رمضان وتعميق العبودية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-05-2020, 11:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان وتعميق العبودية

رمضان وتعميق العبودية


كتبه/ حسني المصري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالعبودية لله -عز وجل- هي الغاية التي لأجلها خلق الله الخلق، قال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)، وهذه العبودية تعني في حقيقتها تحقيق الخضوع لله -عز وجل- فيما يأمر به أو ينهى عنه، والتسليم لأوامره -سبحانه- والانقياد التام المنافي للإباء مع الرضا الكامل لما حكم وقضى به -سبحانه-، (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65).

وهذا يعني الاستجابة لأوامر الله والانتهاء عن نواهيه، والشرع الحنيف لا يأمر المسلم إلا بما يصلحه في دينه وتصلح به دنياه وآخرته، ولا ينهاه إلا عما يضره في كليهما ولو رآه العبد خلاف ذلك؛ فالله -سبحانه- أعلم بخلقه مِن الخلق أنفسهم، وهذه العبودية يستصحبها المسلم في كل لحظة مِن لحظات حياته (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163)، لكن العبد مع ذلك يعتريه النقص والنسيان، ويحيد أحيانًا عن الطريق ويستقيم أخرى؛ فيأتي شهر رمضان ليكون مدرسة العبودية ليذكر المسلم بالغاية التي خُلق لأجلها، والسلوك الذي ينبغي أن يسير عليه ويختاره بإرادته الحرة، فيأتي الأمر من الله -سبحانه- بالأكل فيأكل، وبالإمساك عن الأكل فيمسك (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة:187).

وعندما يؤمر بالأكل يستحب له أن يبادر به لينال الخيرية بين أبناء الأمة كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) (متفق عليه)، فإذا كان في الاستجابة للأمر بالأكل وهو مباح وحلال ومطلوب من معاني العبودية فإن الاستجابة لله -عز وجل- في سائر أوامره ونواهيه فيما أمر به أو نهى عنه من باب أولى.

فالذي أمرك بالأكل فأكلت، أمرك ببر الوالدين وصلة الرحم والإحسان للناس، وأمرك بالصلاة والزكاة والصوم والحج، وأمرك بالأمانة والصدق والوفاء، وبالأمر بالمعروف ونصرة الضعيف، وأكل الحلال.

ونهاك -سبحانه- عن ضد ذلك من الأفعال والأقوال، وإذا كان المسلم يلتزم الأمر في المباح بالأكل في رمضان بإرادته واختياره، فهو أيضًا قادر على أن يلتزم أوامر الله، وينتهي عن نواهيه بإرادته واختياره.

ومن هنا نفهم أن عبادة الصوم وشهر رمضان يدربنا على الاستقامة على العبودية لله في كل لحظاتنا، وسائر مناحي حياتنا، فما خلقنا الله إلا لأجلها، وهذا منتهى شرف العبد وعزه في الدنيا والآخرة.

ومـمـا زادنــي شـرفـًا وتيهـًا وكـدت بـأخمصي أطأ الثـريـا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيـرت أحمـد لـي نـبيـًّا
وصلِّ اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.10 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]