درس البراءة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لتعطير المنزل تمنحك أجواء منعشة تدوم طويلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل حلويات خفيفة ومنعشة بعد أكلة الرنجة والفسيخ فى شم النسيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 مهارات تجعلك شخصًا يصعب خداعه.. اتكلم أقل واسأل أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة المسام الواسعة.. بخطوات سهلة وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          د. سمر أبو الخير تكتب: كيف تتعامل الأسرة مع طفل التوحد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان بنكهة غنية ولمسة منزلية دافئة.. خطواتها سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          خطوات بسيطة لاختيار لون البينك والنيود المناسب لكِ.. تألقى فى الربيع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المكرمية موضة ديكور 2026.. كيف تختارين الأنسب لمساحتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أحدث وأغرب تقاليع تحضير الرنجة في شم النسيم.. من التورتة للبستاشيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2020, 12:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,882
الدولة : Egypt
افتراضي درس البراءة

درس البراءة


د. حجازي عبدالمنعم سليمان







لو أنِّي أعود طفلاً صغيرًا بين السَّنة والسَّنتين مرَّة أخرى، أتراني بم كنت سأفكِّر؟ وهل كنتُ سأفكِّر حقًّا في مثْل ذاك العمر؟

أمر غريب جدًّا أن أعود بذاتي إلى الماضي محاولاً سبْر أغْوار مثْل تلك المرْحلة من حياتي، بالرَّغم من أنَّني أعلم مسبقًا أنَّني لن أنجح في ذلك؛ لكثير من العوائق، ولكن الأغرب أنَّنا لا نفكِّر في مثل ذلك السؤال، وإنَّما غالبًا ما نفكِّر في فترة الشَّباب أو الطُّفولة الَّتي نقلتنا إليْها مباشرة.

ولكن وليكُن ما يكون، فلأسألْ نفسي ما شئت، ولكن ما دافعي لأمر كهذا؟ ربَّما لأنني فكرت ذات مرَّة وولدي يُداعبني بنظراتٍ ملْؤُها الحنان واللَّهفة والحبّ والصِّدق والبراءة فيما يفكِّر، كنتُ أنتظر إشاراتِه وأتتبَّع بعيني وقلبي ابتساماتِه وذهابه وإيابه، وردّ فعله لنظراتِي المُلاحِقة لخطاه أيْنما ذهب أو ولَّى، فأقول: آه لو أني أفهم أو أستوعب ما في داخلك! أو أسبر مكنونات ذاتك، أو أعلم ما يملأ قلبَك، أو يسيطر في هذه اللحظة على ذهنك!

إنَّه نقيّ جدًّا لدرجة تَجعلني أغار من ذاك النَّقاء، وصفيّ جدًّا حتَّى إني أنكرت جحودي، وبَريء بحيث عكس خبثي، لم لا أكون مثلَك كي لا تشبَّ فلا تكون شبيه أبيك في صفة غير حميدة؟ أريد أن أكون مثلك حتَّى أصطبغ بصفاتك، بل أتَمنَّى لو لم تتدرَّج أحاسيسي ومشاعري بحيثُ أصل إلى نقْطة أشعر فيها بالخوْف عليْك من هذا الزَّمن.

فالخير فيك يا ولدي، والبراءة التي تطلُّ من عينيك حلمُ هذا العالم، والطِّيبة والقناعة واحترام الأكْبر وسماع الكلِمة والصِّدْق والأمل والحلم وغيره ممَّا تتَّصف به غاية مُرادي ومراد مَن حولي؛ لذا أسألك: كيف أكون مثلَك لا أن تكون مثلي؟ وكيف أربِّيك حتَّى تظلَّ سليقتُك كما خلقها ربِّي، إنَّك بلسم يُعطي لكلِّ بيت أملَ البراءة والمستقبل، إنَّك وأطفال على غرارِك ستكونون في هذا الموضع في المستقْبل، وأرغب في أن لا تُصيبَك حيرتي وأسئِلتي.

كن طفلاً صغيرًا وكبيرًا، اكبر ولكن كبِّر الجسد والعقل والمشاعر، ولكن ابقَ على سليقتِك وبراءة الأطفال في عينيْك، فلا تكُن كاذبًا أو مخادعًا؛ فما أكثرَهم! ولن تزيدَهم سوى رقم، بل كُن كما أنت؛ لأنِّي أُقْسم أنِّي أحلم بيومٍ واحد، بل ساعة، بل أقلَّ، أكون فيها في مثل موضِعِك.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]