شرح حديث أبي جحيفة: آخى النبي بين سلمان وأبي الدرداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 844 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-06-2020, 11:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي جحيفة: آخى النبي بين سلمان وأبي الدرداء







شرح حديث أبي جُحيفة: آخى النبي بين سلمان وأبي الدرداء















سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





عَنْ أبِي جُحَيفةَ وَهبِ بنِ عبدِ اللهِ - رَضْيَ اللهُ عَنْه - قَالَ: آخَى النَّبُّي صَّلى اللهُ عليه وسَلَّمَ بينَ سَلمانَ وأبي الدَّرداءَ، فزارَ سَلمانُ أبا الدَّرداءِ، فرَأىَ أمَّ الدَّرداءِ مُتبذِّلةً فَقالَ: ما شَأنُكِ: قالتْ أَخُوكَ أبو الدَّرْداءِ ليس له حاجَةٌ في الدُّنِيا. فجاءَ أبو الدَّرْداءِ فصَنَع له طَعامًا، فقَالَ له: كُلْ فإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: ما أنا بآكِلٍ حتَّى تأكُلَ. فأكلَ فلمَّا كانَ الليلُ ذهَبَ أبو الدَّرداءِ يقومُ، فَقالَ له: نَمْ، فنَامَ. ثمَّ ذَهَبَ يقومُ فقَالَ له: نَمْ فلمَّا كان مِنْ آخرِ اللَّيلِ قَالَ سَلمانُ: قُمِ الآنَ. فصَلَّينا جميعًا، فَقالَ له سَلمانُ: إنَّ لرَبِّكَ عليكَ حقًّا، وإنَّ لنفسِكَ عليك حقًّا، وإنَّ لأهلِك عليك حقًّا، فأَعْطِ كلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فأتَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فذَكرَ ذلك له، فَقال النَّبيُّ صلَّي اللهُ عليه وسَلَّم: «صَدَقَ سَلْمانُ». رَوَاه البُخاريُّ.










قال العلَّامةُ ابنُ عثيمينَ - رحمه الله -:




قَال المؤلِّفُ - رحِمَه اللهُ تعالى - فيما رواه عَنْ أبي جُحَيفةَ وهبِ بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما جميعًا. «آخَى بينهما»: أي عقَدَ بينهما عقد أخوَّةٍ، وذلك أن المهاجرين حين قدموا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار، الذين تبوَّؤوا الدارَ والإيمان من قبلهم، فكان المهاجرون في هذا العقد للأنصار بمنزلةِ الأخوة، حتى إنهم كانوا يتوارثون بهذا العقد، حتى أنزل الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ [الأنفال: 75].









فجاء سلمان ذات يومٍ ودخل على دار أخيه أبي الدرداء رضي الله عنه، فوجد امرأته أم الدرداء مُتَبذِّلةً، يعني ليست عليها ثياب المرأةِ ذات الزَّوجِ، بل عليها ثيابٌ ليست جميلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك أبا الدرداء ليس له شيء من الدنيا، يعني أنه معرض عن الدنيا، وعن الأهل، وعن الأكل، وعن كل شيء.









ثم إن أبا الدرداء لما جاء صنع لسلمان طعامًا، فقدَّمه إليه وقال: كُلْ فإِنِّي صائم، فقال له: كُلْ وأفطِرْ ولا تَصُمْ، لأنه علم من حاله بواسطة كلام زوجته أنه يصوم دائمًا، وأنه معرضٌ عن الدنيا وعن الأكل وغيره، فأكل ثم نام، فقام ليصلي، فقال له سلمانُ: نَمْ، فنام، ثم قام ليصلي، فقال: نم ولما كان آخر الليل قام سلمان - رضي الله عنه - وصلَّيَا جميعًا.









وقولُه: «صَلَّيَا جميعًا»: ظاهره أنهما صليا جماعة، ويحتمل أنهما صليا جميعًا في الزمن وكلٌّ يصلي وحده. وهذه المسألة - أعني الصلاة جماعة في صلاة الليل - جائزة، لكن لا تُفْعلُ دائمًا، وإنما تفعل أحيانًا، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل جماعةً مع ابنِ عباس رضي الله عنهما، ومع حذيفة بن اليمان، ومع عبد الله بن مسعود، ولكن العلماء يقولون: إن هذا يفعل أحيانًا لا دائمًا.









ثم قال له سلمان: «إنَّ لنفسِك عليك حقًّا، وأن لأهلك عليك حقًّا، وإنَّ لربك عليك حقًّا، فأعط كلَّ ذي حقٍّ حقَّه». وهذا القول الذي قاله سلمان هو القول الذي قاله النبي - عليه الصلاة والسلام - لعمرو بن العاص رضي الله عنهما.









ففي هذا دليل على أن الإنسان لا ينبغي له أن يكلِّفَ نفسه بالصيام والقيام، وإنما يصلي ويقوم على وجه يحصل به الخير، ويزول به التعب والمشقة والعناء. والله الموفق.









المصدر: «شرح رياض الصالحين» (2 /231 - 233)







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-06-2021, 05:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح حديث أبي جحيفة: آخى النبي بين سلمان وأبي الدرداء

لا اله الا الله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.47 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.97%)]