أعمال القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 47811 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 389 )           »          إلى حواء.. دليلك الواقعي للنجاح في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 347 )           »          دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 389 )           »          حكم الزواج وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 401 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 431 )           »          الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 410 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3145 - عددالزوار : 660599 )           »          الحكم على الحديث بالضعف والغرابة والتفرد والقبول والرد ليس لكل من هب ودرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 462 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 788 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-01-2020, 01:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,494
الدولة : Egypt
افتراضي أعمال القلوب

أعمال القلوب


أنور الداود النبراوي



الصَّلاة من أعْمال الجوارح، وقد ورد تسمِيتها في القرآن الكريم إيمانًا؛ قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143]؛ أي: صلاتكم.

فالإيمان قول القلْب: وهو إقْرارُه وتصديقه بوجوبِها.

وعمل القلْب: وهو الانقِياد والإذْعان بالإرادة الجازمة، وتَحريك الجوارح لفِعْلِها، والنيَّة حال أدائِها.

وعمَل اللِّسان: وهو قراءة الأذْكار الواردة فيها.

وعمل الجوارح: وهو القِيام والرُّكوع والسُّجود.

والحياء الَّذي هو عمل قلبي قد صحَّ تسمِيته إيمانًا في حديث الشُّعب[1] وغيره.

قصَّة الثلاثة الذين دخلوا على النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - وهو في الحلقة، فدخل أحدُهم فيها وأعرض الثَّالث، وأمَّا الأوسط فتردَّد ثمَّ جلس خلْفَهم، فقال عنه النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وأمَّا الآخَر فاستحْيا، فاستحيا الله منْه))؛ متفق عليه.

أي: إنَّما منعه الحياء من الذَّهاب.

أعمال القلوب هي الأصل، وإيمان القلْب هو الأصل؛ كما قال النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((التَّقوى ها هنا))؛ أخرجه مسلم.

وقال: ((إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدتْ فسد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلب))؛ متفق عليه، فما بالك برَأْسِ العبادات وأعظمِها؛ بل أعظم شيءٍ في الوجود الَّذي يرجح بالسَّماوات والأرْض وعامرهن - غير الله - وهو شهادة أن لا إله إلا الله؟!

"قال موسى: يا رب، علِّمْني شيئًا أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى: لا إله إلاَّ الله، قال: كلُّ عبادِك يقولون هذا، زاد في رواية: إنَّما أريد أن تخصَّني به، قال: يا موسى، لو أنَّ السَّماوات السَّبع وعامرهن غيري، والأرَضين السَّبع في كفَّة، مالت بهنَّ لا إله إلا الله))؛ أخرجه أبو يعلى وابن حبَّان والحاكم، والنَّسائي في الكبرى.

يقول الإمام ابن القيم: "اعلم أنَّ أشعَّة "لا إله إلاَّ الله" تبدِّد من ضباب الذُّنوب وغيومها بقدْر قوَّة ذلك الشعاع وضعفِه، فلها نور، فمِن النَّاس مَن نور هذه الكلمة في قلبِه كالشَّمس، ومنهم مَن نورُها في قلبه كالمشْعل العظيم، وآخر كالسِّراج المضيء، وآخر كالسراج الضَّعيف؛ ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيْمانهم وبين أيديهم، بِحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلِمة، علمًا وعملاً، ومعرفة وحالاً، وكلَّما عظُم نور هذه الكلِمة واشتدَّ، أحرق من الشَّهوات والشُّبهات بحسب شدَّته".

وقول القلب: فإنَّما هو القول التَّام؛ كقوله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((مَن قال في يوم: سبحان الله وبحمْدِه، مائة مرَّة، حطَّت عنه خطاياه - أو غُفِرَت ذنوبه - ولو كانت مثلَ زَبَد البحر))؛ متفق عليه، وليس هذا مترتِّبًا على مجرَّد اللسان.

وتأمَّل ما قام بقلْبِ قاتِل المائة من حقائق الإيمان، والَّتي جعلته يسير إلى القرية، وحملتْه - وهو في تلك الحال - على أن جعَل ينوءُ بصدْرِه، ويعالج سكرات الموت، فهذا أمرٌ آخَر وإيمان آخر، ولا جرم أن ألحق بالقرية الصَّالحة، وجُعِل من أهلها.

ـــــــــــــــــ
[1] قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبعُونَ أوْ بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَولُ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأدْنَاها إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، والحياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان))؛ متفق عليه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]