لا تقنط من رحمة الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 164 - عددالزوار : 1816 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29368 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-08-2020, 01:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,200
الدولة : Egypt
افتراضي لا تقنط من رحمة الله

لا تقنط من رحمة الله
عيسى بن إبراهيم الدرويش




الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً:

الخطأ في شريعتنا السمحة تكفره التوبة الصادقة إلى الله - عز وجل -، فالله - تعالى - يقول في كتابه العزيز: (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً)، والمقصود من يفعل الشرك، وقتل النفس، والزنا ونحو ذلك، فالله - تعالى - يقول: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) فتأمل ماذا بعد هذه الآية قال الله - تعالى -: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً).

تأملت معي هنا أن الله - تعالى - يبدل سيئات التائب الصادق في توبته، ويجعل تلك السيئات حسنات فهذا فضل الله العظيم، وهذا من رحمته بعباده قال الله - تعالى -: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، والله - تعالى - وعد التائب الصادق النادم بقبول توبته، والعفو عنه فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون . أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) ولقد بشرنا القرآن، وبشرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن من تاب وصدق في توبته، وعلاه الندم؛ فإن الله - عز وجل - يتوب عليه، فهذه بشارة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل))، فما أجمل التوبة الصادقة تقشع عنك الهموم، وتزيل عنك الغموم - بإذن الله -.

ثم نجد أن التوبة تطهر الإنسان من ذنوبه، بل إن الله - عز وجل - يفرح بتوبة عبده المخطئ حينما يتوب إلى ربه - عز وجل -، فمهما بلغت الذنوب ولو بلغت عنان السماء، وعدد الشجر والحجر، ثم تاب العاصي إلى الله - عز وجل - توبة نصوحاً؛ فإن الله وعد بقبول توبة العباد إن هم صدقوا.

ثم على التائب ملازمة العبادة والتقوى، وكثرة الدعاء والذكر، وتلاوة القرآن والرفقة الصالحة الطيبة التي تعينه بعد الله - عز وجل - على الاستقامة والثبات على الدين.

أخي بارك الله فيك وفي توبتك: هنيئاً لك التوبة، فانطلق في الحياة بعد سموم الذنوب تائباً فرحاً بالعودة إلى الله - عز وجل -، فالله يحب التائبين، يحبهم لأنهم عباده الذين أذنبوا، وتذكروا رباً يغفر الذنوب جميعاً، تذكروا رباً عظيماً يدعوهم إلى التوبة، تذكروا غفوراً رحيماً أرحم بالعباد من الأم بولدها، فأنت التائب إلى الله - عز وجل -، فأحسن الظن بالله، واسأل الله - عز وجل - أن يغفر لي ولوالدي، ويغفر لكم جميعاً، ويغفر للمسلمين والمسلمات الإحياء منهم والميتين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.47 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]