تفسير: (أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-07-2019, 10:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير: (أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب)

تفسير: (أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب)
الشيخ عبد القادر شيبة الحمد




تفسير قوله تعالى:

﴿ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ

قال تعالى: ﴿ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ * أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ * جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ﴾ [ص: 8 - 11].

المناسبة:
بعد أن بيَّن الله تعالى ما صدرَ من هؤلاء الكفارِ نتيجةَ استكبارهم، بيَّن هنا استبعادَهم اختصاص محمدٍ بالذِّكر والشرف دون أشرافهم؛ بدعوى أنه ليس مِن أصحاب الأموال، ثم بيَّن سببَ هذا الاستبعاد، وهدَّدهم وتوعدهم.

المفردات:
﴿ أُنْزِلَ ﴾ ألقي، ﴿ الذِّكْرُ ﴾ القرآن، ﴿ شَكٍّ ﴾ ريب، ﴿ ذِكْرِي ﴾ كلامي؛ يعني: القرآن، ﴿ لَمَّا ﴾ حرف نفي لما يتوقع حصولُه، ﴿ يَذُوقُوا ﴾ يحسوا ويختبروا طعم العذاب، ﴿ عَذَابِ ﴾ عقاب.

﴿ خَزَائِنُ ﴾ كنوز، ﴿ الْعَزِيزِ ﴾ الغالب القاهر، ﴿ الْوَهَّابِ ﴾ الواسع العطاء الكثير المواهب، ﴿ فَلْيَرْتَقُوا ﴾ فليصعدوا، ﴿ الْأَسْبَابِ ﴾ المعارج التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم، ﴿ مَهْزُومٌ ﴾ مكسور مقهور، ﴿ الْأَحْزَابِ ﴾ الكفار الذين تعصبوا في الباطل.

التراكيب:
الهمزة في قوله: ﴿ أَأُنْزِلَ ﴾ للاستفهام الإنكاري، وقوله: ﴿ مِنْ بَيْنِنَا ﴾ يُشير إلى سبب الإنكار، وهو الحسد الذي طحنَ صدورهم، حتى أنكروا أن يختص بالشرف من بين أشرافهم، كما حُكِيَ عنهم في سورة الزخرف؛ إذ قالوا: ﴿ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ [الزخرف: 31]، و﴿ بَلْ ﴾ في قوله: ﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي ﴾ للإضراب الإبطالي عن مقَدَّر يُفهم من السياق تقديرُه: "ليس إنكارهم للذكر عن علمٍ، بل هم في شك منه"، والإخبار بأنهم في شك يقتضي كذبهم في قولهم: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴾، و﴿ بَلْ ﴾ في قوله: ﴿ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴾ للإضراب الانتقالي؛ لبيان الحال التي يزول فيها شكهم، و﴿ يَذُوقُوا ﴾ مجزوم بـ﴿ لَمَّا ﴾، والتعبيرُ بـ﴿ لَمَّا ﴾ للدلالة على أن ذوقهم العذاب على شرف الوقوع.

وقوله: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ﴾ للرد على قولهم: ﴿ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ﴾، و﴿ أَمْ ﴾ فيه منقطعة بمعنى: ﴿ بَلْ ﴾ وهمزة الاستفهام الإنكاري، وإنما قدم الظرف لأنه محل الإنكار، وإضافة الرب إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم للتشريف واللطف به، ولما استفهمَ استفهامَ إنكارٍ في قوله: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ﴾ كان ذلك دليلًا على انتفاء تصرفهم في هذه الخزائن، وأتى بالإنكار والتوبيخ بانتفاء ما هو أعم، فقال: ﴿ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾؛ أي: ليس لهم شيء مِن ذلك، والفاء في قوله: ﴿ فَلْيَرْتَقُوا ﴾ فصيحة، و﴿ جُنْدٌ ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم جند، و﴿ ما ﴾ صفة لجند لإفادة التحقير، و﴿ هُنَالِكَ ﴾ صفة ثانية له، و﴿ مَهْزُومٌ ﴾ خبر ثانٍ، وقيل: (جند) مبتدأ، و(ما) صلة، و(هنالك) نعت، و(مهزوم) الخبر، قيل: إن الإشارة بـ(هنالك) إلى الارتقاء في الأسباب؛ أي: هؤلاء - إن راموا ذلك - جند مهزوم، وقال مجاهد وقتادة: الإشارة إلى مصارعهم في بدر.

المعنى الإجمالي:
ننكر أن يُلقى على محمد القرآنُ، وأن يختصَّ بالشرف من بين أشرافنا وليس بأكثرنا مالًا، ولا أعظمنا جاهًا، وليس إنكارُ هؤلاء للذكر عن علم، بل هم في ريب من القرآن، وهم كذبة في قولهم: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴾، بل هؤلاء لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، وسينزل بهم قريبًا، وهذه هي الحال التي يزول فيها ريبهم وشكهم، أعند هؤلاء كنوز رحمة ربك، يتصرفون فيها كيفما يشاؤون؛ حتى يصيبوا بها من شاؤوا، ويصرفوها عمن شاؤوا، ويتحكموا فيها بمقتضى آرائهم وأهوائهم، فيتخيروا للنبوة بعض صناديدهم؟ ليس لهم ذلك.

فالنبوة عطية مِن الله تعالى، يتفضل بها على من يشاء من عباده، وهو أعلم حيث يجعل رسالته، لا يمنعه مانع، ولا يقهره قاهر، وهو الغالب الواسع العطاء، بل ألهؤلاء سلطان العوالم العلوية والسُّفلية؟ إن كان لهم ذلك فليصعدوا في المعارج التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه، ويدبروا أمر العالم، هؤلاء القوم - إن راموا ذلك - جَمْعٌ مقهور، وجند مكسور من هؤلاء الجماعات التي تحزَّبَت على أنبيائها في الباطل، فقهرناهم، وعندما تمَّت تحزُّباتهم كانت مصارعهم.

ما ترشد إليه الآيات:
1- حسدُ الكفارِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

2- إنكارُهم القرآنَ بسببِ الحسد.
3- ميلُهم إلى التحكمِ في رحمة الله.
4- إنكارُهم القرآنَ ليس عن علم.
5- استغراقُهم في الشك.

6- هؤلاء لا يؤمنون إلا عند عقابٍ رادعٍ.
7- سيحلُّ بهم العقابُ قريبًا.
8- لا عطاءَ إلا من مالك.
9- تبكيتُهم وتوبيخُهم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]