الحديث المهجور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 153 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1204 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1171 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1171 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1443 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1434 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1445 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1426 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1447 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1817 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-07-2020, 02:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث المهجور

الحديث المهجور
عبد الله بن عبده العواضي


مأساة أن تصير مجالسنا شاهدةً علينا، لا شاهدة لنا، وأن تكون منطلقًا لتفريق كلمتنا لا لجمعها، وأن نخرج منها متأبِّطين الآثام، وسيِّئ المسموعات.

إنها مأساة حقًّا أن تصبح المجالس التي نجلسها ملهاة لنا عن الهمِّ الأكبر الذي خُلقنا من أجله في أي مكان كنا؛ في البيوت، في إدارات الوظائف، في اللقاءات، في الأسواق، وفي غيرها.

إنها حقيقة مؤلمة نعترف بها أن غدت المجالس معمورة بحديث الدنيا، مهجورة من حديث الآخرة، فحينما يجتمع الأقارب، ويجتمع الأصدقاء والزملاء، ويجتمع الجيران، يَنتثر عِقد الحديث عن مباهج الحياة الدنيا ومُتعها وملهياتها، ويَجري الإسهاب عن فلان وفلانة، ويتوالى الكلام عن الأموال والعقارات، والحكَّام والسلطات، والهوايات والملذَّات، فيختلط الكَلام بالكلام، والحلال من الحديث بالحرام، ويُبسط نِطع التلذُّذ بنهش الأعراض والحرمات، ويُبعثر رصيد نفيس الأعمار والأوقات.

ثم يُطوى المجلس، وينطوي الجالسون إلى مخادنة تركة الهذر وسقط الكلام، وقسوة القلب، وتعكُّر نهْل الأُخوَّة أحيانًا.

وللأسف فإن هذا اللهو قد فشا داؤه في مجالس المعدودين بين الناس من الصالحين وأهل العلم والدعوة! فأين حديث الموعظة والذِّكرى؟ وأين حديث العلم والفائدة؟ وأين حديث الشوق والتشويق للآخرة؟!

نعم؛ لقد صار الكلام عن حديث الآخرة والعلم النافع محصورًا على الخطب والمحاضرات والدروس واللقاءات العلمية فقط!

أقول: لا بأس من الحديث في المباح في الشؤون العامة والخاصة من أمر الدنيا، لكن لا تكون هي الحديثَ الغالب، ومشتهى الجالس والراغب، ولا أن تخلو المجالس من حديث الرقائق ومذاكرة الأعمال الفاضلة ومسائل المعرفة النافعة؛ حتى يستفيد الجالس من المجالس.

ولذلك حثَّ السلف الصالح على ملازمة الصالحين ومجالسهم؛ حتى يُستفاد منهم هَدْيٌ وسمتٌ وعلم وعمل وخلق، أما إذا كانت مجالس الأخيار كغالب مجالس اليوم بخلوِّها من تلك الأمور العظيمة التي يُدعى إلى لزومها فيها، فالبديل حينئذ لكل حريص: "وخير جليس في الزمان كتاب".

قيل لابن المبارك: إنَّك تُكثر الجلوس وحدك، فغضبَ وقال: أنا وحدي؟! أنا مع الأنبياء والأولياء والحكماء والنبي وأصحابه، ثم أنشد هذه الأبيات:

ولي جلساء ما أملُّ حديثَهم***ألبَّاء مأمونون غيبًا ومشهَدا
إذا ما اجتمعنا كان حسنُ حديثِهم*** مُعينًا على دَفعِ الهُموم مؤيِّدا
يُفيدونني من علمهم علمَ ما مضى *** وعَقلاً وتأديبًا ورأيًا مسدَّدا
بلا رِقْبَةٍ أخشى ولا سوء عثْرَةٍ *** ولا أتَّقي منهم لسانًا ولا يدا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]