التربيةُ أوّلاً .! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 842 )           »          باب في الصلاة النافلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اسم الله (المؤمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وجعلنا الليل سكنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5356 - عددالزوار : 2752239 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4963 - عددالزوار : 2097443 )           »          حكم من تذكر أنه غير متوضئ في صلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          لا يصلي المريض قبل دخول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الوقف المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          نصيحة للشباب غير القادرين على الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-10-2019, 05:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,610
الدولة : Egypt
افتراضي التربيةُ أوّلاً .!

التربيةُ أوّلاً .!
د. عبد المجيد البيانوني




إنّنا لا نبعد في القول إذا قلنا : إنّ التربية هي التحدّي الأكبر الذي يواجه أمّتنا في هذا الزمن ، إذ تستبق الأمم القويّة إلى فرض سيطرتها ، وبسط هيمنتها ، وإحكام قبضتها على من استطاعت من أمم الأرض بأدوات كثيرة ، وأساليب شتّى ، ومن أهمّها محاولة تفكيك القيم ، التي تقوم عليها حياة الأمّة ، وتنتظم شئونها ، وتؤلّف بين قلوب أبنائها ، وترسم صورة هويّتها ، وتورّث القيم والمبادئ من الآباء إلى الأبناء ، فإذا تحقّق للأمم القويّة ما تريد ذابت الأمم المستضعفة واضمحلّت ، وامّحت حضارتها وتلاشت ..

وإذا كان بعض الذين يحملون همّ الدعوة ، ويعنون بشئونها يقلّلون من شأن التربية ، أو لا يولونها من الناحية العمليّة حقّها ، فإلى هؤلاء نقول : التربية أوّلاً .. ثمّ التربية أوّلاً .. لاعتبارات عديدة ، لعلّ أهمّها :

1 ـ أنّ الدعوة والتربية في نظرنا وفهمنا خطّان متكاملان مبدءاً وغايةً ، وسيلة وهدفاً ، إنّهما أوثق اتّصالاً من أن يقال عنهما : إنّهما وجهان لعملة واحدة ، ولكنّ التربية هي التأصيل العمليّ لمفاهيم الدعوة ، والتحقّق بمبادئها ، وبدون ذلك تكون الدعوة فكرة مجرّدة ، لا تجد لها موقع قدم في الحياة ..

2 ـ ولأنَّ التربيةَ أصبحت همّاً عامّاً ، لا يستثنى منه أحد في المجتمع بحكّامه ومَحكوميه ، ورجاله ونسائه ، وكباره وصغاره ، ومَن يحملون الدعوة وهمومها ، أو من يولّون وجوههم شطر مناهج أخرى ، متغرّبة عن هوّيّة الأمّة وأصالتها ..

وواقع الصراع الفكريّ يشهد أنّ كلّ ذي فكرٍ واتّجاه ، يريد للأمّة أن تحذو حذوه ، وتنحُوَ نحوه .. ولابدّ لدعاة الإسلام أن يكون لهم في هذا الميدان حضورهم وتأثيرهم ، ومبادرتهم وسبقهم .. وعلى ذلك فإنّ التربية الإسلاميّة بمبادئها وأهدافها يمكن أن تكون مدخلاً ممهّداً للدعوة ، يرسّخ أصولها ، ويقيم قواعدها ..

3 ـ ولأنّ فينا قصوراً وتقصيراً ، نريد أن نتداركه ، في ساحة الفكر الإسلاميّ ، والفكر الدعويّ على وجه الخصوص ، في الاهتمام بالتربية : تأصيلاً وتمحيصاً ، وتبويباً وتصنيفاً ، ونقداً وتقويماً ، ورصداً لما يملأ ساحة الفكر العالميّ ، ويجدُّ عليها .. وقد انتهز هذا الفراغ من لا منهج له ، ولا رؤية شَرعيّة تحكمه ، ليلبّي الطلب الشديد على الاختصاص في التربية ، والحاجة إلى كتبها ، فملأ المراكز العلميّة بالمختصّين بالتربية ، ولكن بفكر الغرب ، ومناهج الغرب .. وأغرق السوق بالكتب المترجمة عن الغرب ، بلا تقويم ولا تمحيص .. ووضع الآباء والمربّين أمام خليط من الفكر التربويّ ، الذي لا يخلو من خير ، ولكنّ فيه من الاضطراب والتعارض مع مبادئ ديننا وآدابه ما ينذر بأسوأ العواقب على أطفالنا ، ومستقبل مجْتمعاتنا ..

4 ـ ولأنّ التربية هي البرنامج العمليّ لفكر الدعوة وتوجّهاتها وأهدافهَا ، وما لم تتوجّه الدعوة أيّ دعوة إلى بناء الأمّة وتربيتها وفق الفكر الذي تؤمن به ، وتدعو إليه ، فإنّ عملها لا يتعدّى الكلام النظريّ ، الذي لا يقيم له الواقع أيّ وزنٍ أو اعتبار ..

5 ـ ولأنّ الإسلامَ دين علم وعمل ، ولا ثمرة للعلم إن تجرّد عن العمل وفارقه ، وإذا كانت الدعوة أوثقَ اتّصالاً بالعلم ، فإنّ التربية أوثقُ اتّصالاً بالعمل ، ولا أظنّ أحداً يماري أن تفريط أمّتنا بالعمل وتقصيرَها فيه ، أضعافٌ مضاعفة عن تفريطها بالعلم ، وتخلّفها فيه على كلّ مستوىً ، كما أنّ تكاليف العمل وأعباءه أشقّ من تكاليفِ العلمِ ومعاناته .. فكان لابدّ من تعميق الجهود لتوضيح معالم خطط العمل ، ورسم أبعاده ومجالاته ..
وأحسبُ أنّ في هذه النقاط الوجيزة غُنيةً وبلاغاً عنِ استقصاء مسهب ، وفي الإحساس العميق قبل ذلك داخل كلّ منّا بضرورة التربية ما يجعل هذه النقاط وأمثالها من نافلة القول ، ولكنّها تبقى عند من لا يعيشون الضرورة ضرورة من ضروراته ..
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.78 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]