واستماعه يقع على ثلاث مراتب: استماع مجرد، وأعلى منه استماع تفهم وتدبر، وأعلى ذلك استماع الإجابة والقبول، وهو متضمن لما قبله[2]،فينبغي للمسلم الحرص على الاستماع لكلام الله تعالى؛ فهو حياة قلبه، يفعل ذلك مباشرة مع إخوانه وأصحابه، أو عن طريق أجهزة التسجيل أو الأجهزة الإلكترونية بأنواعها، ولا يكن هم المسلم مصروفًا لاستماع الباطل من الكذب والغِيبة وآلات اللهو، منصرفًا عن الاستماع لكلام الباري جل في علاه.

الفائدة الثانية: ينبغي عند قراءة القرآن الكريم قراءته بالتدبر والتفهم لمعانيه ومقاصده؛ قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾ [محمد: 24]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 17]، يقول الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن مَن كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقَّدونها في النهار[3]،وقال قتادة رحمه الله: قوله ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24] إذًا والله يجدون في القرآن زاجرًا عن معصية الله لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك[4]،وقال خالد بن معدان: ما من آدمي إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبِه لدِينه وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: ﴿ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

الفائدة الثالثة: مما يعين على تدبر القرآن الكريم أن يقرأه المسلم بتمهُّل وتفهُّم، ولا يقرأه على عجَل كأنما يقرأ شِعرًا أو يطالع صحيفةً، بل يجمع همته عند القراءة حتى يستحضر قلبه، ويستدر دموعه، ويتأمل ما في الكتاب الكريم من آيات الرجاء والرحمة، والتهديد والوعيد، وأحوال الماضين، وغير ذلك؛ فإن القرآن كتاب هداية، وكيف يهتدي به من لا يفهمه؟! وإذا أشكل عليه شيءٌ رجع لتفسيره بسؤال أهل العلم، أو بالرجوع إلى التفاسير المعتمدة؛ كتفسير ابن كثير، والبغوي، والسعدي، وغيرها.


[1] رواه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41] 4/ 1673 (4306)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظ للاستماع والبكاء عند القراءة والتدبر 1/ 551 (800).

[2] ينظر مدارج السالكين 1/ 483.

[3] التبيان في آداب حملة القرآن ص28.

[4] رواه الطبري في تفسيره 26/ 57.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]