لا تَمُتْ في الظل! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-12-2019, 03:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي لا تَمُتْ في الظل!

لا تَمُتْ في الظل!


شريفة الغامدي








لا ندري إنْ كان من الأفضلِ، أم هو من الأسوأ - أنْ يعيشَ الإنسانُ ويموتَ في الظلِّ، حيث لا يعلمُ بحياتِه أحدٌ، ولا يدري بموتِه أحد، هكذا ببساطة أتى ومشى واغتذى وارتوى، وفعلَ في الحياةِ ما فعل، ثم رحل، لَم يأخذْ شيئًا من الحياةِ، ولم يضفْ شيئًا إليها!












هنا يدرك المرءُ أنَّ ما قدَّمه لنفسِه من خيرٍ هو كلُّ ما سيرحلُ به: ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾ [المزمل : 20].







لكنَّ اللهَ - تعالى - لا يريدنا أن نرحلَ هكذا دون أثرٍ، وإلا لَمَا استحثَّنا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لترك عملٍ لا ينقطعُ بالموتِ، ((إذا مات ابنُ آدم انقطعَ عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)).







لذا؛ لا تدعْ نفسَك في الظِّل، بينما ينيرُ غيرُك الحياةَ بعلمهم وعملهم، بل سابقْ وسارعْ وأضف لرصيدِك شيئًا يبقى، ولو مجرد كلمةِ حقٍّ تُقرأُ فتُنقل فتؤثر فتؤجر، لو خرج كلُّ المتقاعسين من الظلِّ، وحملوا بأيديهم قناديلَ الهدى والدعوةِ إلى الخيرِ والإصلاح والعودةِ إلى الله، لتغيرتْ أحوالُنا كثيرًا، ولتراجعتْ موجةُ الإضلال والإفساد التي تسعى لإغراق العقولِ والأجساد في الوَحْل المسمَّى تحضرًا، وما هو إلا تقهقرٌ للعقلِ والفكر والدين والرُّشد، ولكلِّ ما هو حميد، عندما انزوينا في الظِّلال انطلقَ دعاةُ الضَّلال للضوء وعلى مرأًى منَّا ومسمع؛ عاثوا في البلاد فأغرقوا العبادَ وأكثروا الفسادَ، وما جَعَلَنا نقفُ مُلْجَمي الأفواهِ إلا خشيتنا أنْ يُقال بأننا رجعيون إذا لم نسايرْهم! نعم نحن رجعيون فعلاً منذُ زمنٍ طويل، منذُ أنْ تراختِ الهممُ، وتراجعْنا عن القِمم وتركناها لهم!







لقد ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحياةِ أعظمَ أثرٍ، وترك صحابتُه آثارًا بقيت إلى يومنا تُذكر، ولكن وللأسف خَلَفَ من بعدِهم خلْفٌ لم يتركوا سوى خيباتِهم وحسراتهم على ماضي أسلافهم.







فلينظرْ كلٌّ منَّا لنفسِه، ولْيسألْها: ما الذي تركتُه لمن خلفي؟! إنْ لم تجد شيئًا يستحقُّ فاعملْ على إيجاد شيءٍ ذي قيمة، لا تحقرنَّ شيئًا من الأعمال، فلربما كانتْ هي الأعظمَ أثرًا، إنَّ كلمةً مؤثرة تكتبها، أو نصيحةً هينة تُسديها، أو بطاقةً لطيفة تهديها، أو ابتسامةً صغيرة تُبديها قد تكون ذات أثرٍ كبير فاعلٍ على من حولَك! لا تعجبْ فالبسمةُ صدقةٌ ولها وقعها في القلوبِ التي تذكرك بالخير وتدعو لك حتَّى بعد رحيلِك، وعليها قِسْ كلَّ أعمالِك، واحسب أيًّا منها يستحقُّ أنْ تبقيه، وأيًّا منها يجبُ أن تتخلَّصَ منه.








لا تدعِ الأيامَ تنسابُ من بين يديك دون أن تضعَ لمسةً لك بها، ولو في محيطِك الصغير؛ عائلتك، أصحابك، جيرانك، اغتنم الفرصَ فهي لا تتكرَّرُ كثيرًا، لا تمتْ دونَ أن تضيءَ شمعةً لمن سيأتي بعدَك، أو تبذرَ بذرةً لشجرةٍ يستظلُّ بها من يخلُفُك، ازرع زهرةً صغيرة، وإن لم تستطعْ زرعَها فارسمها، ولوِّن بألوانِها المشرقة حياةَ أناسٍ لم يرَوْا في الحياةِ إلا جانبَها المظلم، كُنْ ذا أثرٍ في حياتِك، كن ذا أثر.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]