الاستقامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ما مصطلح مقاومة الواقع؟.. لماذا نشعر بالتوتر أكثر من أى وقت مضى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل عصير الليمون الوردى.. مشروب منعش يخفف حرارة الطقس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          3 خطوات لضبط ميزانية المصيف.. بدون ضغوط أو قلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل لفائف القرفة فى الميكروويف.. خطواتها بسيطة وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ابعدى عن التيك اواى.. اعرفى فوائد الطهى المنزلى على صحتك وعلاقتك بأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خطوات الروتين الخماسى السريع لشعر قوى وصحى.. مش هياخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل يخنة البطاطس والحمص بخطوات بسيطة.. مغذية ومشبعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          6 أفكار مبتكرة لستائر البلكونة موضة 2026.. تمنح منزلك الخصوصية والأناقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل سلايدر اللحمة المفرومة والجبن.. أكلة سريعة فى نص اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2020, 05:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,458
الدولة : Egypt
افتراضي الاستقامة

الاستقامة









الشيخ محمد أبو عجيلة أحمد عبدالله



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾، وَقَالَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.









وفي الحديث: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: "قل آمنت بالله ثم استقم".





فمن آمن بالله على الوجه الذي جاء عن رسول الله، واستقامَ على شرع الله؛ فقد استقامَ على الصراط المستقيم، واستحقَّ الفوز في جنات النعيم. ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولا بمجرد الأقوال الخالية من الأعمال، إنما الإيمان ما وقر في القلوب وصدَّقته الأعمال، وأثمر الخشية من علام الغيوب.





﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾.





وأصل الاستقامة: استقامة القلب على التّوحيد، وقد فسّر أبو بكر - رضي الله عنه - الاستقامة في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا... ﴾: بأنّهم لم يلتفتوا إلى غيره، فمتى استقام القلب على معرفةِ الله، وعلى خشيتهِ وإجلاله ومهابتهِ، ومحبّته وإرادتهِ، ورجائه ودعائه، والتّوكّل عليه والإعراضِ عمّا سواه - استقامت الجوارحُ كلُّها على طاعته، فإنّ القلب هو ملك الأعضاء، وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه.





أيها المسلمون:


والاستقامة من كمال الإيمان وحسن الإسلام، بها ينال الإنسان الكرامات ويصل إلى أعلى المقامات، واستقامة القلوب استقامة للجوارح، والمداومة عليها أفضل من كثير من الأعمال الّتي يتطوّع بها، صاحبها يثق به النّاس، ويحبّون معاشرته.





والاستقامة أعظم الكرامة، ودليل اليقين ومرضاة ربّ العالمين، وتحقيق الاستقامة على وجهها يكون بحفظ القلب واللسان، قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه))؛ أحمد.





فمن صلح قلبه استقام حاله، فلم ينظر ببصره إلى محرم، ولم ينطق لسانه بمأثم، ولم تبطش يده في مظلمة، ولم ينهض بقدمه إلى معصية، والأعضاء كلها تكفر اللسان، وتقول له في مطلع كل صباح: "اتق الله، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".





أيها المسلمون:


والاستقامة عمل وليس ادعاء، وقد ذكر الإمام مالك رحمه الله أنّه بلغه عن القاسمِ بنِ محمد - رحمه الله - أنه قال: "أدركتُ الناسَ وما يعجِبهم القول، إنما يعجِبهم العمل".





أيها المسلمون:


المستقيم لا ينتهك الأعراض، ولا يعتدي على الأراضي والممتلكات، المستقيم لا يكون غاشًّا ولا مضلِّلاً، ولا كذّابًا ولا مرائِيًا، ولا سارِقًا ولا زانِيًا، ولا ظالمًا ولا معتَدِيًا، ولا هاتِكًا لحُرمةٍ أو ناقِضًا لعهدٍ، إن الذين اقتسموا الحدائق والمنتزهات أين هم من الاستقامة؟! كيف يستقيم من أشهر السلاح في وجه أخيه المسلم، كيف يستقيم من يروِّع المسلمين، ويدخل الرعب في قلوبهم بقول أو فعل؟! أين الاستقامة من أولئك الذين يشيعون الفاحشة ويفعلون المنكرات؟!





إنَّ مثلَ هذه المخالفات لكفيلة بكثرةِ الاضطرابات، وضَعف الأمانةِ، وتفشِّي القتل والتّخريب والاغتيالاتِ، وإهدار الحقوق، والاعتداءِ على الدّين والنّفس والمال والعِرض والعقل، ولا زوالَ لهذه الفواجعِ إلاّ بالرجوع إلى الله، والتمسُّك بشَرعِه، والنظرِ في مواضعِ الخلل، ومِن ثَمَّ ترميمها وتصحيحها؛ لنحيَا حياةً آمنة رضيَّة، بعيدة كلَّ البعد عن الصّخَب والعَطَب.





أيها المسلمون:


وإذا استقام المجتمع؛ أمن من المخاوف وسلم من المكاره، لا يأسون على فائت، ولا يشفقون من مستقبل، مسدَّدون موفَّقون، محفوظون بملائكة الله من أمر الله، بإذن الله.





والإنسان لابد أن يعتريه خلل أو تقصي في الاستقامة، لذلك من رحمة الله سبحانه أن أمرنا بالاستغفار والمداومة عليه، ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ﴾، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سددوا وقاربوا وأبشروا".





الخطبة الثانية


عباد الله:


نحن في وقت يجب فيه أن نَتَرَفَّعَ عَنِ النِّزَاعَاتِ وَالْخُصُومَاتِ، وَنَتَعَالَى عَلَى الْخِلافَاتِ، فالْخِلافِ يُوهِنُ عزمنا ويضعف قوتنا ويفرق جمعنا، قَالَ َتَعَالَى: ﴿ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾، فأخوَّة العقيدة والإيمان فَوْقَ كُلِّ مَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ شَخْصِيَّةٍ.





عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَان يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.





عباد الله:


وإننا بحاجة ملحة لمراجعة أحوالنا، لكي يصلح الله حالنا دينا ودنيا، وإن تغير هذا الواقع المرير إلى واقع رفيع، مرهون ولا شك بتغير واقع الناس أنفسهم، والله جل شأنه يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ﴾.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]