فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 67458 )           »          بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          انفراد الله بالرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 530 - عددالزوار : 269842 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5447 - عددالزوار : 2992973 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5062 - عددالزوار : 2320166 )           »          رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-06-2019, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,611
الدولة : Egypt
افتراضي فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا

فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا


أحمد شكري

فعندما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر - رضي الله عنه - في ساعة لم يكن يأتيه فيها، وقال له: (أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: «أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «الصُّحْبَةَ» (رواه البخاري). قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «فَوَ اللهِ مَا شَعُرْتُ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي يَوْمئِذٍ» (السيرة النبوية لابن هشام).



لقد فرح أبو بكر - رضي الله عنه - بصحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع ما فيها مِن التعرض للمخاطر، فوق ما في الهجرة مِن ترك الوطن والأهل، والخروج إلى أرضٍ غريبة، لا يدري ما يكون حاله فيها، وبرغم كل تلك المصاعب غمرت الفرحة قلب أبي بكر حتى فاضت عينه مِن الفرح؛ وذلك لشدة محبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغطت فرحته بصحبته على كل ما اكتنفها مِن مشقةٍ، وأرخصتْ كل ما تطلبته مِن تضحية!
هكذا كان ما يفرح به أبو بكر - رضي الله عنه -، وهكذا ما كان يفرح به المؤمنون، فهم يفرحون بما يتوافق مع ما في قلوبهم مِن الإيمان بالله ورسوله؛ فقد فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بدخول الغلام اليهودي في الإسلام، وفرح عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحفظ سورة البقرة حتى نحر جزورًا، وفرح الصحابة جميعًا بنصر الله، كما قال -تعالى-: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ} (الروم:4-5).

ولذلك عندما يرى الدعاة إلى الله دموع الفرح في عيون الناس لأجل أمرٍ لا يستحق الاهتمام والمتابعة؛ فضلًا عن التعلق والانفعال؛ فإنهم يعلمون أن أمامهم مهامًا ضخمة، ومشوارًا طويلًا بغرس معاني محبة الله ورسوله ودينه في القلوب حتى تصير أحب إليها مِن كل ما سواها.
وغرس معاني الاستعداد لليوم الآخر، واستحضار خطورة الموقف بيْن يدي الله والمسؤولية عن العمر، وكل لحظة يقضيها العبد في هذه الحياة، والسعي لتهذيب النفس وإصلاح عيوبها، ورفع الجهل عنها، وغرس معاني المسؤولية عن الدين والأمة، والاهتمام بقضاياها الكبرى، وأزماتها العامة، وساعتها ستتغير معايير الفرح عند الجماهير، وستصير وفقًا لما أمر الله به في كتابه: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس:58).
نسأل الله أن يطهر قلوبنا، وأن يصلح أحوالنا، وأن يملأ قلوبنا بحبه، وأن يشغل ألسنتنا بذكره.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.55 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]