رمضان الضيف الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1008 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61191 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          النمل يتكلم.. إعجاز علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العلماء المسلمون ووضع المنهج التجريبي العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أمة اقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2019, 12:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,313
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان الضيف الكريم

رمضان الضيف الكريم
علي صالح طمبل




إذا أُخطر أحدنا بقدوم ضيف كريم، وزيارة شخصية مهمة من تلك الشخصيات التي تُفتح لها صالاتُ كبار الزوار في المطارات، وتُنزل في أفخم الأجنحة بأرقى الفنادق، ويصحبها الحراس والخُدَّام والحشم؛ فإننا لا شك سنستعد لاستقبال هذه الشخصية المرموقة استعدادا ًمعنويًّا وماديًّا، بما يليق بمقامها السامي ومنزلتها الرفيعة، وسوف نفرغ وسعنا في إكرامها والعناية بها.

إن رمضان يفوق في مقامه ومنزلته كل المقامات في عصرنا الحالي، فهو ضيف بلغ أرفع المستويات، ونال أعلى الأوسمة والشهادات؛ لأنه الشهر الذي اختصه الرحمن بأن أنزل فيه كلامه جل وعلا، وفتح فيه أبواب الجنان، وأوصد فيه أبواب النيران، وصفَّد الشياطين، وأعتق فيه رقاباً كثيرة من النار، وفيه ليلة العبادةُ فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة أو يزيد، من حُرِم أجرها فقد حُرِم؛ كما أخبر بذلك رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

إن المستقبلين والمضيِّفين لشهر رمضان المبارك على صنفين:
صنف أحسن استقباله وهش وبش له، وقابله بالحفاوة والترحاب، وأكرم نزله بما هو أهله، فانبسطت أسارير الضيف الكريم وأُثلج صدره؛ فكافأ مضيفه مكافآت سخية، وأجزل له العطاء، وأغدق عليه من المنح والهدايا والجوائز الكبرى ما تقرُّ به الأعين، وتنشرح له الصدور.

وصنف آخر استقبل رمضان ببرود وفتور، ووجه متجهم وصدر منقبض، وعدَّه ضيفاً ثقيل الظل، جاء ليقيِّد حريته ويكبِّل شهواته؛ فتشاغل عنه بالتوافه والسفاسف، وأنزله من المنازل والمقامات ما لا يليق بمثله، ولم يبذل جهداً في إكرامه والإحسان إليه؛ فكان أن خرج منه الضيف مغضباً ساخطاً، ولم يظفر بما معه من العطايا الثمينة والمنح الغالية، وربما كان نصيبه الشقاء والخسران إن لم يتوله الله جلَّ وعلا برحمته وعفوه.

إن الصنف الأول شمَّر في شهر رمضان عن ساعد الجد، فأحيا نهاره وليله بالطاعات والقربات، من صلاة، وذكر، وقراءة قرآن، واعتكاف، وصدقة، وبر والدين، وصلة أرحام، وإفطار صائم، وغيرها من أعمال البر والخير، واستثمر كل لحظة من لحظاته في التقرب إلى الله ابتغاء وجهه ومرضاته؛ فاستحق العلو في الدرجات ومضاعفة الحسنات، وفاز بالجائزة الكبرى: العتق من النيران والفوز بجنة الرضوان.

وإن الصنف الآخر ضيَّع أوقات رمضان الغالية في النوم، والخمول، واللهو، واللعب، والسمر، والأكل، والشرب، وتهاون في الفرائض، وفرَّط في النوافل، واجترأ على المعاصي، دون مراعاة لحرمة الشهر ومنزلته؛ فلم يكن له من صومه إلا الجوع والعطش، واستحق الخيبة والخسران، وباء بسخط الرحمن، حين ضيَّع الفرصة الثمينة التي قد لا يتسنى له تعويضها أبداً.


ولكننا نعود لنقول: إن الفرصة ما زالت سانحة لجبر ما انكسر وإصلاح ما أُفسد، وإن الله تواب رحيم بمن تاب إليه وأناب، وإن من اجتهد فيما بقي غُفر له ما قد سلف؛ لأن الأعمال بالخواتيم.

إن أبواب المغفرة والعتق من النيران ما زالت مفتوحة مواربة بحمد الله تعالى؛ فلننتهز الفرصة قبل فواتها، فنقبل على هذه الأبواب قبل أن تُوصد؛ لنتعرض لهذه النفحات والبركات؛ فلعلنا لا نشقى بعدهاً أبداً.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.74 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]