حديث: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 750 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2020, 03:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي حديث: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا

حديث: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا
الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري







عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: ((أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا))؛ متفق عليه[1]، ولهما من حديث المغيرةِ بن شعبة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تنتفخ قدماه)؛ الحديث[2].


يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: الشُّكر من أعظم منازل العبادة؛ فإن الله تعالى قسم الناس إلى فريقين اثنين: شاكر وكافر؛ فقال تعالى: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [الإنسان: 3]، وأمر بالشكر ونهى عن ضده فقال: ﴿ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، وليس الشكرُ مجرد النطق باللسان، بل الشكر واجب بالقلب واللسان والجوارح؛ فحقيقة الشكر: ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده بالثناء والاعتراف، وعلى قلبه بشهود النعمة ومحبة المنعم، وعلى جوارحه بالانقياد والطاعة؛ قال تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يبين أن شكر الله تعالى يكون بطاعته وعبادته؛ قال ابن القيم رحمه الله تعالى: والشكر مبنيٌّ على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له، واعترافه بنعمه، وثناؤه عليه بها، وألا يستعملها فيما يكره؛ اهـ[3].


الفائدة الثانية: تأمل فيما قاله الرب تبارك وتعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]؛ لتعلَمَ أن أهل الشكر هم القليل من عباده، وقلتهم تدل على أنهم هم خواصه، فأين أنت من هؤلاء القليل؟ وماذا صنعت لتلحق بركبهم؟ لعله أن يدرج اسمك في أسمائهم.


الفائدة الثالثة: رضا الرب عن عبده موقوفٌ على شكره له؛ قال تعالى: ﴿ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ [الزمر: 7]، وتهدَّد مَن أعرض عن شكره بالعذاب الشديد، فقال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].


[1] رواه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة الفتح، باب قوله: ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴾ [الفتح: 2]، 4/ 1830 (4557)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة 4/ 2172 (2820).


[2] رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، وقوله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، 5/ 2375 (6106)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة 4/ 2171 (2819).

[3] مدارج السالكين، منزلة الشكر 2/ 254.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]