تذكير الأنام بمنافع الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تنشئ أسئلة ومراجعة في ثوانٍ من أى كتاب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          سلاح رقمى جديد من OpenAI.. ذكاء اصطناعى يرصد الثغرات الإلكترونية بدقة 85.6% (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميتا توقف برنامجًا لتدريب الذكاء الاصطناعى بعد تسريب بيانات الموظفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ميتا تطرح أدوات إبداعية جديدة لتبسيط إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          لو الجو حر.. 7 نصائح بسيطة لحماية موبايلك من السخونة الزائدة فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          3 مزايا خفية فى Google Workspace قد لا تستخدمها رغم أهميتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          لماذا لا تزال بعض الأجهزة تعتمد على بطاريات aa رغم انتشار الشحن عبر usb؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-05-2020, 11:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,733
الدولة : Egypt
افتراضي تذكير الأنام بمنافع الصيام

تذكير الأنام بمنافع الصيام

مالك بن محمد بن أحمد أبو دية

الحمد لله عظيم المنة، وعد المتقين الجنة، وأعد لهم فيها من كل الثمرات، ورزقهم مغفرة منه وفضلًا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، دلنا على جميع الخير قولًا وعملًا.

أما بعد:
فإن الله تعالى يخلق ما يشاء ويختار، ولا يختار إلا الأخيار، فضَّل بعض الأمم على بعض، وفضل بعض الأنبياء على بعض، وفضل بعض الزمان على بعض، وفضل بعض العبادات على بعض، ومن ذلك ما خص به رمضان من الفضائل، وما جعله في الصيام من المنافع؛ وإن من أظهر منافع الصيام عشر:
أولها: تجلي الإخلاص لله عز وجل، وتمرن العبد عليه، وسلامته من الرياء والسمعة؛ ففي الحديث القدسي الصحيح: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به))؛ [رواه البخاري: ٥٩٢٧، ومسلم: ١١٥١].

فالصيام يعلِّم الإخلاص والتقوى؛ لما فيه من دوام المراقبة لله تعالى، وتحقيق الإحسان؛ فالصائم لا يأكل ولا يشرب ولو كان في خلوة؛ وهذا قوله تعالى في الحديث القدسي: ((يدع شهوته وطعامه من أجلي)).

وثانيها: أن الصوم حرزٌ من الأهواء والشهوات، وحفظ للجوارح من اقتراف السيئات؛ فالصوم جُنَّةٌ يستجن بها العبد من النار ومما يقرب منها.

وثالثها: أن ثواب الصوم غير معدود بعدد، وغير محدود بحد؛ فإن الصوم لا مثيل له ولا عدل؛ فهو باب للجنة، وسبب لمغفرة الذنوب؛ قال علام الغيوب: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]؛ قال أبو حامد الغزالي رحمه الله: "وقد قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، والصوم نصف الصبر، فقد جاوز ثوابه قانون التقدير والحساب"؛ [إحياء علوم الدين: (١/ ٢٣١)].

وقال الطبري في تفسيره: "حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]: لا والله ما هناكم مكيال ولا ميزان".

ورابعها: أن الصيام يشفع في صاحبه يوم القيامة؛ ويقول: ((أي ربي، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه))؛ [رواه أحمد: ٦٦٢٦، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٣٨٨٢].

وخامسها: أن الصوم يجمع على صاحبه سعادتي الدنيا والآخرة؛ ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه))؛ [رواه البخاري: ١٩٠٤، ومسلم: ١١٥١]، فيفرح الصائم عند فطره بتمام نعمة الله عليه؛ إذ وفقه للعبادة وأعانه على إتمامها، ويفرح في الآخرة بالثواب الكبير والأجر العظيم الذي أعده الله له؛ فإنهم يُفتح لهم باب الريان، ويُفرغ لهم الجزاء إفراغًا من غير تقدير؛ قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17]؛ ذكر ابن الملقن: أن عملهم كان الصيام.

وسادسها: أنه يعوِّد النفس الصبرَ، ويقوي الإرادة في التغلب على الشهوات، والرفق في تعاطي المباحات، وفيه مِرانٌ على هضم حظوظ النفس؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذٍ، ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، إني امرؤ صائم)).

وسابعها: أنه يشعِرُ الصائم بألم الجوع والعطش، فيرق قلبه ويلين للفقراء والمساكين، فيعطيهم عن طيب نفس؛ لعلمه بحالهم؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان.

وثامنها: أن للصائم دعوة مجابة، وما أعظمه من خير ونفع! فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم))؛ [رواه أحمد: ٨٠٣٠، والترمذي: ٣٥٩٨، وابن ماجه: ١٧٥٢].

قال النووي رحمه الله: "وهكذا الرواية: ((حتى)) بالتاء المثناة فوق، فيقتضي استحباب دعاء الصائم من أول اليوم إلى آخره؛ لأنه يسمى صائمًا في كل ذلك".

وتاسعها: ما في الصوم من زيادة الإيمان، ورفعة الدرجات، وتكفير السيئات، والحث على الخيرات.

وعاشرها: صحة الأذهان، وسلامة الأبدان - وهما ثابتان بالتجربة والطب - ومحبة الرحمن؛ لأن الصوم صبر؛ ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 146].
تمت والحمد لله.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]