حاجتنا إلى معرفة العقيدة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248503 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2020, 11:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي حاجتنا إلى معرفة العقيدة الإسلامية

حاجتنا إلى معرفة العقيدة الإسلامية

أ. د. مصطفى حلمي

يبدو العنوان لأول وهلة لافتًا للنظر. فربما سأل سائل: وهل نحن في حاجة كمسلمين لمعرفة العقيدة على صفحات الكتب ونحن نشهد شهادة التوحيد ونلتزم بأداء العبادات؟

وإجابتي على هذا السؤال أننا حقًا نعرف عقيدتنا كأصول وقواعد عامة متفرقة بحسب ما تلقيناه من دروس في (الدين) أو ما استمعنا إليه من خطب ومحاضرات أو قرأناه في كتب ومقالات.

كل هذا حسن، ولكن قارنوا بين هذه المعلومات المتفرقة التي نحصلها باجتهاداتنا الخاصة، وبين (كم) معلوماتنا الثقافية في العلوم والآداب والفنون والصناعات.

لقد برعنا في تحصيل العلوم والمعارف باقتدار، وظهر منا النابغون في المهن والصناعات والفنون.

ولكن الظاهرة العامة هي ضعف التحصيل في علوم الدين - لا سيما العقيدة والفقه - بينما تشكل العقيدة قلب الأمة وتحدد ملامحها وتبرز معالم حضارتها.

وربما كان للبعض العذر لأنه ليس مجال تخصصه أي معرفة أركان العقيدة الإسلامية وأصولها، وهي نقطة ضعف خطيرة يترتب عليها اهتزاز تصورنا للحياة والوجود والمصير وما ينجم عنه من آثار في أعمالنا وقيمنا وعلاقتنا مع بعضنا البعض مجتمعات إسلامية أو علاقتنا بغيرنا من دول العالم.

إننا في حاجة إلى بناء الإنسان على أساس (عقائدي) إسلامي لا على أساس وطني أو قومي مبني على تقليد ومحاكاة لحضارة أخرى[1].

وإذا أردتم الدليل فادرسوا تاريخنا وضعوا أعينكم على العلاقة المضطردة بين معرفة أجدادنا واستمساكهم بعقيدتهم وبين ازدهار حضارتهم، ثم تتبعوا سبل الاستعمار الغربي العسكري والثقافي كيف حقق أهدافه مستفيدًا من دروس حروبه الصليبية في العصور الوسطى، وجاءنا في العصر الحديث مزودًا بحصيلة تجاربه، حيث نجح في (هدم) و(تخريب) نسيج الإنسان المسلم وأحل محله إنسانًا غريبًا عن الإسلام والإسلام غريب عليه.

وما لم نعالج التخريب الذي أحدثه الاستعمار داخل نفوسنا بأن نصحح عقيدتنا ونجعلها أساسًا للحرية والبناء الحضاري، ما لم نفعل ذلك فإننا كمن يحرث في البحر.

دور العقيدة في تاريخنا الفكري:
ويزداد الأمر وضوحًا ويصبح أكثر إقناعًا إذا تزودنا برؤية أحد عمالقة الفكر في العصر الحديث بآفاقه الواسعة الجامعة بين ثقافة العصر الفلسفية والحضارة الانسانية بآدابها وفنونها وتواريخ الأمم.


لقد انتقل إلينا من الغرب رافضًا له ولحضارته مقبلًا على الإسلام باقتناع وشوق ذلكم هو الفيلسوف المسلم (رجاء جارودي) إنه في بحثه عن عوامل الانتشار العاصف للإسلام استبعد جارودي إرجاع انتصار المسلمين إلى عوامل خارجة كضعف أو انحلال الإمبراطوريات المهزومة (الرومانية) والفرس الساسانية والفيزيغوت الأسبانية[2]، ولكنه أرجع هذا الانتشار العاصف إلى أسباب عميقة تتصل بجوهر الإسلام وروحه (وفي رأس هذه الأسباب الإلحاح على إعلاء كلمة الله تعالى) إلى جانب أسباب أخرى منها تحرير المضطهدين في ظل مظالم الإمبراطوريات الآنفة سياسيًا واقتصاديًا ودينيًا.

وفي أسبانيا بالذات، كان مثيرًا للعجب أن تنتصر فئة من سكان الحجاز وتنجح حفنة من البدو من أقاصي الجزيرة العربية في فرض لغتهم وعقيدتهم الإسلامية على خمسة عشر مليونًا في شبه قارة مساحتها ستمائة ألف كيلو متر.

وسرعان ما يزول العجب إذا أخذنا في الحسبان قوة العقيدة الإسلامية ووصول بعض القادة العرب وآخرهم عبد الرحمن.

ثم يأتي بعد ذلك التسامح مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى وأتباع زرادشت والهندوس أيضًا.

ودام الأمر كذلك يستبعد جارودي (القوة) ويصحح مفهوم المستشرق (ماكدونالد) عن (الجهاد) لأنه لا يعني (الحرب) فالحرب لفظة أخرى مستقلة، فالجهاد ((جهد)) مبذول في سبيل الله[3].


[1] ويحذر أيضًا التنويه بفكرة (توجيه الطاقات) لمالك بن نبي المشار إليها بالمقدمة.

[2] جارودي: ما يعد به الإسلام ص 60 ترجمة قصى أتاسي- ميشيل واكيم دار الوثبة- دمشق سنة 1982م.

[3] نفسه ص 65- 66.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]