الحاجة والشعور بالآخرين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2019, 05:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,982
الدولة : Egypt
افتراضي الحاجة والشعور بالآخرين

الحاجة والشعور بالآخرين
كيندة حامد التركاوي







ما زال الناس بالفطرة يسعون منذ القدم في تلبية حاجاتهم الاقتصادية المختلفة، وإنما الاختلاف بينهم يقع في درجة الإشباع وأسلوبه، وليس في حجم الوفرة الاقتصادية مما جعل المشكلة تنحصر في الإنسان ذاته الذي يحتاج دائماً إلى تهذيب وتربية، ليرقى إلى درجات القناعة الاقتصادية، فعلى الرغم من أن قلة الموارد الاقتصادية تُزعج الإنسان وتُثير لديه المشكلات، إلا أن حدّتها تقل وتضعف بحسب قوة صلته بالله تعالى، وقد أشار كثير من علماء النفس المعاصرين إلى أن السعادة التي يتطلع إليها الفرد إنما تنبع من ذاته، وليست تتأتى من كثرة الأشياء والممتلكات، كما أشارت العديد من الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة بين الترف الحضاري وبين التوتر النفسي، ولهذا يُلحظ في حال السلف الاستقرار النفسي في حال الشدة والرخاء على حد سواء حتى إن أحدهم قد يتلذذ بالفقر كما يتلذذ الناس بالغنى[1].








وهنا يأتي دور الآباء في تدريب النشء على كيفية التعرف على حاجياتهم الضرورية التي تضمن لهم عيشاً كريماً في الدنيا دون الغرق في ملذاتها التافهة، وجزاءً عظيماً في الآخرة. ولا يقتصر دور التربية الاقتصادية الإسلامية على تحديد الحاجيات الضرورية للإنسان بل تتعدى ذلك إلى تربية شعوره بالآخرين، من فقراء ومساكين ومحرومين؛ وهذا ليس صعباً على من نشأ وتربى في أسرة مسلمة مؤمنة، فالطفل الذي يصوم يشعر بالجائعين، والطفل المسلم الذي تعلّم آداب التسوق، وكيفية الشراء مع والديه باعتدال وضمن الحاجة، يشعر بالمحتاجين، والطفل الذي تعود شكر الله تعالى عند ارتداء اللباس الجديد يشعر بالمحرومين؛ فالتربية الاقتصادية تعلّم الطفل الذي له حاجة بأن للآخرين حاجات، وما هو من الضروريات عنده، هو من الكماليات عند غيره؛ وإن كانت تختلف طبيعة الحاجيات والكماليات من شخص لأخر إلا إنه هناك ثوابت لا يختلف عليها أحد من البشر. إن الحاجات الإنسانية صُنعت منذ القدم وأكثرها إلحاحاً هو الحاجة إلى أن نفهم إنها حقيقة تنطبق على الكبار والصغار على حد سواء، ولكن عند الصغار يعبرون عن حاجاتهم كي يُفهموا بطريقة رمزية سلوكية أكثر منها من خلال النطق بسبب صغرهم أو لا يعرفون كيف يمكنهم التعبير عما يُخالجهم من خلال التعبير بالنطق[2].








ولكن ماهي الحاجة، وإلى إي مدى تكمن أهميتها في حياتنا كأفراد أو جماعات؟



الحاجة، دافع فطري في الإنسان يدفعه إلى تحقيق رغباته الضرورية وغير الضرورية.








وتنقسم هذه الحاجة إلى أنواع ثلاثة:



1. الحاجة الأولوية: كالحاجة إلى الطعام والشراب والملبس والمسكن والزوجة والولد.








2. الحاجة المُشتقة: كالحاجة إلى اللغة والتعليم والثقافة والتعامل مع الناس، وهي ناتجة عن أن الإنسان يعيش في مجتمع أو جماعة، ولا يستطيع أن يعيش منفرداً.








3. الحاجة التكاملية: مجموعة الحاجات التي تحقق قدراً من الانسجام الاجتماعي، إذ تربط بين أعضاء الجماعات، كنواحي النشاط الترويحية أو الترفيهية.








والحاجة في الاقتصاد هي: الشعور الذي يُحفز الإنسان على العمل وبذل الجهد من أجل الحصول على ما يلزمه من سلع وخدمات، تُشبع الشعور كلياً أو جزئياً. والاقتصاد الإسلامي اعتبر الحاجة مُعبِّرة عن حق إنساني من أجل حياة إنسانية كريمة، حيث لا يجوز تجاهل حاجات الناس، ولا التقليل من أهميتها، بل جعل سعي المسلم في تحقيق حاجة أخيه المسلم مما يرفع قدره عند الله تعالى [3].







قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (... مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ)[4]








والإنسان مفطور على حب الشهوات، ونفسه تطوق إلى الملذات والحاجيات، ولكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وبقدر ما نهذب نفوس أبنائنا ونزكيها، نضبط سلوكهم وتصرفاتهم، فتصغر في عينهم الشهوات، ولا يرووا إلا حاجاتهم الضرورية، حتى هذه هم على استعداد لمشاركة الآخرين بها لأنهم نشئوا على مبدأ الأثرة ونكران الذات من خلال تربيتهم تربية إيمانية اقتصادية إسلامية. ويكونون كما ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].








[1] باحارث، عدنان حسن، أسس التربية الاقتصادية للفتاة المسلمة، عمان، دار الفكر، ط1، 1428ه/ 2007م، 150 وما بعدها.




[2] إبراهيم، عبد الرحمن، كيف نفهم الطفل والمراهق؟!، 15.




[3] محمود، علي عبد الحليم، التربية الاقتصادية الإسلامية، 214.




[4] ابن حنبل، المسند، حديث (5646)، 2، 91.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]