في المبادرة في التوبة من الذنوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ثغرة حرجة تهدد مستخدمى كروم.. وجوجل تطالب بالتحديث الفورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كيف تُخصص الشاشة الرئيسية لهاتفك iPhone مع نظام iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بايت دانس تطرح نموذج الذكاء الاصطناعى دوباو 2.0.. كل ما تحتاج معرفته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ضغطة خائطة تكلفك جهازك.. تحذيرات من روابط الهدايا المجانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سئمت من موجز ثريدز؟ ميزة "Dear Algo" الجديدة تتيح لك تعديله بمجرد التحدث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          شريط أدوات عائم يعيد تشكيل تجربة استخدام صور جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تُحسن أداء نموذجها المُحدث Gemini 3 Deep Think.. ويتفوق على GPT-5.2 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          آيفون Flip قد يصل سريعا.. وآبل تقترب من دخول عالم الهواتف القابلة للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          آخر تسريبات آيفون 18 برو وبرو ماكس.. تعرف على المواصفات المتوقعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تطرح أول تحديث تجريبى لنظام أندرويد 17 مع أدوات لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-11-2019, 04:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,143
الدولة : Egypt
افتراضي في المبادرة في التوبة من الذنوب

في المبادرة في التوبة من الذنوب




الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل





الحمدُ لله نحمَدُه، ونستَعِينه ونستَهدِيه، ونستَغفِره ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أمرنا بالطاعة، وحذَّرَنا من المعصية والإصرار عليها، صلَّى الله عليه وعلى آله وصَحابته وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، اتَّقوا الله - تعالى - وراقِبوه في السرِّ والعَلَن، واحذَرُوا من العاصي وشُؤمها وما تجنيه على أهلها، واعلَمُوا أنَّ العبد قد يخُطئ ويعثر وهو سائر في طريقة إلى الله، ولكنَّ المهم ألاَّ يبقَى في معصيته ويستمر عليها ويقول: الله غفور رحيم، وينسى أنَّه شديدُ العقاب، فالله غفور رحيم لمن تابَ وندِم وأقلع عن الذنب، وهو شديدُ العقاب لمن تمادَى في عِصيانه، ثم إنَّ الناس يختَلِفون في سُلوكهم ومُعاملتهم مع ربهم.

فالبعض إذا وقَع في الذَّنب وزلَّت قدمه بادَر إلى التوبة وخلَّص نفسَه من الذنب وآثاره، وأحدَث ذلك الذنب في نفسه خوفًا وخشيةً من عقوبةِ ما وقَع فيه، وقد يكون ذلك الذنب الذي وقَع فيه من جرَّاء الغَفلة سببًا في عملٍ صالح وتزوُّدٍ من الحسنات، وقد يكون شجًّا أمامه كلَّما ذكره أحدث له خوفًا وخشية من الله؛ فاستغفر ربَّه.

وهكذا كلَّما ذكر ذلك الذنب فهذا الصِّنف من الناس تقلُّ أخطاؤه، ويُحدِث له الذنب الذي وقع فيه خوفًا يجعل الذنوب أمامَه أشباحًا موحشة ينفر منها ويبتَعِد عنها، والبعض من الناس لا يُبالي بالذنب عندما يقَع فيه، وقد يكونُ من المتجرِّئين عليه مع عِلمه ويقينه بأنَّه مُعاقَب عليه، فهذا - والعياذ بالله - من حاله تكثر معاصيه وتتراكم على قلبه السيِّئات حتى يسودَّ قلبه.

قال الله - تعالى -: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴾ [المطففين: 14-16].

وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((تُعرَض الفتن على القلوب كعَرْضِ الحصير عودًا عودًا؛ فأي قلب أُشرِبها نُكِتتْ فيه نكتةٌ سوداء، وأيُّ قلب أنكَرَها نُكِتت نكتةٌ بيضاء؛ حتى تَعُود القلوب على قلبين: قلب أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرِب من هواه، وقلب أبيض فلا تضرُّه فتنة ما دامت السماوات والأرض))[1].

فالعبد يا عباد الله في هذه الدار مُمتحَن ومُختبَر ليَظهَر الصادق في إيمانه من الكاذب؛ قال - تعالى -: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 2-3].

والعبد خطَّاء، وخير الخطَّائين التوَّابون، والله غفورٌ لمن تاب إليه وأناب.


قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 54].

فلا بُدَّ من المبادرة إلى تطهير النفوس ممَّا وقعت فيه من آثارٍ؛ حتى لا تتراكم على القلب الذنوب، ويستفحل الداء، ويصعب الدواء، فالبدن إذا تُرِكَ مع ما يحصل له من إفرازاتٍ وما يتعرَّض له من أجواء متعكرة تتراكَم عليه الأوساخ، وتكثُر أمراضه، ويضعُف القلب والبدن عن مُقاوَمتها فيهلك، فكذلك الذنوب إذا تراكمت على القلب اسودَّ وضعُف عن مُقاومتها فهلك؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222].


فاتَّقوا الله يا عباد الله؛ فإنَّ الذنوب والمعاصي أمراض تُودِي بمَن تمادَى فيها إلى الهلاك، فليتفقَّد العبد حاله، وليحاسب نفسه، فقد أفلَحَ من زكَّاها وقد خابَ مَن دسَّاها، فبادِر يا عبد الله بالتوبة ممَّا وقعت فيه من معصية ولا تُسوِّف؛ فإنَّك لا تدري متى يهجم عليك الموت فيُحال بينك وبينها، وتُبْ من قريبٍ يتب الله عليك؛ فإنَّه - جلَّ وعلا - يقول: ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ﴾ [النساء: 17-18].

بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وتابَ عليَّ وعليكم إنَّه هو التوَّاب الرحيم.

أقول قولي هذا وأستغفِر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفِروه إنَّه هو الغفور الرحيم.


[1] أخرجه مسلم (144).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]