العلل الإلكترونية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل صينية البطاطس المهروسة باللحمة المفرومة والجبنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مناطق الفوضى داخل المنزل.. لماذا تعود رغم محاولات الترتيب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل الباديكير بـ5 خطوات بسيطة.. للحصول على قدمين ناعمتين فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل مكرونة بالسوسيس.. أكلة لذيذة فى 15 دقيقة والسر فى الصوص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل الحلاوة الطحينية الدايت بمكونات بسيطة وسعرات قليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل كيكة الكريمة.. تنفع فى الفطار والعزومات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-07-2020, 03:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,047
الدولة : Egypt
افتراضي العلل الإلكترونية

العلل الإلكترونية


ابتسام فهد









في الزمن الغابر لا عجبَ أن تظهر لك إحدى (العلل)، إن صحَّت تسميتها، فتَتسبَّب في إفساد وقتك وحَنَقك، وانخفاض حالة مِزاجك إلى ما تحت الصفر!













فإمَّا أن تتصادَم مع تصرُّفات زميلك الساذَجة في العمل، أو تواجِه جهلاً فادحًا من أحدهم في الشارع، أو سوء خُلق من آخر في السوق، أو غباءً مستفحلاً ممن حولك، أو قرارات تعسُّفيَّة وتخطيطات فاسدة من مُديرك، أو مِنْ مَن هو أعلى منه، كمَن يفترش كُرسيَّ وزارة!







وأقول: هنا الزمن الغابر الذي كنتَ تمضي فيه وقتك مع عالَمك الواقعي، أمَّا الآن وقد أصبَح الوقت يمضي، ورُبَّما يَحِقُّ لي المبالغة، إنْ قلت: العمر في العالم الافتراضي، فإنه لا ضَيْرَ أن نُطلق على ما سبَقه الغابر!







فلست بحاجة لأن تَنزل للشارع؛ حتى ترى مَن يَسدُّ مَخرجَ سيارتك بسبب وقوفه الخاطئ، ولست بحاجة لأن تذهب للسوق؛ لتجدَ مَن يُزاحمك، ويحتلُّ مكانك عند صندوق المُحاسبة، ولا لذاك الذي إنِ اصطَدَمتَ به خطَأً، صبَّ عليك كأسًا من الشتائم، ولست بحاجة لأن تَقضي كلَّ صباحك في غضبٍ بسبب تلميحات زميلك، ومحاولاته لإفساد صيتك المحترم بين بقيَّة زُملائك، وفي مُحيط عملك.







أيضًا لَم يَعُد البيت أو العمل هو المكان الوحيد الذي تجد فيه مَن يأخذ حاجاتك دون إذنٍ، وينقل أغراضَك بكلِّ وقاحة أمام عينيكَ غير مُكترث بك، بل ولا حتى جلسات الأصدقاء والأقارب، تلك التي تمتلئ بالسخفِ أحيانًا، وبالجهل أحيانًا أخرى.







أنت الآن لستَ بحاجة لأن تُعايش كلَّ ذلك مرَّة واحدة؛ فلقد أصبَح لَدَيك ضِعْفُه، ورُبَّما الأشنع منه، فوقتُك المسكين الذي كنت تودُّ لو تُخَلِّصه من نصف تلك المصائب؛ لتُعَبِّئه ببعض الراحة في العالم الافتراضي، صار ممتلئًا فائضًا بالكثير مما لاقَيتَه، ولكن بصورة إلكترونيَّة بَحْتة!







فلا تتعجَّب إن وجَدت ذلك الصديق الإلكتروني، الذي يَنخرط في كذبٍ لا أوَّل له ولا آخر، ولا لأولئك السُّذَّج الذين يتربَّصون بك الدوائرَ، فما إن تُفكِّر أو تُنتج أو تُبدع، إلاَّ وسابَقوا في نَيْل ما صَنَعه عقلك ويداك، ووضَعوه تحت أقدامهم؛ ليصعدوا به حتى يُقال لهم: الله! كم أبدَعتُم بما "صَنَعتُم"، وليتَهم عَلِموا حقيقة الأمر؛ حتى يقولوا: بما "سَرَقتُم"!







ولا لأصحاب العقول الجبَّارة الذين قد تواجِههم في إحدى أرصفة "الفيس بوك"، أو "تويتر"، أو التجمُّعات القديمة، والتي تُسمَّى "منتديات"، فهؤلاء هم الذين يُطلق عليهم بـ"العلة الكبيرة"، فتجد بعضهم فاسدًا مُفسدًا، ولكنه يُخفي فساده في أسطر من الوَرَع والزُّهد، والنقد والانتقاد لكلِّ المشاكل الاجتماعيَّة، والظواهر الخاطئة، والأعمال المرفوضة، كأن يُلقي محاضرة كتابيَّة عن الابتزاز، وعن مدى وحشيَّة وفِسق هؤلاء المُبتزين، وكيف أنه يظهر بعد أَسْطُره تلك البطل الطيب الكريم، صاحب الأخلاق، وفي منعطف آخر تَجده يُهدِّد إحداهنَّ بفَضْحها إن لَم تَمتثل لمطالبه!







وأمَّا العلة الأخرى، فهو سليط اللسان، سيِّئ الأخلاق، يتعامل بعنجهيَّة وبمستوًى مُتدنٍّ من الإنسانيّة، فإن وجَدت ذلك، فقل له كما قال أحد السلف لِمَن سبَّه: "إنما هي صحيفتك، فامْلأْها بما شِئْتَ".







ومنهم أيضًا مَن يَتفلسَف على رأسك، وكأنه عالِم زمانه، فيُحَرِّر ويُجيز، ويَعترض ويتعرَّض للذات الإلهيَّة، كنوع من الاستعراض، ويَرُصُّ لك أسطرًا من الثرثرة، فإن تَمَعَّنت فيما قال، وجَدت فراغًا لا بأْسَ به، يكفي لأن تَمْلأ به أطنانًا من التراب!







والبعض يأتي ليتفاخر، وينفخ صَدْره حتى يكاد ينفجر، وكأنه أتى بشيءٍ جديد، أو خرَج عن دائرة التَّكرار والاستعباد، فيقول لك: إني مُلْحِد، إني شيعي، إني بوذي، إني، إني، إني، وأكثرهم حسرة ذلك الذي يقول: أنا سُنِّي ولسانه هاربٌ منه، يَضَع في كلِّ مكان الشتائمَ والفاحش من القول، كدفاعٍ ضد المُلحد والشيعي، وغيرهما.







ودَعْكَ من هؤلاء، وانظُر إلى الغباء والرجعيَّة في أنفس المُتسكِّعين في تلك الأرصفة، فلا همَّ لهم إلاَّ التعارُف والغزل والانخراط في الرومانسيَّة، كما يُسَمِّيها أصحابها، ووضْع الصور والأحاديث الحزينة التي تَضِجُّ بالحِرمان والخيانة والقهر، ومن خلف القضبان - أقصد الشاشة - حالهم كحال من أنْعَم الله عليه، ولكنَّه يبحث عن مسالك الشيطان!







ولا يَغرنَّك انضباط البعض وجمال وحُسن حديثه، فما إن تُقَلَّص المسافاتُ بينك وبينه، إلاَّ ويظهر لكَ ضَعْفُ نفسه، وغباء عقله؛ فإمَّا الانتقال من كذبة إلى أخرى، وإمَّا الغزل، وإمَّا الفراغ الشاسع بين رُوحه وعقله؛ لذا هو ممن يقولون ما لا يفعلون.







وليتَك تعلم فداحة أمر بعضهم، ممن يَحشر نفسه عَنوة في خصوصيَّاتك وأمورك، ويَتتبَّعك ويَبحث خلفك؛ لينتقدَك ويَعيبَك، واضعًا يدَه على الجمر بفَعْلته تلك، وكأنَّك مجرمٌ وهو خبيرٌ في المخابرات وتَقَصِّي الحقائق! أو كأنك شيءٌ من الأشياء التي يَعتقد أنه تَمَلَّكها، فيَضعها تحت عينه وأُذنه ويده، ونَسِي أنَّ مَن راقَب الناس، مات همًّا.







وإنه ليَثقُل عليك أن تقرأ كلَّ ذلك، كما أنه لا يَثقُل عليّ أن أُخبرك بالمزيد يا عزيزي القارئ، ولكنها شربةٌ من ماء والماء كثيرٌ، فإن واجَهت شيئًا من ذلك، فلا تنسَ أنَّك في عالَم افتراضي، وأنَّ عليك أن تُنهي كلَّ غضبك واشمئزازك وسَخطك، بإطفاء هذا الجهاز ببساطة، وتخيَّل أنَّك تَسحق كلَّ أولئكَ بصَعقٍ كهربائي، يُجَمِّدهم، فلا يعودوا صالحين للخروج من تلك الشاشة، والالتفاف حول رأسك والعَبَث فيه.







وعُدْ هانئًا مستقرًّا إلى واقعك، فأمامك عِللٌ أُخَر!





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.76 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]