تأصيل السرية في الفقه الإسلامي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Womens In Your City - No Verify - Anonymous *** Dating (اخر مشاركة : martee - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 179 - عددالزوار : 1925 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29424 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-03-2020, 03:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,215
الدولة : Egypt
افتراضي تأصيل السرية في الفقه الإسلامي

تأصيل السرية في الفقه الإسلامي


أ. د. علي أبو البصل







تقوم السرية في الفقه الإسلامي على أصل الأمانة، وأصل الأمن: طمأنينة النفس، وزوال الخوف، والأمن والأمان والأمانة في الأصل مصادر، ويجعل الأمن تارة اسمًا للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة لما يؤمن عليه الإنسان، يقال: ائتمنه على كذا، اتخذه أمينًا.






وحفظ السر يعني ترك إفشائه وإظهاره؛ لأنه أمانة، وحفظ الأمانة واجب، وذلك مِن أخلاق المؤمنين[1].






والأمانة: خلاف الخيانة، وهي مصدر: أمن الرجل أمانة فهو أمين، إذا صار كذلك، هذا أصلها، ثم سُمِّي ما تأتمن عليه صاحبك أمانة، ومنه قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].






والإنسان المؤمن أمين على دينه ونفسه وأهله ووطنه، وضد ذلك الخيانة، والخائن لا يسند إليه أمر، شرعًا وعقلاً وواقعًا، يؤكد ذلك ما روي عن أبي هريرة قال: "بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكرِهَ ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: ((أين أراه السائل عن الساعة؟))، قال: ها أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((فإذا ضُيِّعت الأمانة، فانتظر الساعة))، قال: كيف إضاعتها؟ قال: ((إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة))[2].






وبناءً على ذلك يشترط فيمن يسند إليه أمر في الفقه الإسلامي الكفاية والأمانة، يؤكد ذلك قوله تعالى: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ [القصص: 26].






وسمي جبريل - عليه السلام - بالأمين؛ لأنه أمين على الوحي؛ قال تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾ [الشعراء: 193].






وسميت مكةُ بالبلد الأمين؛ لوجوب الأمن والأمان فيها؛ قال تعالى: ﴿ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ [التين: 3]، قال إمام الحرمين الجويني: "فمن لا يوثق به في باقة بقل، كيف يرى أهلاً للحل والعقد؟ وكيف ينفذ نصبه على أهل الشرق والغرب؟ ومن لم يتقِ الله لم تؤمن غوائله، ومن لم يصُنْ نفسه لم تنفعه فضائله"[3].






[1] مكاشفة القلوب ص 36، والقوانين الفقهية ص 370، والمفردات في غريب القرآن ص 25، وعمدة القاري ج 2 ص 268.




[2] صحيح البخاري ج1/ص33، كتاب العلم، باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه فأتم حديثه، ثم أجاب السائل.





[3] غياث الأمم في التياث الظلم ص 88.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]