لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          في ظلال «التقوى».. إعجاز الصيغة وعمق الدلالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من أسرار النظم القرآني في آيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751178 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-07-2019, 01:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,579
الدولة : Egypt
افتراضي لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
ابن حجر العسقلاني


عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ »
الشرح:
1- قَوْله : ( لَا يُؤْمِن )
أَيْ : مَنْ يَدَّعِي الْإِيمَان ، وَلِلْمُسْتَمْل ِيّ " أَحَدكُمْ " وَلِلْأَصِيلِيّ ِ " أَحَد " وَلِابْنِ عَسَاكِر " عَبْد " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَالْمُرَاد بِالنَّفْيِ كَمَال الْإِيمَان ، وَنَفْي اِسْم الشَّيْء - عَلَى مَعْنَى نَفْي الْكَمَال عَنْهُ - مُسْتَفِيض فِي كَلَامهمْ كَقَوْلِهِمْ : فُلَان لَيْسَ بِإِنْسَانٍ . فَإِنْ قِيلَ : فَيَلْزَم أَنْ يَكُون مَنْ حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الْخُصْلَة مُؤْمِنًا كَامِلًا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَقِيَّةِ الْأَرْكَان ، أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا وَرَدَ مَوْرِد الْمُبَالَغَة ، أَوْ يُسْتَفَاد مِنْ قَوْله " لِأَخِيهِ الْمُسْلِم " مُلَاحَظَة بَقِيَّة صِفَات الْمُسْلِم . وَقَدْ صَرَّحَ اِبْن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَة اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ حُسَيْن الْمُعَلِّم بِالْمُرَادِ وَلَفْظه " لَا يَبْلُغ عَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان " وَمَعْنَى الْحَقِيقَة هُنَا الْكَمَال ، ضَرُورَة أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَّصِف بِهَذِهِ الصِّفَة لَا يَكُون كَافِرًا ، وَبِهَذَا يَتِمّ اِسْتِدْلَال الْمُصَنِّف عَلَى أَنَّهُ يَتَفَاوَت ، وَأَنَّ هَذِهِ الْخُصْلَة مِنْ شُعَب الْإِيمَان ، وَهِيَ دَاخِلَة فِي التَّوَاضُع عَلَى مَا سَنُقَرِّرُهُ .


2- قَوْله : ( حَتَّى يُحِبّ )
بِالنَّصْبِ لِأَنَّ حَتَّى جَارَّة وَأَنْ بَعْدهَا مُضْمَرَة ، وَلَا يَجُوز الرَّفْع فَتَكُون حَتَّى عَاطِفَة فَلَا يَصِحّ الْمَعْنَى ، إِذْ عَدَم الْإِيمَان لَيْسَ سَبَبًا لِلْمَحَبَّةِ .


قَوْله : ( مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ )
أَيْ : مِنْ الْخَيْر كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِسْمَاعِيلِ يّ ، وَكَذَا هُوَ عِنْد النَّسَائِيّ ، وَكَذَا عِنْد اِبْن مَنْدَهْ مِنْ رِوَايَة هَمَّام عَنْ قَتَاده أَيْضًا وَ " الْخَيْر " كَلِمَة جَامِعَة تَعُمّ الطَّاعَات وَالْمُبَاحَات الدُّنْيَوِيَّة وَالْأُخْرَوِيّ َة ، وَتُخْرِج الْمَنْهِيَّات لِأَنَّ اِسْم الْخَيْر لَا يَتَنَاوَلهَا . وَالْمَحَبَّة إِرَادَة مَا يَعْتَقِدهُ خَيْرًا ، قَالَ النَّوَوِيّ : الْمَحَبَّة الْمَيْل إِلَى مَا يُوَافِق الْمُحِبّ ، وَقَدْ تَكُون بِحَوَاسِّهِ كَحُسْنِ الصُّورَة ، أَوْ بِفِعْلِهِ إِمَّا لِذَاتِهِ كَالْفَضْلِ وَالْكَمَال ، وَإِمَّا لِإِحْسَانِهِ كَجَلْبِ نَفْع أَوْ دَفْع ضَرَر . اِنْتَهَى مَا يَحْصُل لَهُ . وَالْمُرَاد هُنَا بِالْمَيْلِ الِاخْتِيَارِيّ دُون الطَّبِيعِيّ وَالْقَسْرِيّ ، وَالْمُرَاد أَيْضًا أَنْ يُحِبّ أَنْ يَحْصُل لِأَخِيهِ نَظِير مَا يَحْصُل لَهُ ، لَا عَيْنه ، سَوَاء كَانَ فِي الْأُمُور الْمَحْسُوسَة أَوْ الْمَعْنَوِيَّة ، وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنْ يَحْصُل لِأَخِيهِ مَا حَصَلَ لَهُ لَا مَعَ سَلْبه عَنْهُ وَلَا مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِهِ لَهُ ، إِذْ قِيَام الْجَوْهَر أَوْ الْعَرَض بِمَحَلَّيْنِ مُحَال . وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد بْن سِرَاج : ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث طَلَب الْمُسَاوَاة ، وَحَقِيقَته تَسْتَلْزِم التَّفْضِيل ؛ لِأَنَّ كُلّ أَحَد يُحِبّ أَنْ يَكُون أَفْضَل مِنْ غَيْره ، فَإِذَا أَحَبَّ لِأَخِيهِ مِثْله فَقَدْ دَخَلَ فِي جُمْلَة الْمَفْضُولِينَ . قُلْت : أَقَرَّ الْقَاضِي عِيَاض هَذَا ، وَفِيهِ نَظَر . إِذْ الْمُرَاد الزَّجْر عَنْ هَذِهِ الْإِرَادَة ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُود الْحَثّ عَلَى التَّوَاضُع . فَلَا يُحِبّ أَنْ يَكُون أَفْضَل مِنْ غَيْره ، فَهُوَ مُسْتَلْزِم لِلْمُسَاوَاةِ . وَيُسْتَفَاد ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ( تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا ) ، وَلَا يَتِمّ ذَلِكَ إِلَّا بِتَرْكِ الْحَسَد وَالْغِلّ وَالْحِقْد وَالْغِشّ ، وَكُلّهَا خِصَال مَذْمُومَة .
( فَائِدَة )
قَالَ الْكَرْمَانِيّ : وَمِنْ الْإِيمَان أَيْضًا أَنْ يَبْغَض لِأَخِيهِ مَا يَبْغَض لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّرّ ، وَلَمْ يَذْكُرهُ لِأَنَّ حُبّ الشَّيْء مُسْتَلْزِم لِبُغْضِ نَقِيضه ، فَتَرَكَ التَّنْصِيص عَلَيْهِ اِكْتِفَاء . وَاَللَّه أَعْلَم .
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.46 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]