أعلم الناس بما لم يكن!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 36 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42832 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2020, 01:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي أعلم الناس بما لم يكن!!

أعلم الناس بما لم يكن!!


أبو مالك العوضي



يُحكى عن بعض السلف أنه سُئل عن علم الحنفيَّة، فقال: أعلم الناس بما لم يكن، أجهل الناس بما قد كان.

يريد أنهم يجهلون الآثار والأحاديث المرويَّة عن النبي وأصحابه، ولكنهم يفترضون المسائلَ القياسية التي لم تَرِدْ عن السلف، ويتكلَّمون عن أحكامها.

وبِغَضِّ النظر عن أصل هذه الحكاية، ومدى انطباقها على الحنفيَّة، إلا أنها تنطبق على كثير من أهل عصرنا هذا!

فإن العلم هو أن تعرف ما كان، لا أن تفترض معرفةً بما ليس بكائن.

فليست المشكلةُ أنَّك تستطيع أنْ تفترض القواعدَ والمعلوماتِ، وتثبِتَها بالدليل الذي يُقنعك دون غيرك؛ ولكنَّ المشكلة أن يكون ما توصلْتَ إليه موافقًا للحقيقة، ومطابقًا للواقع، ومماثلاً لما في نفس الأمر.

فهذا هو العلم الصحيح، وهو الحق الذي لا محيد عنه.

وبعْض طلبة العلم قد أوتي جدَلاً، ويمكنه أن يُبطل أيَّ حجَّةٍ ترِدُ عليه، ويستطيع أن يُورِدَ الإيراداتِ والشُّبُهاتِ على أي دليل يَستدل به مخالِفُه، ويظن المسكينُ أنَّ هذا هو غايةُ العلم، وأنه كلما كان أكثرَ جدلاً كان أكثر علمًا!

وقد جاء عن مالك - رحمه الله - ما يُوَضِّح هذا ويبينه، ولكنَّ بعض المتأخرين قد أخطأ في فهم مراد الإمام مالك - لأنَّه أصلاً مِن أصحاب الجدَل - فصار يعترض على كلام الإمام مالك، ويُخَطِّئه في ذلك.

يقول بعضُ الناس: الإجماعُ ليس بحجةٍ؛ لأنه لا يُوجَد دليلٌ يُفيد هذه الحجِّيَّةَ، ولا يَشغل بالَه أن يكون كلامُه هذا مطابقًا لما في نفس الأمر أو لا؛ وإنما يشغل باله أنه فقط يقتنع بالأدلة، فالعلم - عند هذا - هو ما يَقتنع به، وأما ما لم يقتنع به، فهو باطل.

ومطابقة ما نفس الأمر يُمكن الوصول إليها بغير طريق الجدل أصلاً، وذلك باكتساب الملَكة والسليقة، وقد ظهر هذا واضحًا عند نُقَّاد الحديث الذين كانوا يُعِلُّون الحديث، ولا يستطيعون أن يقيموا الدليل على صحة كلامهم، وغاية ما وُجد عندهم أن يشبهوا ما لديهم بما يفعله الصيرفي، أو أن يُحِيلوك إلى إجماعهم، حتى قال القائل: أشهد أنَّ هذا العِلمَ وحْي.

وكذلك علماء البلاغة؛ حاول كثيرٌ منهم أن يضعوا القواعد والضوابط والقوانين، ومع ذلك لا يستطيعون في كثير من المسائل إلا أن يحيلوك على الذوق.

وهذا الذوق لا يمكن الوصول إليه إلا بالممارسة والاستقراء والتتبع؛ لاكتساب هذه السليقة والمَلَكة التي تُسمَّى الذوق، وبغير ذلك لا يمكن الإحالة على مجهول.

فلو فرضنا أنَّ طالب العلم تعمَّق في كلام العرب، حتى صار فهمُه كفَهْمِ الصحابة من حيث اللغةُ، فإنه عندما يرِدُ عليه نصٌّ من النصوص، يَسبق ذهنُه إلى أنَّ المعنى المرادَ كذا وكذا، فإذا رُوجع في ذلك وطُولب بالدليل، لم يستطع أن يأتي به، إلاَّ أنَّ هذا هو ما يفهمه من النص.

وبما أن كلَّ إنسان في الوجود يُمكنه أن يدَّعي أنه يفهم ما يشاء من أي نص، فحينئذٍ لا مناص من العودة إلى مثل هذه السليقة الصحيحة، المبنيَّةِ على إتقان كلام العرب.

وليست العبرةُ بإقامة الأدلة العقلية على صحة ما تذهب إليه؛ لأن الاستقراءَ العمليَّ لِصنيع هؤلاء المنتسبين للعلوم العقلية - يدل على أنهم مِن أجهل الناس بأمور الشرع، ومِن أبعد الناس عن فهم كلام الشارع.
فَالدِّينُ إِنَّمَا أَتَى بِالنَّقْلِ
لَيْسَ بِالاَوْهَامِ وَحَدْسِ الْعَقْلِ



وهذا الكلام لا يُقلِّل من قيمة العقل، ولكن العقلَ الصحيح شيء، والعقل الذي يدَّعيه المتكلمون والفلاسفة شيءٌ آخر، وقديمًا قال الشافعي - رحمه الله -: إنَّ العرَبَ يستوي عندها ظاهرُ الكلام وخفِيُّه؛ لسَعة علمهم في ذلك، بخلاف غيرهم، فإذا وصلْتَ إلى مثل هذه الدرجة في فهم الكلام، استطعْتَ أن تعرف المراد في نفس الأمر من النصوص الشرعية مباشرةً.

أما قال وقيل، وقلنا وإن قلت، فدَعْها باليمن.

وللحديث صلَةٌ - إن شاء الله تعالى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.36 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]