في رحاب سورة النّور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          OpenAI تقرأ محادثات ChatGPT.. بشر يراجعون ما يقوله المستخدمون للذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-10-2019, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,553
الدولة : Egypt
افتراضي في رحاب سورة النّور

في رحاب سورة النّور
أ.د. ناصر العمر




سورة النُّور، سورة عظيمة جداً، قال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور:1]. يُشير إلى عظمتها هذا المطلع القويٌّ، وكلُّ سور القرآن عظيمة، ولا خيار لنا سوى العمل بالقرآن كلِّه، جملةً وتفصيلاً، ولكن اختيار سورة دون سورة، يكون مراعاةً لمناسبة ما، أو حالةٍ معينة، كما أنّ الاستشهاد بآيةٍ دون آية، يكون بحسب ما تقتضيه المناسبة، وكما هو معروف لدى الجميع، أنَّ القرآن نزل للسَّماء الدُّنيا دفعةً واحدةً، ثمَّ نزل منجَّماً على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، حسب الأحوال والوقائع.

وهذه السُّورة تناقش وتعالج قضايا ومعاني عدَّة، منها:
1- أنّها تضمّنت فيما يتعلقُ بتزكية قلب المؤمن، معانٍ دقيقة، لا نجدها في السُّور الأخرى التي تناولت التزكية.
2- أنّها وقفت عند بيان الطَّيب والخبيث.
3- أنها ذكرت المنافقين وأعمالهم ومواقفهم المخزية، تجاه الإسلام وأهله.
4- أنّها ضبطت شؤون الأسرة، وخاصّةً أمر حجاب المرأة المسلمة، حيث المعركة دائرةٌ الآن؛ لتحرير المرأة من عفَّتها وطهارتها.
5- أنها وقفت عند قضايا التَّثبت في الشَّهادة، كما ورد في حادثة الإفك.

وفوق كلّ ذلك: يجيء في هذه السورة شرح معنى نورِ الله تعالى، وذلك عن طريق ضرب المثل، فيقول الله عزّ وجل: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} [النور:35]. فنور الله يغمر السَّموات والأرض.

وقد يقول قائل: مادام نور الله في السَّموات والأرض، فلماذا نجدُ بعض القلوب قاتمة ومظلمة!
نقول: إنَّ السَّبب هو وجود حجابٍ من قبل معاصي العبد، يحجب نور الله، فكما أنَّ الشَّمس في رابعة النَّهار، قد يحجب ضوءها سحب وغيوم، ولله المثل الأعلى، كذلك تحجب المعاصي والذنوبُ نور الله عزّ وجل من أن يلِجَ إلى قلبه، وفي قوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} نجد كما قالوا: تشبيهاً للرُّؤية بالرُّؤية، لا تشبيهاً للمرئيِّ بالمرئيِّ، وهذه قاعدة معروفة، ذلك أنه لمَّا سأل الصحابةُ الرُّسول صلّى الله عليه وسلَّم، عن رؤية الله– جلَّ وعلا- يوم القيامة، كيف تكون؟ فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: "هل ترونَ القمر ليلة البدر؟ وهل تُضامُون في رؤيته؟" فقالوا: لا. فقال: "هو كذلك" متفق عليهٍ، فذلك من باب تشبيه الرُّؤية بالرُّؤية، لا من باب تشبيه المرئيِّ بالمرئيِّ، لأنَّه لا يمكن تشبيهُ الله -جلَّ وعلا- بشيء من مخلوقاته.

الشَّاهد: أنَّ من وجد في قلبه قسوةً، وبغياً، وظلماً، فقد حُجب عن نور الله، وإلا فالله نور السَّموات والأرض، وكما أنّ الشَّمس في وسط النَّهار، قد يُحجب ضوؤها بشيءٍ ما عن بعض النّاس، رغم كونها تغمر كلّ أرجاء الأرض في كل مكان، كذلك قد يحول حجاب الذّنوب والمعاصي بين نور الله عزّ وجلّ وقلب الإنسان!

فهذا المعنى الكبير الّذي تتضمنه سورة النور، يُشيع النور وروح التفاؤل في السورة كلّها، رغم أنها تناولت حادث الإفك، وواجهت مكايد المنافقين، وسعيهم لإشاعة الفاحشة في المجتمع الإسلاميّ، وهي قضايا حدثت في زمن النبوة، ونعيشها الآن، واجهتها السورة وعالجتها بأحكامٍ قابلة للتجدُّد، وهذا يدلُّ دلالة واضحة، على أنَّ هذا القرآن مصلح لكلِّ زمان ومكان.

وسُمِّيت السُّورة باسمٍ واحدٍ هو سورة النُّور، فلذا يجب ألا يفارق النُّور أعمالنا وتفكيرنا، وهذا هو التَّفاؤل المطلوب من المسلم، لأنَّ نور الإيمان الموجود في قلب المؤمن، يرشح على وجهه وجوارحه ومشاعره، فينتشر النُّور فيمن حوله، وفيمن يلوذ به. والنُّور مقابل الظَّلام، كيف نحوِّله إلى واقع، وليس مجرَّد تنظير؟ هذا ما ترسمه سورة النُّور من خلال آياتها؛ فنسأل الله ألا يحرمنا من هذا النُّور في الدُّنيا والآخرة.

هذه السُّورةُ تُقيِّم حياتنا، وتدلُّنا على الطَّريق المستقيم، قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]. وقد شدَّد بعض العلماء في هذا المعنى، مستدلاً بهذه الآية، على لزوم النَّص الحرفيِّ لكتاب الله، وسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، في المسائل الخلافيَّة، حرصاً على أمر الله الوارد في آية سورة النُّور.
نسأل الله التَّوفيق والعون والسَّداد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.86 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]