وقالوا لولا أنزل عليه ملك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدعوة إلى الله وفضلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          الشحناء والبغضاء: الأسباب.. والعلاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          كبار السن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          شهر صفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          خريف المتاع وفجر اليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          حراسة الأفراح من المنكرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          {الله لطيف بعباده} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-03-2020, 08:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,441
الدولة : Egypt
افتراضي وقالوا لولا أنزل عليه ملك

﴿ وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ












د. أحمد خضر حسنين الحسن




قال الله تعالى: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ ﴾ [الأنعام: 8].







أولًا: سبب نزولها:



ذكر المفسرون أن محمد بن إسحاق قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإسلام، وكلَّمهم فأبلغ إليهم، فقال له زمعة بن الأسود بن المطلب، والنضر بن الحارث بن كلده، وعبد بن يغوث وأُبي بن خلف بن وهب، والعاص بن وائل بن هشام: لو جُعِل معك يا محمد ملك يحدث عنك الناس ويروي معك.







ثانيًا: تضمنت الآية حسب سبب النزول استهزاء المذكورين بالنبي صلى الله عليه وسلم، من خلال اقتراحهم المذكور، مع أنهم لا يطلبون ذلك لكي يؤمنوا بالله ويتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم في نفس الوقت لا يعلمون خطورة اقتراحهم هذا، ولا ما سيترتب عليه من نتائج.







ثالثًا: جاء الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ضد أولئك المستهزئين، وبيَّن لهم خطورة اقتراحهم، فردَّ على قولهم هذا بردين حكيمين:



أما الرد الأول: فقال فيه: ﴿ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ﴾؛ أي: لو أنزلنا ملكًا كما اقترح هؤلاء الكافرون وهم على ما هم عليه من الكفر والجحود، لقضي الأمر بإهلاكهم، ثم لا ينظرون، أي: لا يؤخرون ولا يمهلون ليؤمنوا، بل يأخذهم العذاب عاجلًا، فقد مضت سنة الله فيمن قبلهم، أنهم كانوا إذا اقترحوا آية وأعطوها، ولم يؤمنوا، يعذِّبهم الله بالهلاك.







وأما الرد الثاني فقال فيه: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ﴾ [الأنعام: 9]؛ أي: لو جعلنا الرسول من الملائكة - كما اقترحوا - لكانت الحكمة تقتضي أن نجعله في صورة بشر؛ ليتمكنوا من رؤيته ومن سماع كلامه الذي يبلغه عن الله تعالى، وفي هذه الحالة سيقولون لهذا الملك المرسل إليهم في صورة بشر: لست ملكًا؛ لأنهم لا يدركون منه إلا صورته وصفاته البشرية التي تمثل بها، وحينئذ سيقعون في نفس اللبس والاشتباه الذي يلبسونه على أنفسهم باستنكار جعل الرسول بشرًا، ومعنى ﴿ وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ﴾، لخلَطنا عليهم مثل ما يخلطون على أنفسهم بسبب استبعادهم أن يكون الرسول بشرًا مثلهم.







قال الإمام القرطبي: قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ﴾؛ لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه، فلو جعل الله -تعالى- الرسول إلى البشر ملكًا، لنفروا من مقاربته ولما أنسوا به، ولداخلهم من الرعب من كلامه والاتقاء له، ما يكفهم عن كلامه، ويمنعهم عن سؤاله، فلا تعم المصلحة، ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به، وليسكنوا إليه، لقالوا: لست ملكًا وإنما أنت بشر، فلا نؤمن بك، وعادوا إلى مثل حالهم.







وبهذين الجوابين الحكيمين يكون القرآن الكريم قد دحض شبهات أولئك الجاحدين، وبيَّن أن الحكمة تقتضي أن يكون الرسول من جنس المرسل إليهم؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ﴾ [يوسف: 109].






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.76 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]