الإنسان وطباع الحيوان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43035 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 575 )           »          وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-08-2020, 03:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,092
الدولة : Egypt
افتراضي الإنسان وطباع الحيوان

الإنسان وطباع الحيوان
عبد الرزاق البدر


لقد كرم الله هذا الإنسان وشرفه وميزه كما قال - سبحانه -: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) أي: من سائر الحيوانات، وأصناف المخلوقات، إلا أن كثيراً من الناس يأبى لنفسه إلا التشبه بالحيوانات في طباعها، وحظه من ذلك بحسب ما غلب عليه منها قال ابن القيم - رحمه الله -: ((وهم في أحوالهم متفاوتون بحسب تفاوت الحيوانات التي هم على أخلاقها وطباعها، فمنهم من نفسه كلبية لو صادف جيفة تشبع ألف كلب لوقع عليها، وحماها من سائر الكلاب، ونبح كلَّ كلب يدنو منها، فلا تقربها الكلاب إلا على كره منه وغلبة، ولا يسمح لكلب بشيء منها، وهمه شبع بطنه من أيِّ طعام اتفق ميتة، أو مذكى، خبيث، أو طيب، ولا يستحى من قبيح، إن تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث، إن أطعمته بصبص بذنبه، ودار حولك، وإن منعته هرك ونبحك.
ومنهم من نفسه حمارية لم تخلق إلا للكد والعلف، كلما زيد في علفه زيد في كده، أبكم الحيوان وأقله بصيرة؛ ولهذا مثل الله - سبحانه وتعالى - به من حملَّه كتابه فلم يحمله معرفة ولا فقهاً ولا عملاً، ومثل بالكلب عالم السوء الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها، وأخلد إلى الأرض، واتبع هواه.
ومنهم من نفسه سبعية غضبية، همته العدوان على الناس، وقهرهم بما وصلت إليه قدرته، طبيعته تتقاضى ذلك كتقاضي طبيعة السبع لما يصدر منه.
ومنهم من نفسه فأرية، فاسق بطبعه، مفسد لما جاروه.
ومنهم من نفسه على نفوس ذوات السموم والحُمَات كالحية، والعقرب وغيرهما، وهذا الضرب هو الذي يؤذي بعينه، فيدخل الرجل القبر، والجمل القدر.
ومن الناس من طبعه طبع خنزير، يمر بالطيبات فلا يلوى عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمَّه، وهكذا كثير من الناس يسمع منك، ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوئ فلا يحفظها ولا ينقلها، ولا تناسبه، فإذا رأى سقطة أو كلمة عوراء وجد بغيته، وما يناسبها، فجعلها فاكهته ونُقْله.
ومنهم من هو على طبيعة الطاووس ليس له إلا التطوس والتزين بالريش، وليس وراء ذلك من شيء، ومنهم من هو على طبيعة الجمل أحقد الحيوان، وأغلظه كبداً، ومنهم من هو على طبيعة الدب أبكم خبيث، وعلى طبيعة القرد.
وأحمد طبائع الحيوانات طبائع الخيل التي هي أشرف الحيوانات نفوساً، وأكرمها طبعاً، وكذلك الغنم، وكل من ألف ضرباً من ضروب هذه الحيوانات اكتسب من طبعه وخلقه، فإن تغذى بلحمه كان الشبه أقوى فإن الغاذي شبيه بالمغتذى.
ولهذا حرم الله أكل لحوم السباع، وجوارح الطير، لما تورث آكلها من شبه نفوسها بها، والله أعلم)) أ.هـ ملخصاً من مدارج السالكين.
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.10 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]