التوحيد في سورة مريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2019, 05:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة مريم

التوحيد في سورة مريم


د. أمين الدميري



استُهِلَّت سورة الإسراء بقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ﴾ [الإسراء: 1]، واستُهلت سورة الكهف بقوله: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ ﴾ [الكهف: 1]، واستُهلت سورة مريم بقوله: ﴿ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴾ [مريم: 2]، وفي السورة أيضًا أنطَق الله تعالى عيسى عليه السلام وهو في المهد، فقال: ﴿ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾ [مريم: 30]، وفي السورة كذلك قوله تعالى: ﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ [مريم: 93]، ومن هنا فلا مبرر أن يدَّعي أحدٌ من البشر منزلة غير منزلته، أو أن يخرج أحدٌ من البشر أحدًا عن منزلته، حتى لو كان خلقه معجزة.
إن ولادة يحيى تُعد معجزة، فزكريا عليه السلام قد بلغ من الكبر عتيًّا، وامرأته عجوز عقيم؛ جمعت بين العجز والشيخوخة والعقم، فلم تلِد وهي شابة، فكيف تلد والأمر كذلك؟ وقد رأى الناس قدرة الله عز وجل، إذا أراد شيئًا كان بسبب أو بغير سببٍ؛ فهو سبحانه خالق الأسباب والحاكم عليها وفيها، تعمل بإذنه ولا تعمل بإذنه... وأراد الله معجزة أخرى؛ فقد خلق الله آدم عليه السلام من غير أبٍ ومن غير أم، وخلَق يحيى عليه السلام من أبوين يستحيل عليهما الإنجاب.. كما أراد لزوجة إبراهيم عليه السلام بعد أن انقطع عنها الحيض - وكانت أيضًا عجوزًا عقيمًا - أن تلد: ﴿ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ﴾ [الذاريات: 28 - 30]، وجعل الله تعالى "النفخ" سببًا في حمل مريم بعيسى، فهو المتصرف المالك الخالق للأسباب؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ﴾ [النساء: 171].

ولست بصدد مناقشة دعاوى النصارى في هذا الموضع، ولكن ما أشير إليه هو مسألة الأسباب، فقد سبق بيان أن النفخ كان سببًا في حمل مريم بعيسى، وهو سبب غير معتاد، وليس في مقدور البشر، ولا يمكن تَكراره، كما أن من الأسباب التي لم يألفها الناس هو أن تهزَّ امرأة في المخاض وفي غاية الضَّعف نخلة، فتتساقط منها الرطب، والسؤال: هل لو اجتمع رجال حول نخلة وهزُّوها لتتساقط منها الرطب، نالوا ما أرادوا؟ أرى أن هذا هو التحدي الإلهي لعُبَّاد الأسباب أصحاب الحضارة المادية التي اغترَّ أصحابها بقوتهم وقدرتهم على تسخير الأسباب، وسوف ينزل عيسى عليه السلام؛ ليقتل زعيم الدجل ورئيس الزيف والخداع، وسيكسر الصليب وينتصر للموحدين! ومن هنا يتبيَّن أن السورة الكريمة تميزت بذكر حوادث تُعد خوارقَ للعادات والأسباب، وأُجملها فيما يلي:
1- افتتاح السورة بمجموعة من الحروف المتقطعة.


2- خلق يحيى من أبوبن كبيرين.
3- حمل مريم بعيسى.
4- تساقط الرطب بهز مريم للنخلة.
5- نطق عيسى بالمهد، وبما أن هذه معجزات؛ أي: خوارق للعادات، فلا شيء إلا الإيمان والإذعان والإسلام لله ربِّ العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]