شرح حديث أبي هريرة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 845 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-02-2020, 07:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي هريرة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام

شرح حديث أبي هريرة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام


سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رسولَ الله، مَنْ أكرمُ النَّاس؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ»، فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابنُ نَبِيِّ اللهِ ابنِ نَبيِّ اللهِ ابنِ خليلِ اللهِ»، قالوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلوني؟ خِيَارُهُمْ في الْجَاهِليَّةِ خِيَارُهُمْ في الْإِسْلَامِ إِذَا فقُهُوا»[1]. متفق عليه.

و«فقهوا»: بضم القاف علي المشهور، وحكي كسرها؛ أي: اعلموا أحكام الشرع.

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
قوله: «من أكرم الناس؟، قال: أتقاهم»؛ يعني: إن أكرم الناس أتقاهم لله عزَّ وجلَّ، وهذا الجواب مطابق تمامًا لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13]؛ فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى الناس من حيث النسب، ولا من حيث الحسب، ولا من حيث المال، ولا من حيث الجمال، وإنما ينظر سبحانه إلى الأعمال؛ فأكرم الناس عنده أتقاهم له؛ ولهذا يمد أهل التقوى بما يمدهم به من الكرامات الظاهرة أو الباطنة؛ لأنهم هم أكرم خلقه عنده، ففي هذا حثٌّ على تقوى الله عز وجل، وأنه كلما كان الإنسان أتقى لله فهو أكرم عنده، ولكن الصحابة لا يريدون بهذا السؤال الأكرم عند الله!.

«قالوا: لسْنَا عن هذا نسْألُك»، ثم ذكر لهم أن أكرم الخلق يوسف ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله، فهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فإنه عليه الصلات والسلام كان نبيًّا من سلالة الأنبياء، فكان من أكرم الخلق.

«قالوا: لسْنَا عن هذا نسْألك، قال: «فعن معادنِ العرب تسْألوني؟».
معادن العرب؛ يعني: أصولهم وأنسابهم!.

«خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا»؛ يعني: أن أكرم الناس من حيث النسب والمعادن والأصول، هم الخيار في الجاهلية، لكن بشرط إذا فقهوا؛ فمثلًا بنو هاشم من المعروف هم خيار قريش في الإسلام، لكن بشرط أن يفقهوا في دين الله، وأن يتعلموا من دين الله، فإن لم يكونوا فقهاء فإنَّهم - وإن كانوا من خيار العرب معدنًا - فإنهم ليسوا أكرم الخلق عند الله، وليسوا خيار الخلق.

ففي هذا دليل على أن الإنسان يُشَرَّف بنسبه، لكن بشرط أن يكون لديه فقه في دينه، ولا شك أن النسب له أثر؛ ولهذا كان بنو هاشم أطيب الناس وأشرفهم نسبًا، ومن ثَمَّ كان منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أشرف الخلق؛ ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾ [الأنعام: 124]؛ فلولا أن هذا البطن من بني آدم أشرف البطون، ما كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يُبعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلا في أشرف البطون وأعلى الأنساب.

والشاهد من هذا الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن أكرم الخلق أتقاهم لله»؛ فإذا كنت تريد أن تكون كريمًا عند الله وذا منزلة عنده، فعليك بالتقوى، فكلما كان الإنسان لله أتقى كان عنده أكرم. أسال الله أن يجعلني وإياكم من المتقين.

المصدر: «شرح رياض الصالحين» (1 /521 - 523)



[1] أخرجه البخاري (3353)، ومسلم (2378).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.16 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]