من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 116 - عددالزوار : 3573 )           »          7 حيل نفسية تساعد طفلك على حب الدراسة.. لو بيحس بملل ومش عايز يذاكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل مينى باتيه بالجبنة بخطوات بسيطة.. ينفع فى الفطار والعشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          7 فوائد تعود عليك من عدم تأجيل عمل اليوم للغد.. قاوم كسل البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل الحلبسة فى المنزل.. مشروب يدفيك فى ليالى البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طرق علاج تشقق الشفاه فى 3 أيام فقط.. هتخليها ناعمة ورطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 أفكار ديكور منزلى تساعد على الشعور بالدفء داخل المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة عمل شوربة الجزر بالكريمة بخطوات سريعة.. تدفى فى عز البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين بمكونات منزلية.. مش هتحتاجى تشترى من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بتعانى من النحافة ومش لاقى حل.. نظام غذائى لمدة أسبوع لزيادة وزنك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2020, 03:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,662
الدولة : Egypt
افتراضي من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح

من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح


د. عامر البوسلامة







هذه مقولة جعَلتها طائفة من الطوائف قانونًا لها تَعتمده في آليات ووسائل التربية وطرائقها، وأكَّدتها في مناهجها، حتى قالوا: كن بين يدي شيخك كالميِّت بين يدي غاسله.



وبناءً على هذا المنهج، يتابعون المنتمي لهم متابعة دقيقة جدًّا في هذه القضية التي يعتبرونها ركيزة أساسية، يُبنى عليها ما بعدها في المسائل كلها، بل كل ما بعدها يعتبر هيِّنًا مهما كان خطره، إذا صلَح التابع في هذه الشعبة، والتزَم هذا القانون.



فإذا كان ذلك كذلك، يصبح (روحانيًّا) مقرَّبًا، فيطفئ سراج عقله، فيلتزم الأوامر، ويتَّبع التوجيهات، ويتحول إلى ما يُشبه الآلة التي تُحرَّك ( بالريموت)، فلا يُناقش، ولا يُجادل، ولا يقول: لِمَ؟ ولا يسأل عن أشياءَ إن تُبْدَ له قد لا يتحمَّلها، بل إذا كان صالحًا ملتزمًا، عليه ألا يعترض ولو في سرِّه، ومن اعترَض انطرَد، بل يقولون شيئًا أبعد من هذا ويؤكِّدونه، فيَنصون على أنك حتى لو رأيتَ معصية ومنكرًا لا تعترض؛ لأن الأمر في ظاهره معصية، وفي حقيقته غير ذلك.



من هنا، فإن مَن اعترض طُرِد، وتُحكى في هذا الميدان غرائبُ وعجائب، لسنا بصدد عرْضها في هذه العُجالة، هذا من جانب، وحتى لا ندخل في عالم الأخْذ والرد، والإثبات وعدمه، فتضيع الفكرة في ثنايا جزئيَّاتها، من جانبٍ آخرَ.



والأصل عندنا مناقشة الفكرة للوصول إلى الحقيقة، ونقد الفكرة من حيث هي، بغَضِّ النظر عن قائلها، أو الجهة التي ينتمي إليها، فنُحقِّق معنى الحِيادية في العرض والرد.



هذا النوع من التربية مرفوضٌ من الناحية الشرعية، كائنًا من كان قائله؛ لأنها تعبير عن حالة من حالات الذِّلة والخنوع والانكسار، رغم أن أصحاب الفكرة يُفلسفونها بفلسفات تزيدها نفورًا وتعقيدًا.



السمع والطاعة في حالاته الشرعية أمرٌ محمود وطيِّب، ولصاحبه الأجر والثواب، هذا الأمر المحمود أيضًا، له ضوابطه وقواعده التي لا بد من التزامها، ومن أبرزها ما يأتي:

أن تكون الطاعة والسمع فيما يُرضي اللهَ تعالى، أما إذا كانت في معصية ظاهرة، فهذا دليل كهنوتيَّة لا يقرُّها الإسلام، بل يردُّها ويرفضها رفضًا قاطعًا، لا تهاوُنَ فيه ولا تردُّد ولا تساهُلَ.



وهذا أمر وقع إجماع العلماء عليه؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ قال الله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].



وهذه الآية صريحة وواضحة في وجوب النهي عن المنكر، وأن الذين لا يمارسون هذا الواجب، ليسوا من أهل هذه الخيرية، وفي الحديث الصحيح يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((مَن رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان)).



فهذا الحديث ردٌّ ظاهر على هذا الصِّنف الذي يُروِّج للسمع والطاعة ولو كان في ظاهره أنه معصية.



الأمر الآخر أن الإسلام -قرآنًا وسُنة- دعانا إلى الشورى، وجعل الشورى ركيزة من ركائز الحياة في كل المسائل، فما خابَ من استشار؛ قال تعالى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ [الشورى: 38].



وقال تعالى لنبيِّه حاثًّا له على شورى أصحابه، رغم أنهم ليسوا معصومين، بل بيَّن أنهم يُخطئون ويُذنبون: ﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ [آل عمران: 159].



ومما لا شك فيه أن مقولة: "من قال لشيخه: لِمَ؟ لا يفلح" فيها تعطيل لقيمة الشورى التي كان يمارسها رسولُ الله -صلى الله عليه وآله وصحْبه وسلم- مع أصحابه، رغم أنه نبي الله ورسوله المعصوم الموحَى إليه.



الإسلام ينهج في تربيته الربَّانية نهْجَ بناء أُمة من الناس على معاني العزة والشموخ والرِّفعة، ولَم يَنهج بهم نهْج طَأطأة الرؤوس، وذِلة النفوس، وإهانة المرء بأي صورة من الصور.



الرسول -صلى الله عليه وسلم- ربَّى أصحابه على قول الحق، لا تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ، وهنا تكون مصانع الرجال الذين يحملون أمانة الدين والدعوة، وهكذا تتربَّى الأجيال؛ لتكون قادرة على تبليغ الأمانة التي جعلها الله في عُنق بُناة الحياة وصُنَّاعها، على أساس من منهج الله تعالى، مُتمثلاً في الكتاب والسُّنة ومناهج سلف الأمة، وبغير هذا المنهج أنت تربي أرانبَ تخاف من صفير الصافر.



من هنا تجد أن الصحابة كانوا يُبدون آراءهم بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما كان يَقمعهم ولا يُؤنِّبهم، بل إذا رأى في الرأي صوابًا أخذ به، وإن كان غير ذلك، ردَّه برفقٍ وأرشد إلى الصواب.



هذا الحُباب -رضي الله عنه-يقول للرسول: هل هو وحي، أم الرأي والحرب والمكيدة؟

لأن الحباب يُدرك في إطار المنهج الرباني أنه لا اجتهاد في مورد النصِّ، فما أن سمِع من رسول الله: ((بل هو الرأي والحرب والمكيدة))، حتى عاجَل في إبداء رأْيه، وأخذ به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وكان الأخذ بهذا الرأي من أسباب النصر.




نعم، يجب أن يكون إبداء الرأي بأدب جمٍّ، وحياءٍ، يختار أجمل الألفاظ وأجودها، وأطيب الكلمات وأحلاها؛ لأن الإسلام ربَّانا على الصراحة، لا على الوقاحة.



فما أحوجنا إلى قولة: "لِمَ؟"؛ لأنها تعبير صادق عن حياة الأمة وحيويَّتها، وتفجُّرها بالحيوية والنشاط، كما أنها سبيل رسْم منهج الحياة على قواعد الرشد التي تحتاجها الأمة، فلا معصوم بعد نبيِّنا -عليه الصلاة والسلام- فتَسير السفينة إلى برِّ الأمان، فلا إفراط، ولا تفريط، والتوازن من خصائص شريعة الإسلام.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.70 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]